بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صراع سياسي على الدرجات الخاصة يترك الحكومة في دائرة العجز

17
فِي محاولة للخروج من مأزق أزمة الدرجات الخاصة التي كان من المفترض أن ينتهي أجلها قانونيًا نهاية حزيران الماضي، قررت الحكومة تمديد عملها أربعة أشهر إضافية تنتهي في 24 تشرين الأول المقبل، .

ومع قرب انتهاء هذه الفترة أكد النائب عن تحالف البناء عباس يابر العطافي  ان البرلمان لن يسمح  بتمديد المهلة المقررة لمجلس الوزراء بشأن حسم الدرجات الخاصة، مبينا ان المهلة تعد الفرصة الأخيرة للحكومة،

 وقال العطافي: إن الفترة التي منحت لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي حتى تشرين الأول القادم كافية لحسم جميع الدرجات الخاصة وإنهاء ملف الوكالات، مضيفا: ان مجلس النواب يستعد خلال الفصل التشريعي المقبل مراقبة تنفيذ المهلة التي أعطيت لرئيس الوزراء بشأن برنامجه الحكومي وكذلك الدرجات الخاصة. مشيرا إلى: ان الحكومة ألزمت نفسها أمام مجلس النواب بإعطائها فرصة أخيرة لإنهاء ملف الوكالات حتى تشرين الأول ولن نسمح بتمديد الفترة مطلقا.

من جانبه اكد النائب عن تحالف البناء حسين العقابي أن معظم الشخصيات المرشحة للدرجات الخاصة عليهم شبهات فساد او غير مؤهلين لتسنم هذه المناصب، لافتا الى ان العراق اصبح مشلولا بسبب عدم التنفيذ الصحيح للقانون.
وقال العقابي ان “الحكومة في حال كانت شفافة فأنها ستحسم ملف الدرجات الخاصة، لكنها لن تتمكن من ذلك بسبب هيمنة طرف معين متنفذ داخلها ومستحوذ على الجزء الاكبر من الكابينة الوزارية، وهذا النفوذ امتد الى الدرجات الخاصة”، مضيفا ان “الخيارات المطروحة للدرجات الخاصة عليها الكثير من النقاط والملاحظات، على الرغم من وجود بعض الشخصيات الجيدة المرشحة لهذه المناصب، الا ان الجزء الاكبر من المرشحين غير مؤهلين لهذه المناصب، وعليهم مؤشرات فساد”.

 واوضح العقابي، ان “مقدرات الدولة ترتبط بالهيئات والسلطة التنفيذية، حيث ان تلك المؤسسات تحتاج الى شخصيات كفوءة من اجل ادارة البلد بالشكل الصحيح”، مؤكدا أن “البلد مشلول وعاجز عن اتخاذ قرار اداري سليم يصب في مصلحة الشعب العراقي، خاصة مايتعلق بعدم تنفيذ بنود الموازنة”.
 وبشان  إمكانية رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حسم هذا الملف أكد النائب عن تحالف "الفتح" عباس شعيل أن عبد المهدي يتعرض إلى ضغوط شديدة من أجل قبول مرشحي عدد من الأحزاب والقوى السياسية في الدرجات الخاصة، موضحاً أن بعض الكتل تعمل على تمرير مرشحيها كمدراء عامين ورؤساء للهيئات.

 وأشار إلى "وجود أكثر من خمسة آلاف درجة خاصة بحاجة إلى التغيير بسبب تردي واقع المؤسسات والخدمات"، معبراً عن "أسفه لاستمرار المحاصصة في توزيع المناصب الحكومية المتعلقة بالدرجات الخاصة".
واعتبر أن "رئيس الوزراء بحاجة الى وقت طويل من أجل حسم هذه المناصب، بسبب حساسيتها وأهميتها، بالإضافة إلى الضغوط التي يتعرض إليها".
 وحول ذات الموضوع اكد النائب محمود الملا طلال، عضو تيار "الحكمة" الذي يتزعمه عمار الحكيم، أن "المناصب أو الدرجات الخاصة يجب أن تكون بتوافقات سياسية، سواء عن طريق المحاصصة أو غير المحاصصة".
وأضاف، أنه "حتى مع التوافق السياسي يجب أن تكون الترشيحات لتلك المناصب ضمن معايير تشمل التخصص، وألا يؤتى بشخص تخصصه مخالف لهذا المنصب أو ذاك".
 وعن الضغوط على رئيس الوزراء بهذا الشأن، قال طلال "إذا تكلمنا بشفافية، نعم ستكون هناك ضغوط من الكتل والقوى السياسية حول هذه المناصب، ورئيس الوزراء يجب أن يثبت قوته في هذا الملف وعدم الخضوع والالتزام بالمعايير الرئيسية في اختيار الشخصيات لشغل تلك المناصب حتى مع التوافق السياسي، وإلا فإن الفشل الحكومي يعني فشل عادل عبد المهدي نفسه".
...........
أخر تعديل: الأربعاء، 28 آب 2019 02:12 م
إقرأ ايضا
التعليقات