بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المتحف الوطني العراقي.. بوابة التعرف على حضارة وادي الرافدين

المتحف الوطني العراق

لا يزال المتحف الوطني العراقي يمثل البوابة العظيمة للتعرف على حضارة وادي الرافدين، حيث يحتوي على قطع أثرية تحكي قصصاً لتاريخ يمتد حتى خمسة آلاف سنة.

المتحف الوطني في بغداد يمثل واحداً من أهم المراكز الثقافية في العالم فيما يخص دراسة الحضارات القديمة أو لملمة خيوط التطور البشري في الكتابة والزراعة والتشريع القانوني.

ويتلمس الزائر للمتحف الوطني عبق الحضارة في صورة ختم نُقش قبل خمسة آلاف سنة، فيما تمد القطع الأثرية بنسغٍ عبقري خفي يغير ما في النفوس ويجعلك تخرج من المتحف بروح جديدة تختلف كلياً عن الروح التي دخلته من قبل.

فالمتحف يعيد الزائر إلى الجنوب مرةً، إلى أور وسومر، حيث خطَّ هناك اللوحُ الكتابي الأول، وثانيةً إلى بابل وشارع الموكب والأسوار العملاقة، حيث كانت الشرائع والقوانين، والى آشور والنمرود حيث كانت المملكة العظيمة تطير بجناحين سماويين.

وكان المتحف قد تأسس بناء على اقتراح الباحثة البريطانية غيرترود بيل والتي كانت هي أول مديرة للمتحف بعد تأسيسه. في البداية كان المتحف قاعة واحدة سرعان ما اكتظت بالمعروضات. وفي عام 1966 تم افتتاح المبنى الجديد للمتحف والقائم حتى اليوم، حيث صمم بناءه المهندس المعماري الألماني فيرنر مارغ.

يضم المتحف قرابة 140.000 قطعة فنية. ولكن يمكن فقط عرض جزء قليل منها، كما يقول عباس عبد منديل مدير المتاحف العراقية.

ويقول عبد منديل عن المتحف الوطني العراقي: المتحف العراقي نافذة حضارية لأعظم حضارة على الأرض، وهي حضارة وادي الرافدين وهو عمق حضاري ثابت. وهذه الآثار التي يعرض المتحف هو ملك للإنسانية جمعاء وليس للعراق فقط.

وتجدر الإشارة إلى أن أوقات افتتاح المتحف لأبوابه تمتد إلى ساعات المساء، حسب قول مدير المتاحف عباس عبد منديل، حتى تتاح الفرصة لزيارة مزيد من عشاق الحضارة في البلد. وفي قسم خاص للأطفال تعرض نسخ مصنوعة من الجبس كي يتمكن الأطفال من لمسها وتحسس قيمتها.

ويطمح مدير المتاحف منديل إلى بناء قاعة جديدة على طريق توسيع المتحف للمرة الثالثة، إلا أن ذلك يعتمد على القوة المالية للدولة التي تعاني منذ فترة من أزمة مالية مزمنة.

يذكر أن متاحف دولية، مثل اللوفر والمتحف البريطاني، تقدم الدعم للمتحف العراقي فيما يخص استرجاع العينات المسروقة من المتحف في عام 2003.

فقد أعلن المتحف البريطاني قبل فترة وجيزة أن قطعاً أثرية من العراق وأفغانستان تمت مصادراتها في بريطانيا ستعاد إلى بلدانها الأصلية.

وقال المتحف البريطاني إنه يعمل مع سلطات إنفاذ القانون بما فيها شرطة الحدود البريطانية وشرطة لندن لإعادة القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي.

أخر تعديل: الأربعاء، 28 آب 2019 03:23 م
إقرأ ايضا
التعليقات