بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عبد المهدي مطالب بالكشف عن مصير 12 الف مفقود ..والا الذهاب للمحاكم الدولية

d4e7993e-5ca0-4386-8527-01b9a68480a2
عبد المهدي مطالب بالكشف عن مصير 12 الف مفقود ..والا الذهاب للمحاكم الدولية

اثار العثور على مقبرة جماعية لضحايا مجهولي الهوية في منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل مؤخرا ، قضية المختطفين والمغيبين قسريا ، والذين لم يعرف شيء عن مصيرهم منذ العام 2014 وحتى الان .

وتشير التقديرات الى ان عدد المفقودين من محافظات بابل والانبار ‏وصلاح الدين ونينوى وديالى وبغداد تجاوز 12  الفا في الفترة المحصورة بين العام 2014 الى ‏عمليات التحرير في العام 2017.‏

ولم تجد كل المحاولات والمطالبات من قبل ممثلي المحافظات التي ينتمي اليها المفقودون ، شيئا ، في التعرف على معرفة مصيرهم او الجهة التي تقف وراء اختفائهم ، مع ان جميع حالات الاختفاء حدثت في مناطق انتشار القوات الامنية والميليشيات المسلحة .

والجثث التي اكتشفت مؤخرا ، وعددها  31 جثة مجهولة الهوية ،  لم تكشف عن  اي تفاصيل عنها او ظروف مقتل الضحايا، مع عدم تدخل الحكومة المحلية في  بابل ،  والتزام الحكومة المركزية  في بغداد الصمت .

لكن مصادر مطلعة تؤكد ان الجثث التي اعلن عنها في الثاني عشر من شهر آب / اغسطس الحالي ، تعود لنازحين من مناطق شمالي وغربي العراق كانوا قد نزحوا خلال بدء العمليات العسكرية للقوات العراقية ضد  تنظيم "داعش" الارهابي خلال الاعوام الثلاثة الماضية، وتم حجزهم  في بلدة "جرف الصخر" بواسطة ميليشيات مسلحة مرتبطة بايران، من ابرزها "كتائب حزب الله" العراقية.

ورغم عدم الكشف عن تفاصيل الحادثة الغامضة الى الآن، الا ان برلمانيين اكدوا ان الجثث  تعود لـ"مختطفين" معظمهم من المناطق المحررة تم دفنهم  دون تسليهمم الى ذويهم.

النائب احمد الجبوري  اوضح :" ان جثثاً تم التعامل معها على انها مجهولة الهوية، وهي تعود  لمختطفين معظمهم من المناطق المحررة، وتم تسليمها  لمنظمة مجتمع مدني لغرض دفنها ".

وتساءل الجبوري: " اين دور الحكومة في تسليم الجثث التي يعود بعضها لاطفال ونساء، واغلبها  لرجال، الى ذويهم  او محافظاتهم، او الى مفوضية حقوق الانسان".

فيما تحدثت المنظمات الانسانية عن جرائم حرب وعمليات ابادة جماعية ، مطالبة الحكومة العراقية بكسر طوق الصمت وابداء موقف واضح وصريح من هذه القضية المثيرة للتساؤل والجدل والرعب والاسى .

فقد  طالب المرصد العراقي لحقوق الانسان، رئيس الحكومة عادل عبد المهدي  بتشكيل لجنة تحقيق لكشف حقيقة هذه الجثث والمتورطين فيها .

 وقال المرصد  في بيان صحفي :" ان   هذه الجثث  تثير الشكوك حول جرائم حرب او عمليات ابادة جماعية، قامت بها جماعات  ارهابية في مناطق جنوب بغداد ".

يشار بهذا الخصوص الى ان  فصائل ميليشيا " الحشد الشعبي " تسيطر  على منطقة جرف الصخر ، جنوب بغداد ،  منذ اربعة اعوام، حين بدأ تهجير سكانها، وتمنع هذه الفصائل سكان المنطقة من العودة الى ديارهم .

الحكومة  لم ترد على المرصد وواصلت صمتها المطبق ، لكن  رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، سارع الى التصريح  بأن موضوع الجثث في محافظة بابل يعود لحوادث متفرقة منها جنائية، ومن مختلف مناطق المحافظة، والامر لا يتعلق بالطائفية.

 وقد اثار تصريح الحلبوسي موجة عارمة من الانتقاد والاستهجان  ، خصوصا وانه لم يستند الى اية حقيقة موضوعية او علمية ، اذ  لم يتم التحقيق في الحادثة ولم يتم حتى اجراء  فحص الحمض النووي .

ازاء هذا الموقف اللامبالي من الحكومة ، ومحاولات التسويف وطي الملف من قبل بعض الجهات السياسية والفصائل المسلحة ، برز موقف جديد لحلحلة القضية مجددا واعطاء مزيد من الدفع لها . والموقف الجديد لا يتعلق بجثث جرف الصخر في بابل فقط ، بل قضية المفقودين باشملها .

فقد لوح ممثلو المحافظات والمدن المحررة بتدويل قضية  12 ألف مفقود ومختطف من محافظاتهم ، وخيروا رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بين الكشف عن مصيرهم في فترة لا تتجاوز ستة أسابيع، وبين رفع القضية الى  المجتمع الدولي والمحاكم الدولية.

وكلفت قيادات ونواب المحافظات المحررة في اجتماعها الاخير الذي عقد في منزل رئيس تحالف القرار اسامة النجيفي ، رئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري بترؤس لجنة خاصة تأخذ على عاتقها التفاوض مع الحكومة لمعرفة مصير المغيبين.

وبحسب  الوزير السابق عبد ذياب العجيلي ستقوم هذه اللجنة الرئيسة بتشكيل لجان فرعية في ست محافظات لتسجيل اسماء كل المختطفين والمفقودين لنقلها الى الحكومة للبحث عنهم"، لافتا الى :" ان اللجان الفرعية ،  حقوق الانسان والعلاقات الخارجية والسياسية ، ستكون مساندة للجنة المتابعة التي يقودها سليم الجبوري"، مشيرا الى :" ان  امام الحكومة فترة من شهر الى ستة اسابيع للكشف عن مصير كل المختطفين والمفقودين ، وبعكسه ستقوم لجنة المتابعة بتدويل الملف ونقله الى المحاكم الدولية "...
إقرأ ايضا
التعليقات