بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون يردون على حسن بلازما: تتلقى الضربات الإسرائيلية طوال 9 سنوات ولم ترد

1

قال الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، إنه سيرد على سقوط أي عنصر من حزبه في سوريا، من خلال الأراضي اللبنانية، ففي خطابه الأخير، الذي ألقاه الأحد، من بلدة العين في البقاع هدد بالرد على سقوط عدد من عناصر حزبه إثر غارة إسرائيلية من الأراضي اللبنانية وعلى المناطق الإسرائيلية.

ونفى نصر الله سقوط جنود إيرانيين في هذه الغارة مؤكدا أنه سيرد من الأراضي اللبنانية على الضربة الإسرائيلية في الأراضي السورية.

وقال مراقبون، إنه لم يقل نصرالله الذي لم يرد أصلا على عشرات الضربات الإسرائيلية التي طالت مواقع إيرانية ولحزبه في سوريا خلال السنوات التسع الماضية، إنه سيستكمل طريق القدس من الجولان، ولم يصدر عن النظام السوري، المقاوم كما يصفه نصرالله، أيّ رد أو موقف يمكن أن يُفهم منه دعم سوري لحزب الله للرد على إسرائيل عبر الجولان.

بل قال نصرالله بوضوح إنه لن يرد من سوريا على إسرائيل، أو بوصف أدق أعلن التزامه بعدم الرد على إسرائيل من الجغرافيا السورية.

وأكدوا أن لبنان هو المكان المناسب لإطلاق مثل هذه المواقف، فالدولة اللبنانية في أحسن الظروف، هي رهن إشارة نصرالله، ومسؤولوها هم ناقلو رسائل بين ممثل المحور الإيراني في لبنان، وبين واشنطن.

وهذا ما قاله نصرالله بعدما أعلن قراره بالرد العسكري دون أي اعتبار للمؤسسات الرسمية، بأن على الحكومة اللبنانية أن تبلغ الأميركيين بضرورة أن يوقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خروقات القرار 1701 والطيارات المسيرة في الأجواء اللبنانية.

وأشاروا إلى أن إسرائيل لم تأخذ كلام نصرالله على محمل الجد، فقامت بعد ساعات قليلة على تهديده بالرد فجر الاثنين بغارة عسكرية جوية على مواقع للجبهة الشعبية-القيادة العامة في منطقة قوسايا في البقاع اللبناني، وهو ما يعني أن إسرائيل غير مهتمة بتهديد نصرالله.

وقال المحلل السياسي علي الأمين، وسط هذه الأجواء التي تعكس تطورا في المفاوضات بشأن الملف الإيراني، يصبح خيار الحرب عبر لبنان من الاحتمالات المستبعدة، وإن كان واردا من الناحية الميدانية.

وأضاف أن إيران لا تريد التورط في مسار عسكري ولو عبر حزب الله، لأنها لا يمكن أن تتحكم بتداعياته في بيئة سياسية إقليمية ودولية مختلفة وغير ملائمة لإيران، قياسا على ما كان عليه الحال استراتيجيا واقتصاديا واجتماعيا في حرب العام 2006 التي كان لبنان منطلقا ومسرحا لها.

وتابع: أن ما يريده نصرالله هو حماية دور حزب الله ونفوذه في لبنان، فانتفاضة نصرالله الكلامية في خطابه الأخير جاءت بعدما لمس تطورا في الموقف الإسرائيلي الذي يخلّ بتقاطع المصالح بين إسرائيل وحزب الله، معلنا قبل وصول مساعد وزير الخارجية الأميركي، ديفيد شنكر، مطلع الشهر المقبل إلى بيروت، تقبل حزب الله لدور أميركي يضمن أن لا يتحول لبنان إلى مركز لأهداف إسرائيلية.

وأوضح أن شنكر كما هو معروف يشرف على ملف ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل، والزيارة المقررة ستكون اختبارا أميركيا لمدى جدية لبنان، أو بوصف أدق لمدى جدّية إيران في تسهيل عملية ترسيم الحدود، وبالتالي لمدى تقدم المبادرة الفرنسية بين واشنطن وطهران.

وأكد أن لبنان سيبقى ساحة الاختبار الإقليمية والدولية لمدى استجابة طهران لشروط التفاوض الإقليمي مع واشنطن، ودائما تحت سقف المناوشات العسكرية التي لا يرغب نصرالله في خوضها.

أخر تعديل: الثلاثاء، 27 آب 2019 02:36 م
إقرأ ايضا
التعليقات