بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اقتصاديون: دعوات حماية المنتج المحلي لم توجه بالشكل الصحيح في العراق

1

أكد مراقبون، أنه منذ عقود والمنتجين المحليين يطالبون بحماية المنتج المحلي، لكن هذه الدعوات لم توجه بالشكل الصحيح لذلك تحولت إلى شعارات.

وأضافوا أن الشعارات ليس بالضرورة أن ترى التطبيق، ولتبسيط الفكرة فإن المنتجين المحليين الذين يتضررون من سياسات الاستيراد لم يوجهوا دعوتهم المباشرة إلى المسؤول عن منح تسهيلات الاستيراد.

وأشاروا إلى أن التجار يستوردون لأن هناك صلاحيات وتعليمات تجيز لهم الاستيراد، ففي ظل النظام البائد وبسبب الحروب والحصار ضعفت قوة الدولة في الاستيراد لأن الدولارات التي تدخل لموازنة الدولة موجهة إلى القطاعات العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية والإعلامية وغيرها التي تطبل وتزمر للبقاء في السلطة.

وأكدوا أنه بعد عام 2003 رفعت جميع القيود عن الاستيراد بما في ذلك الضرائب والرسوم وأصبحت السلع المستوردة معفاة والبعض القليل منها يخضع إلى نسب قليلة كرسوم لا تتجاوز 5% ، وهي قليلة الاستيفاء لان البديل هو دفع الرشاوى للعاملين في المنافذ الحدودية.

وأضافوا أنه فتحت الدولة نافذة بيع العملات الأجنبية "الدولار" من خلال البنك المركزي العراقي الذي باع مليارات الدولارات بحجة تغطية والاستيرادات.

وأكدوا أن بيع الدولار دفع الهواة والمحترفون لاستخدام هذه النافذة في غسيل الأموال وإغراق الأسواق بمختلف السلع وتحقيق الأرباح على حساب المنتج المحلي ، وما نتج عن ذلك هو اختلال ميزان المدفوعات "النقد الأجنبي الذاهب الخارج أكثر من الداخل".

ويقول الخبير الاقتصادي، باسل عباس خضير، إنه تحول اقتصادنا إلى اقتصاد ريعي أحادي الجانب من خلال اعتماده على والاستيرادات أكثر من صادرات المنتج المحلي وبلوغ الصادرات النفطية 98% والصادرات الأخرى لا تتجاوز 2%.

وأضاف أنه ما نتج عن ذلك أتباع سياسة الدولرة بمعنى أن أي سعر للسلع والخدمات مرتبط بأسعار صرف الدولار وهبوط أسعار صرف الدينار العراقي.

وأكد أن ما نخشاه أن تكون تلك الارتفاعات في أسعار السلع المشمولة بالحماية مقصودة من جهات معينة وهدفها إضفاء شعور لدى الرأي العام بان الاعتماد على الاستيراد يحمي الفقراء ، أو أن هناك غايات أخرى غير واضحة للعيان ومن واجب الأجهزة المعنية تدقيقها وإعلان نتائجها للجمهور.

أخر تعديل: الأربعاء، 21 آب 2019 04:07 م
إقرأ ايضا
التعليقات