بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بغداد وعمان تدشنان مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي .. النفط العراقي يبدا بالوصول الى الاردن

images (19)
أعلنت وزیرة الطاقة والثروة المعدنیة الاردنیة هالة زواتي، وصول اولی شحنات النفط العراقي الی مصفاة النفط. وقالت زواتي، في تغریدة على موقع التواصل الاجتماعي «تویتر»: إن اولی شحنات النفط العراقي وصلت لموقع مصفاة البترول ، مؤکدةً ان هذه أولی ثمار التعاون قطاع الطاقة بین الاردن والعراق. واضافت: ان الجهود الحثيثة مازالت تبذل لاستكمال ما تم البدء به في مجال الربط الكهربائي والنفط. ووصلت صهاريج النفط القادمة من كركوك إلى مصفاة البترول الأردنية وسط البلاد، مبشرة بانطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين. وتشكل كميات النفط العراقي الموردة عبر هذه الشاحنات عشرة آلاف برميل يوميا، مشكلة ما نسبته 7% من حاجة البلاد للطاقة، لكن الميزة فيها أن أسعارها تقل عن سعر النفط في السوق العالمي بـ16دولارا. وبلغة الأرقام، فان هذه الصفقة ستوفر نحو 160 ألف دولار يوميا، وبواقع 4.8 ملايين دولار شهريا من فاتورة النفط، وتوقع خبراء بألا ينعكس هذا الفرق على أسعار المشتقات النفطية المباعة في محطات الوقود. واعتبر المحلل السياسي منذر الحوارات عودة شحنات النفط العراقية للأردن مبشرة للبدء بتنفيذ المشروع النفطي الأكبر، وهو مد أنبوب النفط من البصرة (جنوبي العراق) إلى ميناء العقبة (جنوبي الأردن). وسياسيا، ويرى الحوارات بالصفقة استعادة للعلاقة الاستراتيجية الودية التشاركية بين الأردن والعراق، ورسما لأسس سياسية جديدة للعلاقة بين الطرفين .. من جانبه قال الخبير الاقتصادي معن القطامين ان الأردن يبحث عن مساعدات ترفد خزينة الدولة بإيرادات جديدة، وهذا ما ستوفره اتفاقية استيراد النفط العراقي. ووفق حديث القطامين ، فإن الصفقة ستوفر لخزينة الدولة إيرادات مالية جديدة، خاصة وأنها ستشتري النفط من العراق بسعر أقل من السوق العالمي بـ16 دولارا. واستبعد أن تنعكس هذه الأرقام على أسعار المشتقات النفطية في المملكة، لأن الحكومة حددت مسبقا الضريبة على المشتقات النفطية، فأي انخفاض على أسعار النفط عالميا لا يشعر به المواطن الأردني انخفاضا على أسعار المحروقات. وتوقع القطامين أن توطد الصفقة للعلاقات التجارية بين الأردن والعراق بشكل أقوى، وبما يسمح بتصدير شاحنات أكثر، خاصة وأن الصناعيين يشكون من بطء عمليات التفتيش، التي تحول دون تصدير أكثر من 35 شاحنة يوميا. الحكومة الأردنية اعتبرت الصفقة انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الأردن والعراق، وتفعيل الاستيراد البري وتأهيل الخطوط البرية بين البلدين وتشغيل أسطول الصهاريج. وأكدت وزيرة الطاقة الأردنية هالة زواتي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الكميات المستوردة حاليا تلبي جزءا من احتياجات المملكة السنوية من النفط، وهي قابلة للزيادة مستقبلا، وفقا لما يتفق عليه البلدان. وقالت إن مذكرة التفاهم تجسد مصالح الأردن والعراق الاقتصادية، وتعزز التعاون في مجال الطاقة بين البلدين، وتسهم في استحداث مزيد من فرص العمل، وإعادة الدور الاقتصادي الحيوي للطريق البري بين البلدين. يشار إلى أن الجانبين وقّعا اتفاقيات لمد أنبوب نفط بطول 1700 كلم لنقل النفط من البصرة إلى مرافئ التصدير بالعقبة، بتكلفة تصل إلى نحو 18 مليار دولار وسعة مليون برميل يوميا. وكذلك اتفق البلدان على إقامة شبكة للربط الكهربائي بينهما، يزود بواسطتها الأردن العراق بالكهرباء عبر شبكة مشتركة. ويأمل العراق الذي يملك احتياطيا نفطيا يقدر بنحو 143 مليار برميل، في أن يؤدي بناء الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه. من جهتها، تأمل المملكة الأردنية، التي تستورد 98% من حاجاتها من الطاقة، في أن يُؤَمّن الأنبوب احتياجاتها من النفط الخام التي تبلغ نحو 150 ألف برميل يوميا والحصول على مئة مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا
إقرأ ايضا
التعليقات