بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حيدر العبادي يراقب المشهد السياسي تمهيدا للعودة.. ومقربون منه: البديل المناسب

العبادي-12-696x481-696x405

بدأ زعيم ائتلاف النصر في مجلس النواب، حيدر العبادي، يراقب المشهد السياسي، متحيناً فرصة العودة إلى منصبه السابق، رئيساً للوزراء، إذ يعتقد المقربون منه أنه "البديل المناسب".

مثّل فشل العبادي، في الحفاظ على منصبه لأربع سنوات أخرى، مفاجأة في الوسط السياسي والإعلامي والشعبي في العام 2018، إذ ارتبط اسمه بسلسلة من الإنجازات خلال ولايته بين 2014 و2018.

ودفع جناح في حزب الدعوة الإسلامية بالعبادي على عجل، ليخلف المالكي، سعياً إلى إبقاء المنصب داخل الحزب، وقد وجد هذا الترشيح تأييداً واسعاً، ليس لقيمة العبادي السياسية، وإنما حباً في التخلص من المالكي.

تقول صحيفة "إندبندنت" في تقرير لها، كان العبادي شغل منصب وزير الاتصالات في حكومة رئيس الوزراء إياد علاوي، قبل أن يصعد إلى رئاسة المكتب السياسي لحزب الدعوة الذي حكم البلاد بين 2005 و2018. ما يعني أنه لم يكن سياسياً مغموراً، لكنه لم يكن من قادة الصف الأول أيضاً.

تسلم العبادي مهماته رئيساً للوزراء في 2014 وسط إجماع سياسي شبه تام على دعمه، فتنظيم داعش الإرهابي في تلك اللحظة كان عند أسوار بغداد، بعدما أسقط نينوى وصلاح الدين، ومعظم أراضي الأنبار.

في ذلك الحين، كانت أسعار النفط على وشك أن تواجه انهياراً تاريخياً، لتفقد أكثر من نصف قيمتها. ما يعني أن على العبادي أن يقود الحرب ضد تنظيم داعش بخزينة حكومية خاوية.

وقد سجل العبادي أول نجاحاته في معركة استعادة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين.
ترافقت تطورات الحرب، بضغط اقتصادي هائل، إذ انحدرت أسعار النفط خلال حقبة العبادي من نحو 110 دولارات، إلى ما دون الخمسين دولاراً، ما مثّل مصدر فزع للعراقيين، الذين تعتمد موازنة بلادهم على البترول، مصدراً وحيداً، لتمويلها.

مع ذلك، خرجت البلاد من هذه المحنة متماسكة، وعلى الرغم من الاضطرار إلى سياسة تقشفية قاسية، تضمنت تخفيضاً للأجواء الحكومية وتوفير فرص عمل أقل، مع ديون داخلية وخارجية للدولة، إلا أن خبراء الاقتصاد قالوا في النهاية إن الحكومة نجحت في عبور الأزمة.

فضلاً عن الأمن والاقتصاد، يفخر العبادي علناً بإنجازاته في ملف العلاقات الخارجية، إذ نجح في تصحيح مسار العلاقات مع دول عربية عدة، في مقدمها السعودية، بعدما شهدت توتراً كبيراً في عهد سلفه المالكي.

لكن جميع هذه الإنجازات حسب " إندبندنت " لم تشفع للعبادي، كي يستمر في منصبه ولاية ثانية، إذ فشل في ترجمة نجاحاته على رأس الحكومة إلى مقاعد في البرلمان العراقي، بعدما تفوق عليه منافسان شرسان، الأول هو رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، والثاني هو السياسي المقرب من إيران هادي العامري.

وقد أعاد كثيرون سبب خسارة العبادي الكبيرة في الانتخابات إلى ارتباك موقفه السياسي قبيل لحظة الاقتراع، بعدما خرج ودخل في أكثر من تحالف سياسي من دون أن يوضح لجمهوره الأسباب.

فضلاً عن استعانة قائمته الانتخابية المرشحة بشخصيات سياسية متهمة بالفساد والانتهازية والإسهام في بناء تجربة فاشلة خلال الأعوام التي تلت 2003، فيما يرى مراقبون أن الرجل أصيب بداء الغرور السياسي، إذ اعتمد على قراءة خاطئة، فحواها أن رصيد إنجازاته سيفرضه على الطبقة السياسية رئيساً للوزراء في ولاية ثانية، بسهولة.

وقد سرب مقربون منه ملامح خطته السياسية خلال المرحلة الجديدة، التي تقوم على الانتظار، إذ يعتقد العبادي أن التركيبة المتناقضة التي أنتجت عبدالمهدي ليست قابلة للصمود.

عزز العبادي هذا الشعور، بمراوغته عندما يسأله الإعلام عما إذا كان راغباً في العودة إلى رئاسة الحكومة، وعادة ما يكتفي بابتسامة.

فيما يشير مراقبون إلى أن رئيس الوزراء السابق يرى أن حملة الضغط التي تتعرض لها إيران، ربما تحد من نفوذها السياسي في العراق خلال المدى المنظور، ما يسمح له بالعودة إلى الواجهة.

إقرأ ايضا
التعليقات