بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أرصفة بغداد.. تاريخ حاضر وماضي شهد الكثير

1

تعد أرصفة العاصمة العراقية بغداد، تاريخ حاضر، وماضي شهد الكثير من الأحداث على امتداد الزمان، حيث مرت أحوال على أرصفة بغداد، ما بين غزاة وجنود ومسلحون وقطاع طرق، مرت المدافع والدبابات وتساقطت القذائف كما تساقطت الجثث.

مرت كل الأحوال على الرصيف البغدادي لكنه لم يسقط في الغياب وظل ملتصقاً بالمدينة ظل مأوى للناس يعبرون به من الحروب والأزمات إلى الخبر والعمل والمدرسة والثقافة.

أرصفة بغداد، ظاهرة تنامت مع سنوات الحروب، وكلما كانت المدينة تضيق كان الرصيف يتسع، تقفل المؤسسات فيحيا الرصيف.

فقد يرتفع معدل البطالة فيزدحم الرصيف، تلتهب المكتبات والمتاجر بالأسعار فيحضر الرصيف مقدماً البديل.

وقد حل الرصيف مكان المدينة، وصار جزءاً من رئتيها يغلي بالحياة وبنفس احتقانها. وقد يقال ان ذلك امر غير طبيعي، حق فيه القول إنه بلد سوريالي حيث انقلبت المقاييس والمفاهيم. وفي جولة على أرصفة بغداد تمت جولة على مكتبات الرصيف وثقافة الرصيف.

ويقول الكاتب وليد خالد أحمد، إن مكتبات الرصيف هذه إحدى المميزات الفريدة التي تميزت بها مدينة بغداد في السنوات الأخيرة.

وأضاف، ففي أي شارع تقريباً من شوارع عاصمتنا بغداد الرئيسية خصصت أمتار من أراضيها لهذه المكتبات، إنها مكتبات لبيع الكتب والمجلات القديمة والحديثة، يحيط بها روادها، بعضهم جاء ليشتري وبعضهم جاء ليبيع ما يود التخلص منه لدى أصحاب هذه المكتبات.

وأشار إلى أن شارع الرشيد- ولا سيما الجزء المحصور بين تمثال الشاعر الرصافي وساحة الميدان- لا يزال يختصر المدينة بغداد، فهو وجهها وفيه يتلخص كل شيء.

ولأن الحرب أخذت منه بريقه وازدهاره اللذين كانا أساس ذيوع شهرته، فقد استبدلهما بذلك النشاط الإنساني الذي لا يلين، فأحتضن كل أنواع الناس، شتى أنواع المهن والنشاطات التجارية، وصار مسرحاً لظواهر الأزمة.

وأكد أن مكتبات الرصيف في العاصمة بغداد هذه بسطت كلها في الهواء الطلق، وعلى الرغم من هدير الحركة وعصف الهواء الذي يحيطها، فان عدد المشترين لا تتأثر بذلك.

وأضاف أن عشاق الكتاب ينسون انفسهم وهم يتصفحون الصفحات ويتخيرون العناوين في عناية أو يسألون في الحاح عن مؤلفات تعنيهم، وبعض هؤلاء طلاب دراسات عليا يبحثون عن مراجع سمعوا أنها تتوفر في مكتبات الرصيف، وبعضهم قراء جادون حضروا من اماكن نائية واجتازوا كثيراً من الصعاب في سبيل حصولهم على الكتب النادرة.


أخر تعديل: الأربعاء، 21 آب 2019 02:55 م
إقرأ ايضا
التعليقات