بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الطائرات المسيرة.. رعب يجتاح العالم ومحاولات مستمرة لوقفها

b6c654fe-8efd-4347-9b98-554d10591768

برز خلال السنوات الأخيرة الاستخدام المتزايد، للطائرات المسيرة أو ما يطلق عليها طائرات من دون طيار،  وأصبحت هذه الطائرات السلاح الأكثر استخدام في ميادين الحرب.
نتائج مذهلة
وكانت النتائج التي حققتها تلك الطائرات خلال أحداث كثيرة وخصوصا في المجال العسكري، لافتة إلى حد الدخول في مرحلة المنافسة بين دول عدة لناحية تطويرها والاستفادة منها.
الأغراض البحثية
ورغم أن الاستخدامات الأولى لطائرات الاستطلاع اقتصرت على الأغراض البحثية والعلمية والبيئية، إلا أنه ومع مرور الوقت ومع كل ما جرى من تطورات على الساحة الدولية خلال السنوات العشر الأخيرة، تطور استخدام هذه الطائرات لأغراض أخرى.
ويرى خبراء عسكريون ، أن طائرات "درون"، "بدأت تحل مكان الطائر المقاتلة التي يقودها الطيار".
عنصرا أساسيا في الحرب
ويوضح  العسكريون ،أنه  "في هذه الفترة بالذات أصبحت الطائرات المسيرة عنصرا أساسيا في الحرب".. "هي جزء أساسي من إدارة المعركة".
 واضافوا  أن"الطائرات المسيرة تستخدم في توجيه الصواريخ والنيران المدفعية، وهو دور لايمكن للطائرة المقاتلة أن تلعبه، إذ أصبح لها مدى واسع جدا في المعارك الحديثة.
وتابعوا  أن " العمل جار على إيجاد وسائل بديلة للتعامل مع الطائرات بدون طيار، ترتكز في معظمها على بعد التشويش، بحيث يتم افشال منظومة القيادة والتوجيه في الطائرة.
نظام الطيران الآلي
ويجري التحكم في طائرات الدرون المتطورة عبر نظام الطيران الآلي بينما يجلس طيار فعلي حقيقي في مركز القيادة والسيطرة، وهو الذي يحدد المسار كما يقدم المعلومة لتفادي الأخطار.
ثلاثة أنواع
ومن حيث الشكل تصنف الطائرات من دون طيار، إلى ثلاثة أنواع: واحدة ذات أجنحة ثابتة، أو شكل طائرة مروحية، أو تحت أشكال أخرى خداعية.
ويمكن التحكم بتلك الطائرات بطرق مختلفة، إما عبر موجات الراديو إذا كانت تطير لمسافات قريبة، أو الأقمار الصناعية.
الاستخدامات العسكرية
وقدمت التقنيات المستخدمة في الطائرات المسيرة قدرات عسكرية كبيرة لمستخدميها  سواء كانوا دولاً أو جماعات خلال الصراعات والحروب.
وتختلف استخدامات "درون" وفقا لما تحمله من معدات بين الرصد والتعقب والتجسس، كذلك إلقاء المتفجرات وغيرها من المهام.

الخسائر البشرية
ووفر  استخدام الطائرات المسيرة العديد من المخاطر والخسائر البشرية والمادية. إضافة إلى سهولة وسرعة حصولها على المعلومات مقارنة بالقوات العسكرية على الأرض.
هذا فضلا عن ميزاتها التكتيكية والاستراتيجية، مقارنة بما تحققه القوات العسكرية على الأرض، خصوصا في مجالات الرصد والتعقب.
ورغم كل هذا التطور على صعيد استخدام الطائرات المسيرة، فإنها لا تزال تواجه عددا من المشكلات  الفنية، أفضت إلى كثير من الأخطاء والحوادث، من بينها تلك المتعلقة بالأخطاء البشرية، أو في حال مجابهتها للأحوال الجوية السيئة وغيرها.
حظر استخدام
 وتعمل الحكومات في مختلف أنحاء العالم تبحث عن سبل مختلفة في التعامل مع حظر استخدام الطائرات من دون طيار في مناطق يهدد استخدامها فيها أمن وسلامة الطيران.
وننظر هنا في بعض الحلول التي تترواح من استهداف هذه الطائرات بقاذفات (بازوكا) إلى استخدم النسور المدربة لإسقاط هذه الطائرات.

الرادار وتعطيل الأنظمة
ويمكن رصد الطائرات من دون طيار (المارقة) باستخدام الكاميرات أو الرادار أو أجهزة تحسس تعتمد على تردد الموجات الراديوية.
ويمكن دمج هذه التقنيات مع الأنظمة السائدة في المطارات حاليا ويمكن أن يمتد نطاقها إلى عدة أميال حول المطارات.
ويمكن استخدامها بشكل فعال لتعطيل الاتصال بين الجهاز (الطائرة من دون طيار) ومن يقوم بتشغيله عن بعد، وإعادة الطائرة إلى وضع تشغيلها الأصلي بما يسمح بإعادتها إلى المكان الذي جاءت منه.
وقد طورت إحدى الشركات، شركة كوانتم للطيران، هذه الطريقة التي قدمت هذه التقنية لمواجهة أي أخطار محتملة من الطائرات من دون طيار خلال فترة انعقاد دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012.
وطورت الصين أيضا نوعا من البندقية التي يمكنها التدخل بنظام تشغيل الطائرات من دون طيار وتعطيلها من على بعد نصف ميل.
القاذفات المحمولة  
Image caption طورت شركة "أوبن ورك" الهندسية البريطانية قاذفة بازوكا كبيرة يمكن أن تطلق شبكة ومظلة على الهدف
يعد إطلاق النار على الطائرات من دون طيار واسقاطها إحدى طرق التعامل معها وأكثرها وضوحا.
بيد أن الشرطة التي تتعامل مع القضية في مطار غاتويك قالت إنها لن تستخدم هذه الطريقة لأن ثمة خطر وقوع إصابات جراء الإطلاقات الطائشة.
وقد أنتج عدد من الشركات أجهزة تحمل باليد أو على الكتف يمكن استخدامها لإطلاق شبكات على الطائرات المارقة من دون طيار، تُحيط بالطائرة وتمنع مراوحها من الدوران ما يتسبب في اسقاطها.
وطورت شركة "أوبن ورك" الهندسية البريطانية قاذفة بازوكا كبيرة يمكن أن تطلق شبكة ومظلة على الهدف مستخدمة منظار لتحقيق دقة الإصابة. وسميت هذه القاذفة "سكاي وول 100".
وقد أُطلق نظام "سكاي وول 100" لاستخدامه من قبل قوى الأمن والأجهزة الحكومية في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
واستخدمت فرنسا التقنية ذاتها بنجاح، مثبتتة أنه يُمكن لطائرة من دون طيار مجهزة بشبكة الإمساك بطائرة أخرى من دون طيار.
أشعة ليزر  
تُمثل أشعة الليزر خيارا آخر، وقد جربت الولايات المتحدة والصين هذه التقنية التي يمكنها اسقاط هذه الطائرات بعد ثوان من تحديد موقعها.
وقد طورت شركة بوينغ لهندسة الطائرات شعاع طاقة عالية يمكن أن يحدد موقع الطائرات الصغيرة من دون طيار ويعطلها من على مسافة عدة أميال. وقيل إنها تستخدم كاميرات تعتمد الأشعة تحت الحمراء التي يمكن أن تعمل في ظروف الرؤية القليلة أو السيئة، كما هي الحال مع وجود ضباب.
وفي وقت سابق هذا العام، عرضت الصين بندقية ليزر في معرض الأسلحة في كازاخستان، أطلقت عليها "الصياد الصامت" وقالت إنها ستكون فعالة جدا في مساعدة الشرطة على اعتراض الطائرات من دون طيار أو أي أجهزة صغيرة طائرة أخرى و"بدقة عالية".
نسور مدربة
في غضون ذلك، اكتشفت هولندا حلا بلا تعقيد تكنولوجي لقضية تكنولوجية شائكة.
وقد دربت الشرطة هناك نسورا على اسقاط الطائرات من دون طيار "المعادية" عن طريق الإمساك بمخالبها بمراوح هذه الطائرات وتعطيلها في النهاية.
ويقول المدربون إن النسور تنظر إلى الطائرات من دون طيار كفرائس، و لا تميل إلى مهاجمة أي شيء آخر عند إطلاقها.
ويعتقد أن الشرطة الهولندية هي الأولى في العالم التي طبقت هذه الطريقة.
حظر وقيود
في بريطانيا، يُطبق قانون يحظر طيران الطائرات من دون طيار في مساحة كيلومتر واحد في محيط حدود المطارات أو أي موقع للطيران، بيد أن التشريعات تختلف في بلدان أخرى.
ففي الولايات المتحدة، يجب على مستخدمي الطائرات من دون طيار إبلاغ سلطات تنظيم الملاحة الجوية بشكل مسبق إذا قرروا إطلاق أجهزتهم للطيران في مسافة 8 كيلومترا بالقرب من المطارات. ويجب أيضا تسجيل الطائرات من دون طيار لدى لاسلطات المختصة، بحسب موقع جمعية الطائرات من دون طيار " يو أيه في كوتش".
وفي كندا، لايمكن أن تحلق الطائرات من دون طيار في محيط 5.6 كيلومترا حول أي مطار أو قاعدة جوية أو أي منطقة تقلع منها طائرات أو تهبط فيها. ويقل هذا المدى إلى 1.9 كيلومترا لمواقع الطائرات المروحية. وتطبق قوانين مشابهة في السويد.
ويُطلب أذن مسبق بالتحليق في ألمانيا أيضا، على الرغم من أن مدى التحليق متشابه مع بريطانيا ويجب أن لا يقترب إلى مسافة 1.5 كيلومترا من المطارات. وفي اسبانيا يشترط التأمين على الطائرات من دون طيار.
ويُمنع كليا طيران الطائرات من دون طيار في 15 بلدا من بينها، المملكة العربية السعودية والعراق.
 ع د

إقرأ ايضا
التعليقات