بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ذكريات الماضي القريب تخيم على اجواء التعاطي مع ملف التجاوزات الكويتية

NB-264991-636895238045634029
ذكريات الماضي القريب تخيم على اجواء التعاطي مع ملف التجاوزات الكويتية


اثارت مسألة الخلاف بين العراق والكويت حول اتفاقية خور عبدالله والحدود المائية بين البلدين ، ووصولها الى مجلس الامن الدولي ، جدلا داخل مجلس النواب واختلافا في وجهات النظر حول الطرق والاساليب الواجب اتباعها لحل المسألة  .

واختلفت وجهات النظر بين ضرورة الضغط على الجانب الكويتي وعدم السماح بـ " التجاوز " على حقوق العراق برأي بعض القوى  والكتل ، وبين تجنب التصعيد والتأزيم الى حدود قد تتسبب في مشاكل وتطورات قد لاتحمد عقباها على مستقبل العلاقات بين البلدين ، التي شهدت تحسنا ملحوظا  مؤخرا ، خصوصا بعد مؤتمر الكويت للدول المانحة ، وتبادل الطرفين الزيارات على اعلى المستويات. كما ان ذكريات الماضي القريب والغزو العراقي للكويت وما تركه من آثار على البلدين ، ما زالت ماثلة للاذهان .

فالنائب  هشام السهيل  يرى  ان الحل الامثل  هو اعتماد الطرق الدبلوماسية لحل الاشكالات مع الكويت.

واكد :"  ان اعتماد الطرق الدبلوماسية بحل الازمات والاشكالات ، ان كان مع الكويت او غيرها ، دليل واضح على قدرة السياسة العراقية على بيان الحقوق دون التأثير السلبي على هذه السياسة " ، مشددا على ضرورة حل اي خلاف او اشكال ثنائيا ، بدل القيام بعمل انفرادي قد يؤثر على العلاقات بين البلدين الشقيقين.

ويؤيده في هذا الرأي وزير النقل الاسبق عامر عبد الجبار ،من وجهة نظر عملية وواقعية ،  بقوله :" ان  حقوقنا المسلوبة من قبل الكويت ، لدينا القدرة على استردادها بقوة العقل والمنطق في ادارة الملفات العالقة بين البلدين عبر اجراءات اقتصادية وسبل قانونية ، سنجعلها بيد المفاوض العراقي المخلص من خلال القنوات الدبلوماسية".

واضاف: " لدينا تسعة ملفات مهمة يمكن فتحها على الكويت ، كاوراق رابحة بيد المفاوض العراقي ، وعلى اقل تقدير ممكن استخدامها وفقا لمبدأ  اسقاط ملف مقابل ملف".

لكن على الجانب المقابل لذلك ، برزت آراء  مخالفة تدعو الى موقف اكثر تشددا مع الكويت ، وعدم الاكتفاء بالطرق والاساليب الدبلوماسية التقليدية لحل الخلاف معها حول قضية ستراتيجية مهمة مثل قضية الحدود البحرية وتأثيرها على الاقتصاد العراقي .

فالنائب حسن سالم  تحدث بلهجة شديدة وذهب الى حد مطالبة  الحكومة العراقية بالغاء اتفاقية خور عبدالله ، التي وصفها بـ " المذلة  " ، و اتهم الكويت بالاستخفاف بحقوق العراق والتجاوز على حدوده .

و قال سالم :"  على الحكومة العراقية ان تخرج عن صمتها وتترك المجاملات وتقاضي الكويت لاستخفافها وتجاوزها على الحدود البرية والبحرية العراقية ، متبعة سياسة فرض الامر الواقع ".

وطالب الكويت بان :" لاتختبر صبر العراق فلربما ينفجر لغير صالح الكويت ".

فيما دعت كتلة " صادقون " النيابية رئاسة مجلس النواب الى ادراج فقرة استضافة وزيري الخارجية والنقل ضمن جدول اعمال الجلسة المقبلـة ، لمناقشة تداعيات تجاوز  الكويت على حدود الملاحة العراقية ، والاطلاع على خطوات الحكومة العراقية في التصدي لمثل هكذا محاولات.

وطالبت الكتلة ، أعضاء مجلس النواب باعادة النظر بالاتفاقيات المبرمة بين العراق والكويت التي ترسم الحدود البرية والبحرية وتنظم الملاحة بين البلدين، مشيرة الى دعمها لخطوة الحكومة العراقية التي قدمت مذكرة احتجاج لمجلس الامن الدولي بخصوص التجاوز الأخير.

لكن " صادقون " استدركت :" ان  هذه الخطوة غير كافية  ، انما تحتاج الى دعمها باستخدام كافة الوسائل التي تضمنها الاعراف والقوانين التي تؤكد حق العراق بالدفاع عن حدوده البرية والبحرية"، مبينة ان " عراق اليوم يختلف عن العراق الذي حكمه البعث الصدامي بل هو يختلف عن عراق (2014) وما قبلها ، فاليوم لديه من المؤهلات والقدرات التي تؤهله لان يحافظ على سيادته وحدوده وحمايتها من اي تجاوز".

وكان المندوب العراقي لدى الامم المتحدة السفير محمد بحر العلوم، سلم  رسالة في  السابع من آب / اغسطس الماضي   الى رئيس مجلس الامن حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين ، تضمنت  شكوى ضد الكويت واتهامها بمحاولة تغيير الحدود البحرية.

ويتهم العراق، الكويت باستحداث جزيرة مصطنعة غير طبيعية داخل المياه الاقليمية لضمها واعتبارها آخر نقطة حدودية فاصلة مع العراق ، في خطوة تسبق تنفيذ اجراءات بنود اتفاقية خور عبد الله القائمة على ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوت في 22 آب / اغسطس  من العام 2013 على مشروع قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية بين العراق والكويت في خور عبد الله ، قبل ان تصوت الحكومة السابقة على تخصيص الاموال لتنفيذ هذه الاتفاقية.

وخور عبد الله العراقي هو ممر مائي يقع في شمال الخليج العربي بين جزيرتي بوبيان ووربة وشبه جزيرة الفاو العراقية ، ويمتد خور عبد الله إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير الذي يقع به ميناء أم قصر العراقي.
إقرأ ايضا
التعليقات