بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حرائق الدوائر الحكومية في العراق .. تفتعل لإخفاء جرائم فساد وتلاعب بوثائق رسمية

حريق

أكد مراقبون أن الحرائق في الدوائر الحكومية هي الأكثر خطورة، في العراق لأنها تخفي تحت جناحها أبعادًا سياسية مقصودة كثيرة، حيث أنها تفتعل لإخفاء جرائم فساد وتلاعب بوثائق رسمية، عادةً ما تظهر قبيل مغادرة بعض المسؤولين مناصبهم.

ويشهد العراق خسائر مليارية فادحة تأتي على القطاعين العام والخاص في العراق بشكلٍ شبه يومي، ضمن سيناريو الحرائق التي باتت تلتهم الأراضي الزراعية، والأسواق التجارية، وانتهاءً بالدوائر الحكومية، كلها تنضوي تحت ذريعة واحدة: "التماس الكهربائي!".

فقد كشفت مديرية الدفاع المدني عن عدد الحرائق التي نشبت خلال شهر آب الماضي، إذ بلغت نحو 3596 حريقًا، غالبيتها في العاصمة بغداد، وأسبابها يكاد يكون متفقًا عليها، وكلها تشترك في عدم الالتزام بشروط السلامة والتماس الكهربائي، بحسب الدفاع المدني.

كذلك شهد سوق الشورجة الشهير، قلب بغداد التجاري ومركزها، وأحد أبرز معالمها التاريخية، يعود تاريخ إنشائه إلى عصر الدولة العباسية، منذ عام 2003 حرائق متواصلة وممنهجة، لا يلتفت مفتعلوها إلى القيمة التاريخية ولا إلى حجم الأضرار البشرية والمادية عندما يقومون بفعلتهم التي يفعلون!.

وقال تجار، إن الأضرار التي لحقت بالمحال التجارية والتجار جسيمة جدًا على المستويين المادي والمعنوي، فيما انتقدوا تعاطي السلطات العراقية مع الحوادث المتكررة ومواقفها السقيمة إزاء حوادث جسيمة كهذه، بعد أن عزتها إلى تماسٍ كهربائي أو سوء تخزين، واتهم جهات لم يسمها “تسعى لضرب الاقتصاد العراقي عبر افتعال الحرائق.

من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني: إن الأضرار الاقتصادية نتيجة الحرائق كبيرة وجسيمة، والقطاع التجاري يتكبد خسائر تصل إلى مليارات الدنانير.

وأضاف المشهداني في تصريح صحفي، أن الحرائق التي تحدث كبدت التجار العراقيين خسائر هائلة، وعلى سبيل المثال يوضح المشهداني أن الحريق الذي نشب بسوق العطور في بغداد وصلت خسائر كل تاجر بسببه إلى أكثر من مليار دينار عراقي.

وأشار إلى أن هناك أبعادًا سياسية أيضًا وراء اتساع رقعة الحرائق التي تشهدها الأسواق التجارية، فيما لم يستبعد وقوف جهات خارجية تهدف إلى ضرب الحركة التجارية المحلية.

وتتباين أسباب الحرائق من وجهة نظر الخبير الاقتصادي بين أسباب عدة، يمكن لمن يقرأ بنودها بتأمل أن يدرك أنه مسلسل مؤامرات، اختلفت في أسبابها، لكنها اتحدت في نتائجها، منها أن أصحاب الأملاك يرومون إخراج التجار من أملاكهم وإعادة تأجيرها بسعر أغلى أو تغيير جنسها أو هي نتيجة صراع تجاري بين التجار أنفسهم، وقد تمتد إلى أسباب أخرى، يمكن أن تكون شخصية أو غير ذلك.

إقرأ ايضا
التعليقات