بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجميع غير مقتنعين باداء حكومة عبد المهدي .. والجميع خائفون على مصالحهم !!

173


يسعى مجلس النواب الى البدء بتقييم اداء حكومة عادل عبد المهدي ، بداية الفصل التشريعي المقبل المقرر ان يبدأ في الثالث من ايلول / سبتمبر المقبل ، بعد ان استمع قبيل نهاية فصله التشريعي الماضي الى تقرير من الحكومة عن ادائها خلال النصف الاول من سنتها الاولى .

تقرير الحكومة لم يكن مقنعا لاغلب الكتل البرلمانية ،التي اكدت ان الاداء لم يكن بالمستوى المطلوب ، وان الحكومة لم تنجح في تنفيذ شيء ذي قيمة مما وعد به رئيسها عادل عبد المهدي عند تقديم تشكيلته الوزارية للبرلمان .

 بوادر فشل حكومة عادل عبد المهدي بدأت تظهر من خلال ادائها وادارتها السياسية، وبالاخص  اخفاقها  في اكمال التشكيلة الحكومية ، وعدم تحقيقها  تقدما ملموسا على المستوى الخدمي، لاسيما على صعيد الخدمات الصحية والبلدية والتعليمية والاتصالات.

هذا اضافة الى استمرار تنامي حجم الفساد المستشري في جسد الدولة العراقية، وعدم اتخاذ اي اجراءات حقيقية ضده  ، على الرغم من  تشكيل عبد المهدي مجلسا اعلى لمكافحة الفساد .

عضو لجنة متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي البرلمانية حازم الخالدي، اكد :" ان الفصل  التشريعي المقبل سيتم التركيز فيه على التقييم الحكومي ابتداء من الوزراء وصولا الى رئيس الحكومة".

وقال الخالدي، النائب عن كتلة "النهج الوطني" البرلمانية، التابعة لحزب الفضيلة :" ان  اغلب الفقرات التي تم تطبيقها ومنحت الاولوية في برنامج رئيس الحكومة ليست ذات اهمية والمواطن لم يلمس شئيا واضحا منها".

واضاف :"  ان اجراءات الحكومة حتى اللحظة لم تعالج البطالة وازمة السكن وحماية المنتج المحلي والجانب الزراعي".

وجاء ت رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ، بمثابة انذار اخير وتلميح علني الى سحب دعمه و تأييده له .

رسالة الصدر التي  سماها " نصائح اخوية " لعادل عبد المهدي ، تضمنت قضايا تتعلق بالالتزام بالاستقلالية التامة وتحسين الخدمات ومواجهة الفساد بشكل حقيقي والحفاظ على هيبة الدولة .. والمح في ختامها الى ان عدم الالتزام بها ، و الاستمرار بالمنحى الحالي " لن يكون مقبولاً شرعاً وعقلاً بل وغير مقبول شعبياً ايضاً ".

ضمن هذا  الاطار قال النائب عن تحالف " سائرون " المدعوم من الصدر رامي السكيني:" ان تحالف ( سائرون )  مستعد لسحب الثقة  عن عبد المهدي ، اذا ما استمر على الاداء نفسه في ادارة الدولة "، متهما  عبدالمهدي بـالاخفاق ،  خاصة في ما يتعلق بادارة مؤسسات الدولة بالوكالة .

واشار السكيني الى  الاتفاق مع رئاسة مجلس النواب على تخصيص جزء كبير من الفصل التشريعي المقبل لغرض التقييم الحكومي تحديدا ، ابتداء من الوزراء وصولا الى رئيس الحكومة.

في غضون ذلك ، وفي خضم هذه الاتهامات والتلميحات بسحب الثقة عن الحكومة ، هناك من يرى ان هذا كله يندرج ضمن الضغوط السياسية ومحاولات " الابتزاز ".

من بين هؤلاء كتلة  "صادقون" البرلمانية التي اعتبرت :" ان بعض الكتل البرلمانية التي تطالب رئيس مجلس الوزراء بمكافحة الفساد ، هي نفسها  متورطة بالفساد ، وان هذه المطالبات تدخل في خانة المزايدات وممارسة الضغط للحصول على مكاسب ومغانم في الحكومة".

النائب عن " صادقون "  حسن سالم ، قال :" ان اغلب المطالبين بمكافحة الفساد هم انفسهم متورطون به من خلال وزرائهم ووكلائهم ومدرائهم ، وبالتالي فهم يمارسون الضغط على الاجهزة الرقابية والقضائية لعدم محاسبة الفاسدين التابعين لاحزابهم وكتلهم".

واضاف  سالم  :" ان ما يطرح في الاعلام بشأن ملفات الفساد ، هي مزايدات وممارسة ضغوط للحصول على مكاسب ومغانم" ، داعيا الكتل التي تريد مكافحة الفساد لاعلان البراءة من كوادرها المتهمة به  وترك القضاء يأخذ دوره في محاسبتهم.

يذكر ان هذه ليست المرة الاولى التي تلمح فيها الكتل السياسية وتهدد بسحب الثقة عن حكومة عادل عبد المهدي ، وتم منحه فرصا ومددا اضافية لتعديل منهاج حكومته ، لكن الاداء باق كما هو والفساد في نمو مستمر والخدمات في تراجع ، والكتل السياسية ، التي هي جزء من كل ما يجري ، لم تتخذ حتى الان مواقف حاسمة ،لان اقالة الحكومة تعني فشلا للجميع سيؤدي الى انهيار العملية السياسية برمتها .. وهو مالاتريده جميع القوى لتضرر مصالحها بشكل مباشر ..


إقرأ ايضا
التعليقات