بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: العقوبات الأمريكية أوجعت إيران قولاً وفعلاً

العقوبات الاقتصادية الامريكية على ايران

أكد مراقبون، أن العقوبات الأمريكية الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من عقوبات أوجعت إيران قولاً وفعلاً، فالناظر إلى الداخل الإيراني يمكن أن يدرك الأثر الكبير والسلبي الذي تركته على كافة مظاهر الحياة، وإن كان الشعب الإيراني حتى الساعة هو من يدفع أكثر، ثمن عناد قادته.

وأضافوا أن هذا لا ينفي أن القيادة الإيرانية التي تحاول الفكاك من مشهد الحصار الحالي، باتت تجد نفسها في مواجهة استحقاقات كارثية لأبجديات حملة الضغط الأقصى، لا سيما مع كشف الاستخبارات الأميركية لشبكة الحرس الثوري الإيراني التي تقوم بتهريب النفط الإيراني، وبيع ملايين البراميل لصالح النظام السوري.

ووصل الأمر بإدارة الرئيس ترامب - كما أعلن برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص إلى طهران - حد تخصيص جوائز مالية بملايين الدولارات لكل من يبلغ عن أنشطة الحرس الثوري الإيراني.

وأشاروا إلى أنه يمكن القطع بأن الضائقة سوف تشتد من حول الملالي في الداخل، وبالقدر نفسه سوف ينخفض الدعم الإيراني للوكلاء في الخارج، كما الحال مع حزب الله" والحوثي وبقية الأطراف الميليشياوية، إلا أن النهاية ليست قريبة.

فلا يزال لدى النظام الإيراني ما يكفيه بعض الوقت للتسويف والمماطلة، ويبدو أن هذا ما جعل روحاني يعلن مباشرة ومع مؤتمر برايان هوك، عن أن إيران سوف تنقل ردات فعلها إلى مستوى انتقامي أكبر، من خلال خفض الالتزام الخاص بأعداد أجهزة الطرد المركزي، ودرجة تخصيب اليورانيوم، وحيازة الماء الثقيل.

من جانبه يرى المحلل السياسي إميل أمين، أن هناك بعض الملاحظات التي لا يمكن إغفالها، وفي المقدمة منها أن الداخل الإيراني لم يعد كما كان الحال من قبل على قلب رجل واحد، فهناك أصوات ترى حتمية فتح دروب ومسارات للحوار مع واشنطن، مهما قيل خلاف ذلك، وربما نفاجأ على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة خلال الأسبوعين القادمين بلقاء أميركي إيراني، رغم الصياح العالي الذي تصدره إيران للعالم.

وأضاف أن هناك حالة من التوجس والاستعداد للخيار من قبل الحرس الثوري والجناح الأكثر تطرفاً، والاستعداد لإشعال المنطقة برمتها حال أتت حملة الضغط الأقصى المرجو منها، وهي غالباً ستفعل ذلك.

الأمر الذي تبدى جلياً من خلال تصريحات اللواء علي شادماني، نائب قائد مقر خاتم الأنبياء، في الحرس الثوري، والذي صرح بأن طهران أبلغت دول الجوار بأنها ستضرب أي موقع تتم مهاجمتها منه.

وأشار إلى أن السفن التجارية وناقلات نفط الأعداء وأصدقائهم، ستكون تحت سيطرتنا في أي حرب، والقواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة في مرمى نيران الإيرانيين.

وأكد أنه ليس المطلوب التعاطي مع تهديدات الحرس الثوري الموسوم بالإرهاب على أنها حقائق، فالجميع يعرف أن جلها تهديدات فارغة جوفاء لا صحة لها، إنما في كل الأحوال تعكس الصراع الداخلي في إيران التي يبدو أن روحها حائرة وقلقة ومضطربة في داخلها، وهذا هو الخطر الحقيقي المحدق بها، وما يمثله من إنذارات بالانهيار القادم من دون شك.

إقرأ ايضا
التعليقات