بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

جبهة المعارضة ضد عبد المهدي تتسع وتتعمق .. وسحب الثقة وارد هذه المرة

237

شهدت العملية السياسية العراقية ، خلال الفترة الاخيرة ، حراكا واسعا ونشاطا ملحوظا نحو توسيع اطار المعارضة لحكومة عادل عبد المهدي وتشكيل جبهة عريضة لـ " تقويم " عملها ، كما هو الهدف المعلن من ذلك .

وكان تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم هو حامل لواء هذه المسيرة ، منذ اعلن رسميا اختياره جبهة المعارضة ، ثم تبعته قوى وشخصيات اخرى على المسار ذاته والهدف ذاته " التقويم " ، مع اشارات عابرة من هنا وهناك باحتمال سحب الثقة عن عادل عبد المهدي وحكومته .

شرارة هذه التلميحات انطلقت بقوة واصبح صوتها مرتفعا ، بعد تحذيرات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لعبد المهدي ، و " النصائح الاخوية " التي قدمها له بتصحيح مسار حكومته ، والا فانه ، اي الصدر ، سيرفع الدعم عن الحكومة ويتركها وحيدة امام تيار الضغط المتواصل عليها من كل الجهات .

بعد هذا "التحذير النصيحة"  ، بايام معدودة ، عاد عمار الحكيم ليعلن عن توجه لتشكيل جبهة معارضة عريضة، والعمل على تشكيل  "حكومة ظل " ، بهدف تعديل مسار الحكومة التي يترأسها عادل عبد المهدي، مع عدم استبعاد سحب الثقة هذه  المرة.

الحكيم اكد  مواصلة السعي لتشكيل جبهة المعارضة وحكومة الظل، من قبل خبراء في كل مفصل واختصاص، والعمل على استجواب الوزراء ممن يتصفون بالضعف أو الفساد أو التاريخ غير المشرف.

وهذا  ما اشار اليه  القيادي في التيار  فادي الشمري بحديثه  عن قرب انطلاق جبهة معارضة جديدة تشمل مختلف القوى التي تعارض الحكومة، بقيادة تيار الحكمة.

واوضح  الشمري :" ان  الجبهة تضم مجموعة من القوى، السياسية، والاجتماعية، والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني، والتنسيقيات التي تنتهج اسلوب المعارضة القانونية، تحت خيمة الدستور، إذ ستشكل تلك الجبهة حكومة الظل، وتأسيس الهيئات المعارضة، فضلاً عن تشكيل مجموعات اخرى ضاغطة ".

واضاف :" ان هناك تفاهمات مع الكتل المعارضة، وما زلنا في طور التأسيس والترتيبات الاولية  لتلك الجبهة، وسنأخذ الوقت الكافي للتعبير عنها  بشكل واضح ".

وعن حكومة الظل  بين النائب الاخر  عن تيار الحكمة فرات التميمي:" ان حكومة الظل تعد  احد الخيارات للنظم الديمقراطية، لكن  هذا لا يعتبر مقدمة لسحب الثقة ، اذ  ما زلنا ضمن الخطوة الاولى في عملنا كمعارضة، وبالتالي يمكن ان ينتج عنه سحب الثقة ويمكن الا ينتج ".

ومع هذا التوجه والتلويح الصريح باحتمال سحب الثقة عن عادل عبد المهدي ، او دفعه للاستقالة ، الا ان هناك من يرى خطورة على الوضع العراقي بشكل عام ، في حال الاقدام على مثل هذه الخطوة ، خصوصا في الظروف الراهنة التي تشهد توترات واضطرابات محليا واقليميا ودوليا .

هذا ما عبر عنه  النائب السابق جاسم محمد جعفر، محذرا من :" دخول العراق في دوامة سياسية في حال اقدام ‏رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على تقديم استقالته من منصبه "، مبيناً :" ان الاستقالة ‏ستجعل العراق في مهب الريح " .‏

واكد جعفر  :" ان  استقالة رئيس الوزراء ستكون اخطر مايكون في هذا الظرف الحساس، ‏وستضع البلد في حالة مجهولة، خاصة ان خطر داعش الارهابي مازال قائما، اضافة الى ‏الاطماع السياسية وتوترات المنطقة، مايجعل العراق في مهب الريح ".

ومع هذه التوجهات والتوجهات او التحذيرات المضادة ، فالعمل مستمر وجار على قدم وساق لضم قوى وشخصيات اخرى الى  جبهة المعارضة  لتوسيع عملها وتعميق تأثيرها .

فقد كشف تيار الحكمة, عن اجراء مباحثات مكثفة ومتقدمة مع ائتلاف "النصر" بزعامة رئيس ‏الوزراء السابق حيدر العبادي لتشكيل تحالف جديد معارض للحكومة.‏

وقال النائب عن التيار جاسم البخاتي:" ان  تيار الحكمة وائتلاف ‏النصر اجريا عدة لقاءات وحوارات مكثفة وصلت الى مراحل متقدمة للاعلان عن ‏تشكيل تحالف جديد معارض للحكومة "، مبينا :" ان لقاءً مرتقبا سيتم بين قيادتي الحكمة والنصر خلال الاسبوع المقبل ‏في منزل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ".‏

في غضون ذلك اعلن النائب عن كتلة الحكمة ، محمود ملا طلال انضمام نواب جدد الى جبهة المعارضة ، من بينهم النائبان علاء سكر الدلفي والشيخ رياض التميمي .


إقرأ ايضا
التعليقات