بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لماذا تتكتم الحكومة الإعلان عن قصف إسرائيل لمقرات الحشد الشعبي الطائفي .. محللون يجيبون

img

يتواصل الجدل   بشأن نتائج التحقيقات التي تجريها الحكومة حول قصف مقرات الحشد الشعبي، الشهر الماضي، فيما قال خبراء إن التحقيقات تواجه عراقيل فنية وسياسية تحول دون إعلانها.
وتعرضت مستودعات أسلحة الحشد الشعبي الطائفي ، إلى سلسلة هجمات بطائرات مسيرة، خلال الشهرين الماضيين، وتسببت بمقل أبو علي الدبي، القيادي في كتائب حزب الله بمحافظة الأنبار، وسط تلميحات إسرائيلية بوقوفها وراء الهجمات؛ فيما تقول الحكومة العراقية إنها تحقق في الجهة التي تورطت بالقصف.
وفي الـ 14 من الشهر الماضي، أعلن رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، بدء تحقيق شامل تشترك فيه كافة الجهات المسؤولة، للتحقيق في حادث انفجار مخازن العتاد في معسكر الصقر ببغداد، ورفع تقرير خلال مدة أقصاها أسبوع من تاريخه، لكن رغم مرور نحو شهر على البيان؛ لم تعلن لغاية الآن نتائج تلك التحقيقات.

من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، تحسين الخفاجي، أن ”التحقيق وصل إلى مراحل نهائية، واشتركت فيه كافة الوزارات الأمنية ومكتب القائد العام، بمشاركة وزارتي الدفاع والداخلية، وهيئة الحشد الشعبي، والأمن الوطني، وجهاز المخابرات، وكل من له علاقة بهذا الملف، وبُنيت تقديراتُ موقف على ضوء العمل المنجز“.

وأضاف في تصريح صحفي: ”نحن كوزارة الدفاع قمنا بعدة إجراءات، من بينها بسط السيطرة على السماء، بقرار من القائد العام يمنع أي طيران إلا بموافقته، أو من يخوله“.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي، أن ”التحقيق غير مكتمل لغاية الآن، إذ إن اللجنة المشكلة لا تمتلك المعطيات المختبرية أو الأدلة الجنائية على هوية مصدر التفجير الخارجي، وكذلك لا تزال الوسيلة التي استعملها المصدر الخارجي لإحداث تلك التفجيرات مجهولة“.

وأضاف الهاشمي في تصريح له أن ”إخراج تقرير ملغوم بالثغرات يثير استفهامات كبيرة، ويتحدى التقارير الجازمة لبعض قيادات الحشد الشعبي التي عرفت هوية المصدر الخارجي، وبالوسيلة التي أحدثت التفجير، وهذا ما يجعل الحكومة ترجئ الإعلان عن محتوى التقرير حتى تهدأ المطالبات، وأيضًا حتى يتم ترميم الانقسام والتنافر بين موقف حشد الدولة “ الفياض “ وحشد المقاومة “ المهندس“.

وتضغط فصائل الحشد الشعبي على الحكومة  لإعلان تورط إسرائيل بقصف مقراتها، فيما تلمح تل أبيب على الدوام بوقوفها وراء هذا الاستهداف.
وتساءل مراقبون للشأن العراقي عن ”السبب وراء إدانة إسرائيل في ظل عدم القدرة العراقية على الرد والمواجهة، خاصة مع البعد الجغرافي، وعدم امتلاك أسلحة متطورة يمكنها الوصول إلى هناك، ما يعني تثبيت الهجوم دون إمكانية الرد عليه، وهو ما يسبب حرجًا بالغًا للحكومة أمام الرأي العام في الداخل والخارج“.
في حين يرى آخرون أن ”دفع الحشد الشعبي باتجاه اتهام إسرائيل، يسعى في الأرجح إلى خلق رأي عام مناصر، وإيجاد ذريعة أخرى لوجوده، وهي مواجهة إسرائيل، خاصة بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش، وبروز تساؤلات عن سبب وجود الحشد“.

وبحسب أوساط سياسية فإن رئيس الوزراء، ربما لا يعلن تورط إسرائيل بقصف مقرات الحشد الشعبي، وإن ثبت ذلك له، لمعرفته التامة بعواقب هذا الإعلان، وإفساحه المجال التام أمام استهداف البعثات الأجنبية، مثل سفارة واشنطن التي تهدد فصائل الحشد الشعبي باستهدافها على الدوام.
بدوره، تساءل زعيم ميليشا عصائب أهل الحق الإرهابي قيس الخزعلي عن نتائج التحقيقات، وسبب عدم إعلانها لغاية الآن.
وقال الخزعلي في تغريدة عبر ”تويتر“ إن ”صدور قرار من الجامعة العربية يدين (اسرائيل) بسبب استهدافها العراق أمر جيد، ولكن الملاحظ أن الحكومة العراقية إلى الآن لم تعلن نتائج التحقيق، ولم تقم بواجبها أمام المجتمع الدولي“.
وأضاف الخزعلي، أن ”الفرصة الآن مؤاتية جدًا لنا كعراقيين أن نقف موقفًا واحدًا أمام هذا العدوان“.

وخلال الأيام الماضية سعى نواب في الجناح السياسي للحشد الشعبي (تحالف الفتح) إلى تضمين جدول أعمال مجلس النواب مناقشة تداعيات قصف مقرات الحشد الشعبي، لكن دون جدوى.
ومن المقرر أن يعقد البرلمان يوم غد السبت، أولى جلساته، بعد عطلة دامت أربعين يومًا، لكن جدول الأعمال خلا من القضايا الرئيسية التي مر بها العراق خلال الفترة الماضية.
وتضمن جدول أعمال الجلسة ثماني فقرات أبرزها مناقشة مقترح قانون زرع الأعضاء البشرية، ومنع الاتجار بها، ومشروع قانون انضمام العراق إلى اتفاقية منظمة اليونسكو بشأن التراث الثقافي.

ع د


أخر تعديل: الجمعة، 13 أيلول 2019 02:21 م
إقرأ ايضا
التعليقات