بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بقاء عبد المهدي فوضى، واستقالته من دون بديل فوضى أكبر

1

أبرز ما يؤخر طرح موضوع سحب الثقة من عبد المهدي هو انعدام البديل.


العامل الخارجي وتحديداً إيران، عائق أمام أن يكون البرلمان قادراً على إعفاء عبد المهدي من مهمته.


تحدث مسؤولون في بغداد وأعضاء في البرلمان، عمّا وصفوه بشهر ساخن في أيلول الحالي، تستعد له كتل سياسية مختلفة لفتح ملف برنامج عبد المهدي الحكومي وما حققه، خصوصاً على مستوى الخدمات ومعدلات الفقر والبطالة المتصاعدة في البلاد.

مصادر سياسية ذكرت أن أبرز ما يؤخر طرح موضوع سحب الثقة من عبد المهدي، هو "انعدام البديل، ولعل الأخير يعي ذلك ومطمئن إلى أنه سيكمل سنواته الأربع"، مشيراً إلى أنه "قد تدفعه الضغوط الحالية، الداخلية والخارجية، إلى أن يبادر بالاستقالة".

واعتبروا أن "بقاء عبد المهدي فوضى، واستقالته من دون بديل فوضى أكبر، على الرغم من وجود مؤاخذات كبيرة على عمله، ليس على مستوى البرنامج الحكومي فقط، إنما أيضاً بسبب ضعفه في كثير من الملفات المتعلقة بالحشد، وتنازلاته المالية لإقليم كردستان وملف النفط العالق مع أربيل، وكذلك ملف المناصب، وتقريبه قيادات المجلس الأعلى السابقين ومنحهم مناصب مهمة في مكتبه والحكومة ككل". ورأى أنّ "العامل الخارجي وتحديداً إيران والولايات المتحدة، عائق أمام أن يكون البرلمان قادراً على إعفاء عبد المهدي من مهمته، فالخطوة تتطلّب ضوءاً أخضر إيرانياً أيضاً، وبالنسبة للأميركيين حالياً لم يعد عبد المهدي مفضلاً لديهم".

وأعلنت لجنة تنفيذ البرنامج الحكومي في البرلمان في وقت سابق من الشهر الماضي، أنّ الحكومة لم تنجز من برنامجها سوى 30%، فيما تؤكّد الأخيرة أنها أنجزت لغاية الآن أكثر من 70% من برنامجها، الذي مُنحت ثقة مجلس النواب العراقي على أثره.

من جهته، قال قيادي مقرّب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إن الأخير "حتى قبل الإعلان عن نسب الإنجاز في البرنامج الوزاري، غير راض عن أداء عبد المهدي وأعضاء حكومته، خصوصاً فيما يتعلّق بالجانب الخدمي وتوزيع المناصب والاستجابة لضغوط الجارة"، في إشارة إلى إيران.

وأكّد أنّ الصدر "أرسل ملاحظات وتحذيرات كثيرة في الشهرين الماضيين لعبد المهدي، لكن الأخير تجاهلها"، معتبراً أنّ كل ما يقوم به رئيس الوزراء هي "أعمال ترقيعية، لا تحلّ الأزمات التي مرّت وتمرّ بها البلاد حالياً".

وأوضح القيادي نفسه أنّ القناعة الحالية اليوم لدى أوساط سياسية في العراق هي أنّ عبد المهدي يعمل حالياً على إعادة تقوية المجلس الأعلى الإسلامي، الذي كان ينتمي إليه سابقاً، وشهد تراجعاً واضمحلالاً منذ انسحاب عمار الحكيم منه، مشيراً إلى أنه "عمل على تسليم قيادات المجلس مناصب مهمة في الدولة العراقية، داخل مكتبه الخاص وفي هيئات ووزارات ومكاتب المفتشين، مثل أبو جهاد الهاشمي، مدير مكتبه الذي تحوّل إلى رئيس الوزراء الفعلي في العراق وهو أبرز قيادات المجلس الأعلى الإسلامي، وعبد الكريم فصيل وأيضاً عبد الهادي الحكيم الذي استقدم بدوره نجله الذي تخرج للتو من كلية الصيدلية وعينه مستشاراً في مكتبه".

وكشف أنّ "الحديث عن بديل لعبد المهدي وطرح هذا التساؤل، خرج من أروقة كتل عدة في لقاءات مشتركة، أبرزها تحالف سائرون، وائتلاف النصر، وتيار الحكمة، وقوى عربية سنية ومدنية أخرى، ولغاية الساعة هي مستمرة ومتواصلة، وهذا هو ما يؤخر الإعلان أو التصريح عن الرغبة أو السعي لتغيير الحكومة"، مضيفاً أنه "كلما يرد اسم، يظهر أن هناك تحفّظاً عليه من طرف داخلي أو خارجي".

من جانبه، يؤكّد ائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي، وجود حراك فعلي من أجل تغيير عبد المهدي. وفي هذا الإطار، قال القيادي في الائتلاف علي السنيد، إن "هناك قوى سياسية مؤثّرة بدأت بالتحرّك من أجل إيجاد بديل عن رئيس الحكومة الحالي". وأكّد أنّ "هذا البديل بحاجة إلى توافق سياسي عراقي، وكذلك توافق إقليمي ودولي، وخصوصاً من قبل واشنطن وطهران"، مشيراً إلى أنّ "ما يؤخّر سحب الثقة من عبد المهدي، هو إيجاد البديل المناسب".

وأضاف السنيد أنّ "العبادي ضمن الأسماء المرشحة لتولي رئاسة وزراء العراق، بعد سحب الثقة من عبد المهدي، وهو الأوفر حظاً"، بحسب قوله.

إقرأ ايضا
التعليقات