بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ملف المنافذ الحدودية يدور في حلقة مفرغة .. ولا نتائج ملموسة من المحادثات

تقرير

انهى وزير الداخلية ياسين الياسري  زيارة قصيرة الى اقليم كردستان اجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين الاكراد ، ومن بينهم رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني ، حول قضايا وملفات متعددة في مقدمتها ملف المنافذ الحدودية  البرية مع ايران وتركيا  وايراداتها المالية .

و في كل اللقاءات بين وفود  على مختلف المستويات ، من حكومتي بغداد واربيل ، فالتصريحات الاعلامية التي تليها تتحدث عن عموميات تتعلق بتحقيق بعض التقدم والاتفاق على الاستمرار  في عقد اللقاءات وحل جميع المسائل العالقة على وفق الدستور ، دون الاعلان عن انجاز او اتفاق حقيقي واحد .

الشيء الوحيد الذي حققه الياسري في زيارته الاخيرة للاقليم ، كان " استحصال " موافقة حكومة الاقليم على الغاء  رسم الدخول البالغ عشرة آلاف دينار على كل مواطن عراقي من المحافظات الاخرى يدخل الى اقليم كردستان . وقد عد هذا انجازا كبيرا ، دون التطرق الى ماتم انجازه او الاتفاق عليه بشأن ايرادات المنافذ  الحدودية  .

فقد عاد الى الواجهة مجددا  ملف المنافذ البرية في اقليم  كردستان، وسط اتهامات بسيطرة الاحزاب الكردية المتنفذة  على ايراداتها ، ما ينذر بازمة جديدة بين بغداد واربيل .

وحسب  مسؤول حكومي  رفيع المستوى، فان المسؤولين في حكومة الاقليم "يماطلون"  في الملف تماماً، كما هو  الحال في تنصلهم من دفع عائدات النفط وفق اتفاق موازنة العام الحالي، مبينا :" ان الحكومة لم تتلق أي رد من المسؤولين في أربيل حول إخضاع المنافذ البرية مع تركيا وإيران لسيطرتها الرقابية وتسليم عائداتها لها ، اسوة بالمنافذ الاخرى شرقي العراق وغربيه ".

ورجح المسؤول الحكومي ان تشتد الازمة بعد انطلاق الفصل التشريعي الثاني المقرر في الثالث من  ايلول / سبتمبر ،  اذ  ينوي أعضاء في البرلمان جمع توقيعات لاستدعاء وزير المالية فؤاد حسين  ومسؤولين آخرين لاستجوابهم بشأن النفط وعائدات المنافذ وآلية وضوابط عملها، بما فيها قيمة أو نسبة التعرفة الجمركية ونوع البضائع المسموح بادخالها  الى البلاد  ".

اما عضو  اللجنة المالية النيابية حنين القدو فقد اكد ان  " مافيات الاحزاب الكردية "  تسيطر بشكل كامل  على المنافذ الحدودية في اقليم كردستان .

وقال القدو في تصريح صحفي :" ان المافيات الكردية التابعة للحزبين الحاكمين (الاتحاد الوطني والديمقراطي) مازالت مسيطرة على المنافذ الحدودية ونفط الاقليم  ، وان حكومة اقليم كردستان تمتنع عن دفع مستحقات النفط والمنافذ الحدودية بشكل مستمر "، مبينا :" ان التدهور المالي الذي تعانيه الحكومة وعجز الموازنات تقف خلفه الأحزاب الكردية التي تسيطر على أموال النفط والمنافذ الحدودية ".

فيما عزت لجنة الخدمات النيابية  ، استمرار هذه المخالفات وتسويف فتح ملف فساد المنافذ الحدودية الى المجاملات ‏السياسية والمحاصصة . ‏

وحسب  عضو اللجنة  النائب جاسم البخاتي فاان المنافذ الحدودية غير الرسمية في اقليم ‏كردستان مازالت غير مسيطر عليها  حتى الان ، مؤكدا :" ان المجاملات السياسية في مجلس   ‏النواب وراء تسويف فتح ملف المنافذ غير الرسمية وتوحيد التعرفة الجمركية " .

واكد البخاتي :" ان المجاملات السياسية وراء تكبد بغداد خسائر كبيرة ، مقابل  منافع ومكاسب مالية لحكومة اربيل ".

يذكر ان لدى اقليم كردستان ستة  منافذ تجارية برية رئيسة مع كل من تركيا وإيران، مسؤولة عن توريد نحو 50 في المائة من احتياجات الاقليم  من المواد الغذائية والانشائية والصناعية ، اضافة الى  العديد من البضائع التي يستوردها العراق بشكل عام .

ومن ابرز منافذ الاقليم مع إيران، منفذ حاج عمران، وباشماخ، وبرويز خان، وكرمك، اضافة الى منافذ اخرى صغيرة تستخدم في تنقلات المسافرين والبضائع البسيطة مثل "كيلي"، و"شوشمي"، و"طويلة"، و"الشيخ صالح"، و"بشته".
ومع تركيا هناك منفذان  الاول منفذ ابراهيم الخليل وهو التجاري الرئيس، وبلغت قيمة التبادل التجاري فيه العام الماضي نحو 5 مليارات دولار، والثاني منفذ سرزيري.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بالمنافذ ما بين 12 الى 16 مليار دولار سنوياً .

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات