بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لماذا يستعجل قايد صالح الانتخابات الرئاسية بالجزائر ؟

b6c654fe-8efd-4347-9b98-554d10591768
شدد قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح خلال خطابه الأخير، على ضرورة التعجيل بالانتخابات الرئاسية، ورأى "ضرورة استدعاء الهيئة الناخبة في 15 سبتمبر الجاري"، رغم رفض شريحة كبيرة من المواطنين ذلك.
جزائريون عبّروا عن موقفهم من الانتخابات منذ بدء الصائفة، عندما دعت السلطة وقتذاك لتنظيم انتخابات رئاسية في الرابع يوليو الماضي.
ورفع المحتجون وقتها ولا يزالون، شعارات مناوئة للرئيس المعين عبد القادر بن صالح والوزير الأول نور الدين بدوي، وأكدوا رفضهم لأي انتخابات يشرف عليها الرجلان المحسوبان على نظام بوتفليقة.
وحرص قايد صالح على فكرة تنظيم الانتخابات الرئاسية "في أقرب وقت"، رأى فيه الناشط في الحراك الشعبي نذير عافية "مؤشرا على ارتباك قائد الأركان أمام استمرار انتفاضة الشباب منذ ستة أشهر". 
ورغم رفض المتظاهرين.. قايد صالح يؤكد ضرورة استدعاء الهيئة الناخبة في سبتمبر
في المقابل افترض الناشط أن يكون قايد صالح بصدد البحث عن واجهة للنظام خارج المؤسسة العسكرية "حتى لا يوصف النظام الجزائري بالعسكري".
وأردف قائلا "الكل يعلم أن الجيش هو من يحكم في الجزائر، على غرار كثير من دول العالم الثالث".
أستاذ القانون الدستوري عجلي السعيد، رأى من جانبه أن استعجال قايد صالح لتنظيم الانتخابات الرئاسية ناتج عن "حرصه لاحترام الآجال التي يمليها الدستور في الحالات الاستثنائية مثل التي تمر بها البلاد".
وفي مقابلة  تلفزيونية استغرب انتقاد "البعض" على حد قوله، لدعوة قائد الأركان للتعجيل بالانتخابات.
"لم أفهم هذا التحامل على المؤسسة العسكرية، قائد الأركان يريد تسيير المرحلة بما يمليه القانون الأساسي للبلاد وتسليم السلطة لرئيس منتخب، أين الخلل في هذا؟" يتساءل السعيد. 
وفي سياق تحليله، حذر هذا القانوني من مغبة "الدوس على الدستور" الذي تدعو إليه بعض التيارات التي تنادي بمجلس تأسيسي ومرحلة انتقالية "الجزائر في غنى عنها" على حد وصفه.
"أوافق قائد الأركان في مسعاه الدستوري، ولا أرى داعيا لتأجيل انتخابات الرئاسة أكثر".
يذكر أن شباب الحراك يشترط رحيل بقايا نظام بوتفليقة وعلى رأسهم بن صالح وبدوي، وإطلاق سراح سجناء الرأي كشرط لقبول المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي تريد السطلة تنظيمها قبل نهاية السنة.
وإذا استدعيت الهيئة الناخبة يوم 15 سبتمبر، كما اقترح قايد صالح، فإن الجزائريين على موعد مع انتخابات الرئاسة في أجل أقصاه 15 ديسمبر المقبل.
"هذا ما لا يمكن حدوثه مطلقا" على حد تعبير أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر عثماني بلقاسم.
إقرأ ايضا
التعليقات