بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

انتشار المخدرات والابتزاز والألعاب الإلكترونية.. ارتفاع معدلات الانتحار في العراق

انتحار

باتت ظاهرة الانتحار بالعراق في تزايد وصارت واضحة ومتكررة بشكل شبه يومي، في بلد يستعيد تدريجيا استقراره الأمني.

سجلت مكاتب مفوضية حقوق الإنسان في محافظات ذي قار والنجف وبابل، ارتفاعا في حالات الانتحار بين شريحة الشباب منذ بداية 2019.

يأتي ذلك وسط مطالبات للحكومة بالمساهمة في وضع حلول جذرية للأسباب التي تدفع مواطنين إلى وضع حد لحياتهم.

وحذر مدير المكتب داخل عبد الحسين، من تجاهل إيجاد حلول للمشكلات التي تعاني منها المجتمعات كالبطالة وانتشار المخدرات، فضلا عن الابتزاز الإلكتروني الذي تتعرض له الفتيات.

وتحدث عبد الحسين عن تسجيل 32 حالة انتحار منذ بداية العام، في حين وصلت المعدل إلى 52 حالة في عام 2018 بأكمله.

ووفقا لعبد الحسين، فإن المفوضية تعكف حاليا على إعداد دراسة عن أسباب انتشار الانتحار في الجزء الشمالي من ذي قار وبقية المحافظات الجنوبية، رغم أنها مناطق لم تشهد عمليات تهجير أو قتل أو احتلال من مسلحي داعش الإرهابي.

وفي النجف، قال مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان فرزدق الصكبان، إن التحفظ الديني في المدينة لم يمنع 15 شخصا من الإقدام على الانتحار منذ بداية 2019.

وأوضح أن "انتشار المخدرات والابتزاز الإلكتروني وتهديد النساء بالفضائح، فضلا عن الألعاب الإلكترونية كانت الأسباب الرئيسية" التي دفعت الضحايا لإنهاء حياتهم.

من جانبه أشار مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في محافظة بابل، أحمد العطار، إلى أن أحياء المحافظة "ما عادت تستغرب سماع انتحار شاب أو شابة أرعبتهما الفضيحة"، مضيفا أن الشرطة المجتمعية نجحت في إفشال 10 محاولات انتحار.

وأشار مراقبون إلى أن أسباب الانتحار لا تقتصر على مشاكل الحب والزواج، فهناك أمراض نفسية وصعوبات اقتصادية خلفتها حروب متلاحقة على مدى العقود الأربعة الماضية، إضافة إلى البطالة التي يعاني منها نحو 20 في المئة من العراقيين، غالبيتهم من الشباب، وظروف النساء وأعباء التقاليد.

وبحسب بيان صادر عن لجنة حقوق الإنسان البرلمانية في العراق، ارتفع عدد حالات الانتحار من 383 خلال عام 2016 إلى 519 في 2018.

وشهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 199 حالة انتحار، وفقا للبيان نفسه.
وهذه الأعداد هي الحالات المسجلة فقط، إذ توجد حالات كثيرة تقع في عموم العراق، من الجنوب ذي الغالبية الشيعية والمجتمع العشائري، إلى الشمال الكردي والغرب السني، من دون أن تبلغ العائلات عن انتحار أحد أفرادها لكون ذلك يمثل وصمة عار للعائلة ومخالفة لتعاليم الإسلام.

وتشدد أمل كباشي أخصائية نفسية، على ضرورة تنظيم "حملات لمواجهة ذلك، ووضع أرقام خط أخضر لمشكلة الانتحار، وبرامج تلفزيونية تطرح حلولا"، ودعم الناس في العراق الذي لا يوجد فيه سوى ثلاثة أطباء نفسيين لكل مليون نسمة.

وتلفت كباشي إلى أن "الانتحار يكثر بين المراهقين والشباب، لأنهم الفئة الأكثر بؤسا، من حيث فرص العمل والتعليم والاهتمام".

إقرأ ايضا
التعليقات