بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد موت حكومته "سريريا".. هل اصبح عادل عبد المهدي رجل العراق " المريض " ؟!

WhatsApp Image 2019-07-28 at 9.10.41 PM (2)

في تطور لافت حدث في الاونة الاخيرة.. انتقل  الحديث عن اسقاط حكومة عادل عبد المهدي من مجرد تلميحات وتهديدات تندرج تحت مظلة الضغوط السياسية ، الى كلام صريح وواضح بعيد عن المجاملات ولغة " الدبلوماسية السياسية " .  

ليس هذا فحسب بل وصل الامر حد البدء بالبحث عن بديل لعبد المهدي بعد ان ثبت للكتل السياسية ، حسب ما يصرح به ممثلوها ، فشله ، ليس فقط في تنفيذ برنامجه الحكومي ، بل في قيادة البلاد امام اشد الازمات خطورة .

لغة السياسيين تبدلت من  الحديث عن مجرد اصلاح عمل الحكومة ومحاولة تعديل مسارها ، الى اسقاط الحكومة واستبدالها باخرى قادرة على النهوض بمهام المرحلة .

فقد كشف مصدر سياسي مطلع،  ان اربع  كتل رئيسة تفكر جدياً بايجاد بديل لرئيس الوزراء في المرحلة المقبلة ، مبينا :" ان كتلا سياسية غير قليلة متفاجئة من الضعف الذي يلازم عمل رئيس الوزراء الحالي وعدم اظهاره ما يكفي من القوة للوقوف بوجه التحديات التي تواجهها الدولة، خاصة في مجال الخروقات الخارجية و الفصائل المسلحة المنفلتة والملف الاقتصادي".

ومع ان المصدر ، لم يحدد هذه الكتل بالاسم ، الا ان تحالف "سائرون " المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على سبيل المثال ، اعلن  عن دخول حكومة عادل عبد المهدي مرحلة " الموت سريريا " .

النائب عن "سائرون" رامي السكيني قالها صراحة وبوضوح :" امام  عبد المهدي خياران ، تصحيح المسار او الاستقالة " ..

ضمن هذا السياق وفي الاتجاه ذاته ، اعلن تيار الحكمة المعارض بزعامة  عمار الحكيم ، عن تبنيه خيار الاطاحة بحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مشيرا الى مفاتحته كبار الشخصيات للانضمام الى جبهة المعارضة التي يعتزم تشكيلها.

القيادي بالحكمة علي الجوراني قال :" اننا  ذاهبون الى ايجاد جبهة معارضة من اجل تبديل الحكومة الحالية لانها حكومة عاجزة ".

واضاف الجوراني:" ان تيار الحكمة فاتح كبار الشخصيات للانضمام الى جبهة المعارضة، التي  اتضحت معالمها واهدافها ".

اكدت ذلك   مصادر مطلعة  بالقول  :" ان الحوارات بين تيار الحكمة  و تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وصلت الى مراحل متقدمة".

واشارت المصادر،  الى اجراء  اتصالات مكثفة مع قوى عربية سنية غير مشاركة بحكومة عبد المهدي، والحصول على  " اشارات ايجابية " من قبلها .

وانضم الى جوقة المنادين باسقاط الحكومة ، رئيس الوزراء الاسبق لفترتين ، رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي .

المالكي لم يستبعد  امكانية استبدال الحكومة ، لكن بشرط ان يكون ذلك على وفق الدستور .

فقد اكد :" ضرورة ان تكون عملية الاصلاح والتغيير منسجمة مع الدستور ، حتى لو وصل الامر الى تغيير الحكومة "، على حد تعبيره ..

هذه المواقف الجديدة والتصريحات الواضحة عن اقالة الحكومة ، جاءت مباشرة بعد تهديد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر برفع الدعم عنها  .. وهذا برأي الكتل السياسية تمهيد لفتح الطريق واسعا وبدون عقبات امام اقالة الحكومة واستبدال عادل عبد المهدي ..

وليس مهما من سيكون البديل ، فالنائب عن "سائرون" رياض المسعودي  قال بوضوح :" نريد رئيسا للحكومة حتى لو كان افضل الضعفاء "...

بعد كل هذه التطورات  وهذه الاشارات الواضحة ، هل يمكن القول ان عادل عبد المهدي ، بعد ان دخلت حكومته مرحلة " الموت السريري " وبعد ان رفع الصدر دعمه له ، اصبح  الرجل المريض الذي يجب اقتسام تركته ؟!

إقرأ ايضا
التعليقات