بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد تهديد الصدر.. الحشد الشعبي يتراجع عن تشكيل قوة جوية

b6c654fe-8efd-4347-9b98-554d10591768

احتدمت  حدة الخلافات، بين نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الطائفي ،  المقرب من إيران أبو مهدي المهندس، ورئيس الهيئة فالح الفياض، على خلفية إعلان المهندس تشكيل قوة جوية، فيما هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالتبرؤ من الحكومة.

وقررت هيئة الحشد الشعبي أمس ، تأسيس قوة جوية، وذلك بعد أيام على سلسلة هجمات جوية طالت مخازن العتاد التابعة لها في البلاد.
لكن الهيئة تراجعت عن تشكيل تلك القوة بسبب الخلافات بين المهندس والفياض.
”هيومن رايتس ووتش“: حكومة كردستان تمنع العرب السنة من العودة إلى مناطقهم في نينوى
وذكر بيان صدر عن إعلام الحشد أن ”مصدرًا مخولًا في هيئة الحشد الشعبي، نفى، صحة صدور قرار بتشكيل قيادة للقوة الجوية للحشد“.
وقال المصدر، الذي لم يُذكر اسمه، إنه ”لا صحة لما تداولته بعض وسائل الإعلام بصدور قرار بتشكيل قيادة للقوة الجوية للحشد الشعبي“.
من جهته ذكر مصدر مطلع، على طبيعة الخلافات داخل الهيئة أن ”رئيس الهيئة فالح الفياض، كان في زيارة إلى خارج العراق، عندما أعلن نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس، تشكيل القوة الجوية، دون الاتفاق على ذلك، أو معرفة طبيعة تأسيس تلك القوة من قبل القيادات الأمنية  “.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، ، أن ”الخلافات بين الطرفين تفاقمت، إذ رفض الفياض الحديث عن قوة جوية في الوقت الراهن، واعتبر ذلك مجازفة بالعراق، في ظل الظروف الإقليمية المعقدة، خاصة مع صعوبة تأسيس هذا التشكيل، مع العداء وتوتر العلاقة بين الولايات المتحدة، والحشد الشعبي، فضلًا عن مسألة تجهيز الطائرات، والقواعد المناسبة، وتدريب الكوادر، وغير ذلك من التفاصيل الجزئية التي تحتاج إلى سنوات للانتهاء منها“.
ومن شأن تلك القوة أن تمكن الحشد الذي يضم في صفوفه ميليشيات موالية لإيران، من امتلاك طائرات عسكرية، وقواعد جوية للرصد والمتابعة.
وجاء في وثيقة صادرة عن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، المقرّب من إيران،  الخميس، أنه ”استنادًا إلى الأمر الديواني رقم 79 لسنة 2014 والمبلغ بكتاب مكتب رئيس الوزراء والمؤرخ في 8/9/2014 نسّبنا بـ“تشكيل“ مديرية القوة الجوية ويكلف صلاح مهدي حنتوش، مديرًا لها بالوكالة للتنفيذ من تاريخه“.
على الجانب الآخر أثارت تغريدة أطلقها زعيم التيار الصدري التكهنات بغضب الصدر وتياره الواسع من تحركات أبو مهدي المهندس، وحديثه عن قوة جوية للحشد الشعبي.
ولوّح مقتدى الصدر في تغريدة عبر ”تويتر“ بالبراءة من الحكومة العراقية.
وقال الصدر، إن ”ذلك (لم يسمه) نهاية الحكومة العراقية، ويُعدُّ تحولًا من دولة يتحكم بها القانون إلى دولة الشَغَب”، معلنًا “براءته من الحكومة إذا لم تتخذ إجراءاتها الصارمة”.
ولم يُحدّد الصدر في تغريدته؛ الأمر الذي دعاه لإطلاق التهديد بالبراءة من الحكومة.
لكن مراقبين للشأن السياسي، في البلاد اعتبروا أن الصدر يشير بذلك إلى نشاطات بعض قادة الفصائل المسلحة غير المنضبطة، والتي تسعى إلى زج العراق في أتون حرب خارجية. 
وقال المحلل السياسي، أحمد العبيدي، إن ”تغريدة الصدر وتوقيتها واضح، وهي بلا شك تتجه نحو مسألة إعلان المهندس تأسيس قوة جوية للحشد الشعبي، وهو ليس خوفًا من امتلاك الحشد العراقي سلاحًا جويًا، بقدر الشكوك من هيمنة الإيرانيين على هذه القوة في حال تشكيلها، خاصة مع عدم امتلاك الحشد الإمكانيات المعقولة في هذا الجانب“.
وأضاف العبيدي،  ، أن ”تحركات أبو مهدي المهندس الأخيرة، وتحفيزه الفصائل المسلحة على القتال في صفوف الإيرانيين، وإعلانه إمكانية استهداف سفارة واشنطن في بغداد، على الرغم من امتلاكه صفة رسمية في الدولة، أزعج الكثير من القيادات السياسية، مثل عمار الحكيم، ومقتدى الصدر، وبرهم صالح، إذ مثل تلك التعليقات تجعل الحكومة في حرج بالغ أمام المجتمع الدولي“.
وتابع أن ”الخلافات داخل هيئة الحشد بلغت ذروتها، وربما خلال الساعات المقبلة سيشهد الحشد انشقاقًا واضح المعالم، بين الموالين لإيران، ويقودهم أبو مهدي المهندس، والموالين للقرار العراقي الذين يمثلهم بشكل كبير فالح الفياض“.

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات