بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

هيومن رايتس : حكومة بغداد تحرم الاف الاطفال من التعليم بحجة انتماء اهاليهم لداعش .

26
حملت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية من حرمان آلاف الأطفال من حقهم في الحصول على التعليم بحجة انتماء أهاليهم إلى تنظيم «داعش»،
.
المنظمة قالت في تقرير نشر على موقعها الرسمي، ان  الأطفال الذين ولدوا أو عاشوا في مناطق خاضعة لسيطرة «داعش» بين 2014 و2017، يفتقرون إلى الوثائق المدنية التي تطلبها الحكومة العراقية للتسجيل في المدارس، وتُصعب حصولهم عليها».


وبحسب المنظمة فإن وثيقة صادرة في أيلول 2018 ووقعها مسؤولون كبار في وزارة التربية ايدت مناقشة يبدو أنها تسمح بتسجيل الأطفال الذين يفتقرون إلى الوثائق المدنية في المدارس، لكن المسؤولين يُعلِمون مُديري المدارس ومجموعات الإغاثة، التي تقدم خدمات الدعم من أجل التعليم، أن الأطفال غير الحاملين للوثائق لا يزالون ممنوعين من التسجيل في المدارس الحكومية».


وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في المنظمة لما فقيه «حرمان الأطفال من حقهم في التعليم بسبب أمر قد يكون أهاليهم ارتكبوه، هو شكل مضلل، على نحو صارخ، من العقاب الجماعي، إذ يقوّض أي جهود حكومية محتملة لمكافحة الفكر المتطرف عن طريق دفع هؤلاء الأطفال إلى هامش المجتمع».
وقال عامل إغاثة يُنسق برنامجا تعليميا في نينوى وثلاثة مديري مدارس هناك لـ هيومن رايتس ووتش إن «مسؤولي الوزارة أخبروهم أنه رغم قرار أيلول 2018، واعتبارا من 1 كانون الثاني 2019، يمكن للتلاميذ الذهاب إلى المدرسة فقط إذا تعهد أهاليهم شخصيا في المديرية العامة المحلية للتربية في محافظتهم بالحصول على وثائق الطفل المدنية قبل نهاية العام الدراسي أو خلال 30 يوما بعد هذا التعهد».
فيما قال مدير مدرسة ابتدائية مجاورة لمخيم للعائلات النازحة، على بعد 30 كيلومترا جنوب شرق الموصل، إن «الوزارة أصدرت تعليمات للمدارس بطرد التلاميذ الذين لم يلتزم أهاليهم بتعهدهم».
ويعيش على الأقل 1,080 طفلا في سن الدراسة، في المخيم المجاور للمدرسة، حسبما قالت إدارة المخيم لـ هيومن رايتس ووتش، لكن 50 فقط من هؤلاء الأطفال، الذين لديهم جميعا وثائق صالحة، مسجلين في المدرسة.
واضاف مدير المدرسة إنه «كان يسمح منذ 2018، لجميع الأطفال في المخيم بالتسجيل، لكن بعد استلامه التعليمات الجديدة للوزارة، توقف 100 طفل على الأقل عن الحضور إلى المدرسة».
وتابع ان «أهاليهم لا يستطيعون تحمل تكلفة الذهاب إلى الموصل لتقديم التعهد، أو أنهم غير مقتنعين بجدوى ذلك لأنهم يعرفون أنهم لن يتمكنوا من الحصول على الوثائق المدنية لهم في غضون 30 يوما».
فيما قالت فتاة (13 عاما)، كانت في الصف السادس، إنها «أُجبرت على التوقف عن الحضور في كانون الثاني، لان والدتها لا تملك شهادة وفاة الوالد الذي، وفقا للأم، انضم إلى داعش وتوفي، وبالتالي لا يمكنها الحصول على بطاقة هوية صالحة لابنتها، حيث اكدت الفتاة «أود أن أتعلم، وأريد أن استمر في الدراسة وأن أصبح معلمة، ولكن لا أعرف إذا كانوا سيسمحون لي بذلك».
وتفتقر العديد من الأسر، التي عاشت تحت سيطرة داعش بين 2014 و2017، إلى وثيقة مدنية أو أكثر التي تطلب المدارس من الأهالي تقديمها لتسجيل هؤلاء الأطفال.
وقابلت هيومن رايتس ووتش أكثر من 20 أسرة التي لا يزال أطفالها غير قادرين على التسجيل في المدرسة لهذا السبب بعد قرار أيلول 2018، ولم تتمكن من تحديد أي أسرة لا تملك وثائق واستطاعت تسجيل أطفالها في المدرسة.
إقرأ ايضا
التعليقات