بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ضغوط من الخارج وتحركات في الداخل وحكومة عبد المهدي "تدفن رأسها في الرمال" !

images (38)
زادت الضربة الجوية الاخيرة التي استهدفت احد مواقع ميايشيا الحشد الشعبي في هيت بالانبار ، بعد يوم واحد فقط من استهداف احد مواقعها في منطقة البو كمال السورية ، من حراجة موقف حكومة عادل عبد المهدي حول حقيقة موقفها مما يجري واجراءاتها المتخذة ازاء الاحداث المتصاعدة ، والاهم من كل هذا وذاك مصداقيتها امام الكتل السياسية المتربصة بها اساسا . الحكومة لم تصدر حتى الان موقفا رسميا صريحا ، حول الجهة التي تخترق الاجواء العراقية بشكل بات شبه يومي ، واكتفت بالتلميحات والكلام العمومي البعيد عن اي محتوى واقعي او عملي . وما يزيد من حراجة موقف عادل عبد المهدي وحكومته هو العجز الكامل عن التصدي للطائرات المسيرة التي تجوب الاجواء العراقية بكل حرية ، لعدم امتلاكها الوسائل الفنية والمضادات الجوية الفعالة لايقاف هذه العمليات . هذا الموقف الضعيف من الحكومة ، يجعل التساؤل عن دور القوات الامريكية وحقيقة وفاعلية قيامها بتدريب القوات العراقية ، مشروعا ومبررا امام الجهات التي تطالب باخراج هذه القوات ، خصوصا وان الفصل التشريعي الجديد سيبدأ بعد يومين والاستعداد جار لطرح هذا المشروع ، وبقوة هذه المرة ، تحت قية البرلمان . ومن الناحية الاخرى ، اعطى هذا الموقف " الخجول " من حكومة عبد المهدي ، التبرير للحشد لان يطالب بان تكون له قوته الجوية الخاصة ، وان كان قد نفى ذلك ، بعد تسريب وثيقة صادرة عن نائب رئيس هيئة الحشد ابو مهدي المهندس اعلن فيها الشروع بتشكيل هذه القوة الجوية.. واكدت قوى سياسية مشاركة في الحكومة ، صحة تلك الوثيقة .. محمد البلداوي النائب عن كتلة " صادقون " التابعة للعصائب،وهي احدى فصائل الحشد ، لم ينف ولم يؤكد صحة الوثيقة ، لكنه قال :" ان من حق الحشد ، كما الجيش والشرطة ، ان يكون له فوج مدرعات وقوة جوية". يشار الى ان الحشد كان قد اعلن في شباط / فبراير الماضي ، اثناء حفل تخرج مجموعة من المقاتلين في صنف "البحرية "، عن تشكيل النواة الاولى للقوات البحرية التابعة له . الحكومة لم تكشف ، حتى الان ، للرأي العام عن نتائج التحقيقات بملابسات تلك الحوادث، فيما اعتبر المراقبون السياسيون اعلان المهندس من جانب واحد تشكيل قوة جوية خاصة بالحشد ، رد فعل على تأخر اعلان نتائج التحقيق. ولا يبدو من طبيعة سير الاحداث وتطوراتها ، ان الحكومة قادرة على كشف نتائج التحقيقات بشكل كامل . وكما يرى السياسي حسن العلوي فانه :" لاوجود لاية نتائج مرجوة من الممكن ان تعلن عنها الحكومة من ‏‏لجانها التحقيقية بقضية القصف الاسرائيلي " ، مؤكدا :" ان الحكومة محرجة من الاعلان عن عدم امتلاكها قرارا بالبلاد او الشكوى لدى ‏‏مجلس الامن او حتى الاعتراف بان القرار خارج ارادتها ".‏ في غضون ذلك منح تيار " الحكمة " المعارض الذي يتزعمه عمار الحكيم ، حكومة عادل عبد المهدي " فرصة اخيرة " لتعديل مسارها ومعالجة اخطائها وقصورها في الملفات المهمة . النائب عن "الحكمة" جاسم البخاتي ، بين انه :" يقع على عاتق عبد المهدي حالياً عدد من الملفات المهمة منها ايضاح طبيعة الاتفاقات مع اقليم كردستان، ومعرفة حقيقية التفجيرات التي حصلت في مقرات عسكرية مؤخراً، ووعود البرنامج الحكومي".
إقرأ ايضا
التعليقات