بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: الاندفاع الأوروبي في طريق استرضاء إيران غير مفهوم ولن يفيد

ظريف وماكرون

أكد مراقبون، أن الاندفاع الأوروبي في طريق استرضاء إيران غير مفهوم بالمرة، ولن يفيد حيث أن السؤال ماذا الإصرار الأوروبي المستميت لإنقاذ إيران في حين أن الردود الإيرانية لا تأتي إلا بما هو مخيف.

وأضافوا أن الأسئلة عديدة ملقاة على الطرقات في هذا السياق، فهل تخشى أوروبا من الإيرانيين أم أنها تحافظ على مصالح براغماتية معهم أنفع وأرفع من مصالحها مع الجانب الآخر من الأطلسي حيث واشنطن؟

وأشاروا إلى أن الناظر إلى الميزان التجاري الأوروبي الإيراني، يجد أنه في أفضل الأحوال لا يصل إلى عشرة مليارات دولار سنويا، في حين يصل الرقم مع الجانب الأميركي إلى نحو 800 مليار دولار.

وأكدوا أن واشنطن هي من ألقت طوق النجاة لأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، عبر مشروع مارشال الذي استنهض همتها الاقتصادية ودفع الدماء في شرايينها مرة جديدة، بعد أن تعرضت لموت كامل خلال خمس سنوات طاحنة.

وأوضحوا أن إيران رغم أنها تعمد إلى إثارة الإرهاب والمخاوف في الداخل الأوروبي من خلال إرهابييها من الحرس الثوري، والمنتشرين داخل مدن أوروبية عديدة بأقنعة دبلوماسيين، لم تصل بعد إلى حد مرحلة التهديد المباشر لحياة الأوروبيين، وإن كانت ستبلغها حتما عما قريب إذا استمرت في تطوير برامجها الصاروخية التي ترفض التخلي عنها، وبعض منها في واقع الأمر يطال مدنا في جنوب أوروبا الآن، وقريبا يصل إلى عمق العواصم الأوروبية الكبرى.

من جانبه، قال المحلل السياسي إميل أمين، إن أوروبا حاولت استرضاء إيران عبر الجزرة وفكرة الصندوق المالي الذي يقي الإيرانيين شر العقوبات الأميركية.

غير أنه تكشف لهم أن الملالي لا يريدون الجزرة، إنهم يريدون المزرعة برمتها، يريدون أن يبيعوا النفط في الأسواق، وأن يكملوا برنامجهم النووي والصاروخي من عوائده.
وهو ما صرح به بعض المسؤولين لوكالة رويترز للأنباء غداة زيارة ظريف لفرنسا، حيث أبدوا تصميما صلبا لا يلين تجاه حتمية رفع العقوبات الأميركية قبل أي مجال لحوار أو تفاوض، قاطعين حاسمين وحازمين بأن البرنامج الصاروخي لا قبل لأحد به وخارج دائرة التفاوض.

وأضاف أن الاسترضاء الأوروبي لا يفيد، فإننا نتحدث من خلال التجربة التاريخية القريبة جدا، ففي مارس 2018، أرسل الأوروبيون وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان للملالي في طهران من أجل بدء النقاش حول مشروعهم الصاروخي.. هل يتذكر القارئ ما الرد الذي عاد به الوزير الفرنسي؟

وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي ماكرون يفوت عليه أن فكرة يوتوبية مثل لقاء خامنئي مع ترامب، لا يمكن أن تحدث بالمرة، فالأول لا يريد أن يكرر خطأ الخميني، أي أن تتجرع بلاده كأس السم للمرة الثانية في تاريخها، ولهذا أعدت أذرعا ووكلاء ميليشياويين لإدارة الحرب القادمة.

إقرأ ايضا
التعليقات