بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

انشقاقات عميقة داخل ميليشيا الحشد .. والحكومة تلوح بلجم الفصائل "المتمردة" !!

تقرير

شكل مقتل احد قياديي ميليشيا الحشد الشعبي ومساعده من قبل طائرة مسيرة " مجهولة الهوية " قرب الحدود العراقية السورية ، تطورا جديدا  في قضية الاستهداف المستمر لمواقع ومخازن اسلحة الحشد ، وقياداته في الفترة الاخيرة .

هذا التطور قاد الى خلافات عميقة  وانشقاقات داخل قيادة  الحشد  الشعبي ، خصوصا بعد اسراع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض الى  تخفيف حدة تصريحات وتهديدات نائبه  ابو مهدي المهندس ، بعدم السكوت والرد على اسرائيل . 

المهندس، المدرج على اللائحة السوداء للولايات المتحدة ، اتهم القوات الامريكية  بأنها "المسؤول الاول والاخير عن الهجمات التي جرت عن طريق عملاء او بعمليات نوعية بطائرات حديثة".

وهدد بان :"  يتعامل الحشد الشعبي مع اية  طائرات اجنبية تحلق فوق مواقعه بدون علم الحكومة العراقية، على انها طائرات معادية".

وقال ما نصه :" ان  هناك مشروعاً آخر قادماً  لتصفيات جسدية لعدد من الشخصيات "الجهادية" والداعمة للحشد الشعبي ، وليس لدينا اي خيار سوى الدفاع عن النفس وعن مقراتنا باسلحتنا الموجودة حالياً واستخدام اسلحة اكثر تطوراً".

لكن  رئيس الهيئة فالح الفياض سارع الى التخفيف من حدة هذه الاتهامات والتهديدات ، الامر الذي اعتبره المهندس  تخاذلا وانصياعا لامر حكومة عادل عبد المهدي .

الفياض ، الذي يشغل منصب  مستشار الامن الوطني لدى الحكومة ، قال بلغة واضحة وصريحة  :" ان رأي المهندس لايمثل الهيئة ، وان التحقيقات مستمرة للوقوف بشكل دقيق على الجهات المسؤولة من اجل اتخاذ المواقف المناسبة بحقها ".. وهذا ما عده المهندس تسويفا للموقف ، انسجاما مع الموقف الحكومي المتردد وغير الواضح ، حسب رأيه ..

الرد على الفياض جاء  من خلال عدم نشر تصريحه  على موقع الهيئة الالكتروني والاكتفاء بنشر البيان الصادر  عن ابو مهدي المهندس، الامر الذي يوحي بانه هو الرأي والموقف الرسمي لهيئة الحشد ، وان ما يقوله الفياض لا يعتد به ..

من جانبه ادلى نوري المالكي، رئيس الوزراء الاسبق بدلوه بالوقوف الى جانب المهندس، حيث قال   في تغريدة على تويتر :"  اذا استمرت اسرائيل باستهداف العراق ،  فسيكون العراق ساحة صراع تشترك فيه اكثر من دولة ومنها ايران".

هذا الموقف من المالكي ايده  النائب والقيادي السابق في الحشد الشعبي احمد الاسدي، بقوله :" ان  دخول اسرائيل مجالنا الوطني هو اعلان حرب ضد العراق، والسكوت على العدوان ليس موقفاً عقلانياً"، في اشارة فسرت بانها موجهة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي ومستشار الامن الوطني فالح الفياض.

رد فعل الحكومة على بيان المهندس ، جاء بعد ساعات منه ، فقد دعا  رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، الى اجتماع طارئ مع قادة هيئة الحشد الشعبي لبحث المواقف التي اعلنها نائب رئيسها، وحمّل فيها الولايات المتحدة مسؤولية الهجمات التي طالت مواقع الحشد في الاسابيع والايام الماضية  .

وكما يبدو فان حكومة عبد المهدي ستكون اكثر جدية هذه المرة في حسم موضوع الفصائل المسلحة ومواقفها التي تشكل تهديدا لامن البلاد  واحراجا للحكومة .

فقد افادت تسريبات بان الحكومة تعد العدة لـ " صولة فرسان 2013 " جديدة ضد الفصائل المسلحة التي ترفض الانصياع للدولة .

هذه التسريبات كشف عنها الخبير الامني هشام الهاشمي ، الذي اشار  الى تسريب رسالة من الحكومة بالقيام بصولة فرسان جديدة تجاه اي رد فعل خارج اطار الدولة.

    وقال الهاشمي: "ان هناك انقساما واضحا بين قادة الحشد الشعبي ، او بالاحرى بين حشد الدولة وحشد الفصائل ، وهذا الانقسام خطير جدا ، قد يدفع الحكومة الى القيام بصولة فرسان جديدة ضد  من يجتهد من تلك الفصائل بالرد على العدوان خارج اطار الدولة  ".

وصولة الفرسان هي عملية عسكرية أطلقتها الحكومة العراقية في الخامس والعشرين من آذار / مارس ايام  رئيس الوزراء الاسبق  نوري المالكي الذي أشرف عليها اشرافًا تامًا ، ضد  ما كان يعرف وقتها بـ " جيش المهدي " التابع للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر . وقد كان لهذه العملية الاثر المباشر  في العداء المستمر بين الصدر والمالكي حتى يومنا هذا .

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات