بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عملاء إيران يريدون شراء منظومة دفاع متطورة لحماية مصالح الولي الفقيه في العراق

1

زيارة قائد ميليشيات الحشد الطائفي الإرهابية فالح الفياض إلى موسكو مطلع الأسبوع الجاري، بحثت بشكل مباشر إمكانية تزويد الروس العراق بمنظومات دفاع جوي، وصواريخ أرض جو.

تأتي خطوة العراق شراء منظمة دفاع جوي روسية متطورة، بعد نحو شهرين على سلسلة هجمات تعرضت لها مواقع ومخازن سلاح تابعة لميليشيات الحشد الشعبي، في بغداد وديالى وصلاح الدين، وآخرها استهداف قيادي بارز بميليشيا كتائب حزب الله الإرهابية على الحدود السورية غربي الأنبار.

حكومة بغداد ذكرت أن التفجيرات كانت بسبب هجوم خارجي، من دون أن تكشف حتى الآن عن أي نتائج للتحقيقات التي تجريها، على الرغم من مرور قرابة شهر كامل على التفجير الذي طاول "معسكر الصقر"، جنوبي بغداد، وتسبب بسقوط ضحايا مدنيين من سكان الأحياء المجاورة بفعل تطاير الصواريخ وشظايا القذائف على المنازل، عدا عن دمار هائل أتى على أكثر من 80% من موجودات المعسكر.

ووفقاً لمسؤول في مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فإن "زيارة مستشار الأمن الوطني فالح الفياض بصفته الرسمية إلى موسكو، مطلع الأسبوع الجاري، بحثت بشكل مباشر إمكانية تزويد الروس العراق بمنظومات دفاع جوي، وصواريخ أرض جو، وأنظمة استشعار ورادارات حديثة"، مؤكدا أن العراق سيتجه فعلاً لشراء ما يريد من الروس لأن الاميركيين يماطلون، والتهديدات الصهيونية جدية أكثر من أي وقت، وما يجري هو ما يمكن اعتباره حراكا عراقيا للدفاع عن النفس"، وفقاً لقوله.

وبحسب المسؤول ذاته، فإن الاميركيين باتوا على دراية بتحرك العراق نحو الروس في هذا الملف تحديداً"، كاشفا عن وجود ضغط سياسي على رئيس الوزراء، وتحديداً من قيادات في تحالف "الفتح" البرلماني بزعامة هادي العامري ونوري المالكي، للمضي بالمباحثات مع الروس وإنضاج صفقة التسليح وتنفيذها"، لافتاً الى أن الحكومة تعي أن الخطوة ستتسبب بمزيد من التوتر مع الإدارة الأميركية، لكنها لا تملك خيار مواجهة الضغوط بشأن حماية الأجواء وإكمال متطلبات الدفاع الجوي العراقي.

وأكد رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان محمد رضا المعلومات مبيناً أن "الحكومة ووزارة الدفاع اتجهتا بالفعل إلى التعاقد، للحصول على أسلحة روسية، تتضمن صواريخ أس 300 وقد تكون صواريخ أس 400"، معتبراً أن "كل الاسلحة الاميركية التي سلمتها الولايات المتحدة للعراق، سواء كانت في الدفاع الجوي او طيران الجيش والقوة الجوية، غير متطورة".

وأوفدت واشنطن إلى بغداد الأربعاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر، الذي التقى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ووزير الخارجية محمد علي الحكيم.

وبحسب بيان للسفارة الاميركية في بغداد، فإنّ المبعوث الأميركي إلى بغداد أكد أن القوات العسكرية الأميركية في العراق موجودة كجزء من التحالف الدولي لهزيمة داعش الإرهابي، بدعوة من الحكومة العراقية، موضحة أن الشراكة القوية مع قوات الأمن العراقية التي تحترم سيادة العراق، تساعد على تحقيق هدفنا المشترك المتمثل في هزيمة المجموعات المتطرفة العنيفة مثل تنظيم "داعش" الإرهابي.

وبحسب الخبير الامني علي الساعدي، فإن عدم رغبة واشنطن بتزويد العراق بسلاح متطور في الدفاع الجوي، هو الذي دفع بغداد بالتفكير بسلاح دول أخرى، مؤكداً أن عيون السلطات تتجه الآن إلى السلاح الروسي الحديث، لتطوير منظومة الدفاع الجوي بصواريخ أس 400، مستدركاً بالقول: "إلا أن هذه الجهود قوبلت باعتراضات أميركية". وبين أن الاميركيين ما زالوا يعطلون جهود العراق بالحصول على دفاعات جوية حديثة قادرة على كشف الطائرات التي تحلق فوق أراضيه.

والشهر الماضي، تعهدت روسيا بدعم الدفاعات الجوية العراقية، بالتزامن مع الهجمات المتكررة التي تتعرض لها مقرات ومخازن سلاح تابعة لمليشيات مسلحة منضوية ضمن ميليشيا الحشد الشعبي.

إقرأ ايضا
التعليقات