بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تجريف البساتين وإعدام الأشجار في بغداد.. حتى تتلوث العاصمة وترتفع درجة الحرارة

الأشجار

تتواصل في العراق عمليات واسعة لتجريف البساتين وإعدام الأشجار على الرغم من أنه يقع تحت التأثير المباشر للاحتباس الحراري بالمقارنة مع الدول التي تخوض حرباً لاهوادة فيها لمواجهة هذه الظاهرة وتسخِّر لها مبالغَ طائلة.

فقد نالت بغداد الحصة الأكبر من أوسع عملية لتجريف الأراضي الزراعية وتحويل المناطق الخضراء والمشاتل الى مشاريع كونكريتية، تسببت بتلوث العاصمة وارتفاع درجة الحرارة فيها بشكل غير مسبوق.

وتتوجه الاتهامات في هذا السياق إلى شخصيات "قوية بعلاقاتها وأموالها" وبتواطؤ من ضعاف النفوس في الدوائر المختصة بتدمير المناطق الخضراء في بغداد.

وقد تعرضت مناطق الكريعات والدورة والعطيفية ومناطق شرقي بغداد وجنوبيها وشمالاً الى الكاظمية والطارمية والمدائن الى عمليات واسعة لتجريف البساتين وتحول حي "البساتين" إلى قطعة كونكريتية ولم يبق من بساتينه إلا اسمها فقط في مفارقة لافتة.

ويقول أهالي الأحياء التي تعرضت إلى التجريف الواسع إنهم حاولوا وقف عمليات التجريف واتصلوا بمختلف الجهات الحكومية غير أن مطالباتهم جوبهت بالإهمال.

ويدافع مدير عام دائرة بلدية الدورة محمد هاتف، إحدى اكبر المناطق التي تعرضت بساتينها ومساحتها الخضراء الى التجريف، عن موقف بلديته، إن ملاكاتنا في قسم التجاوزات تعرضت إلى التهديد بالقتل عندما حاولت وقف عمليات التجريف، وقدمنا بهذا الصدد شكاوى الى الجهات الأمنية والقضاء.

وفي تأكيد على أن الجهات التي تنفذ وتشرف على عمليات التجريف جهات (قوية) مستعدة لقتل البشر قبل الشجر، فقد تعرض مدير بلدية الدورة الى هجوم بالقنابل اليدوية بينما كان يقوم بجولة ميدانية رفقة القوات الأمنية!.

وأشار الكاتب الصحفي إياد عطية إلى أن الجهات المعنية بالحفاظ على مناطق بغداد الخضراء لا تخلو من الفاسدين الذين تواطأوا مع تجارة تجريف البساتين التي تتحول الى مليارات يتقاسمونها.

وأكد أن مهمة الجهات المعنية تنظيم عمليات التجاوز والحفاظ على مساحات خضراء وهي مهمة كان بمقدور أمانة بغداد ومجلس المحافظة أن يستجيب لها وبأقل مجهود بدلاً من استغلال تلك الحاجة للإثراء، دون التفكير بحياة الملايين من سكان بغداد التي غدت واحدة من اسوأ مناطق العالم للعيش مع ارتفاع نسبة الملوثات وتقلص المساحات الخضراء.

وأضاف أنه لا توجد محافظة عراقية لم تشهد تحويل أراضيها الزراعية إلى سكنية وتجريف بساتينها، ولابد من وقفة جادة وسريعة، ونكرر ليس في بغداد وحدها، إنما في عموم العراق.

إقرأ ايضا
التعليقات