بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نواب المحافظات المحررة: الجهد الحكومي في ملف المختطفين والمغيبين قسرا لم يكن بقدرِ اهمية وخطورةِ الملف

البرلمان العراقي

اكد نواب المحافظات المحررة  ان  الجهدَ الحكوميَ في ملف المختطفين ‏والمغيبين قسرا ، لم يكن بالمستوى المطلوب وعلى قدر واهمية هذا الملف الخطير .‏

وعقد ممثلو المحافظاتِ المحررةِ من النوابِ الحاليين والسابقين اجتماعا  بدعوة من ‏اسامة النجيفي بحثوا فيه ملف الجثثِ مجهولةِ الهوية  وما يرتبــطُ بها من ملفاتٍ ‏كاستمرارِ أزمةِ النازحين ، وإعادةِ إعمارِ المدنِ المهدمة.‏

واكدوا في بيان عقب الاجتماع :" ان  الجهدَ الحكوميَ ، في ظلِ المسؤوليةِ القانونيةِ ، ‏لم يكن على قدرِ أهميةِ وخطورةِ هذا الملف ، فما زالت الحقائقُ المرتبطةُ به غائبةً ، ‏وما زال المغيبون والمختطفون في الرزازةِ وبزيبز والصقلاوية وسامراء وجرفِ ‏الصخر وديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك وحزامِ بغداد وغيرِها ، يشكلون سؤالا ‏جوهريا عن مصيرِهم المجهول " .‏

واضاف البيان : "أمامَ هذا الوضع غيرِ المقبولِ ، وأمامَ حقيقةِ وجودِ جهاتٍ ‏وميليشياتٍ تعملُ خارجَ الدولةِ وتمارسُ أعمالا وجرائمَ دون مساءلةٍ أو حساب ، وأمامَ ‏تكرارِ مشاهدةِ الجثثِ مجهولةِ الهويةِ ، دونَ صدورِ بيانٍ أو تصريحٍ يحددُ كيفيةَ ‏حدوثِ ذلك وما هو جهدُ الحكومةِ للكشفِ عن الجناةِ المجرمين ، ودونَ جهدٍ حقيقيٍ ‏لمعرفةِ هوياتِ هؤلاء المواطنين ، وأمامَ حقيقةِ أن دماءَ الضحايا لا تسقطُ بالتقادم ، ‏أمامَ كلِ ذلك ، لم يبق أمامَ المجتمعين ممن يمثلون المحافظاتِ المحررةِ إلا اتخاذَ  ‏قراراتِ وتوصياتِ تضمنت :‏

‏1. نحن النوابُ الذين اجتمعنا نمثلُ الشعبَ العراقيَ ، ولا نفرقُ أو نتوقفُ أمامَ ‏عرقٍ أو دينٍ أو طائفةٍ ، ولا نقبلُ أن يتعرضَ مواطنٌ عراقيٌ واحدٌ إلى ظلمٍ أو تعسفٍ ‏أو يكونَ ضحيةً لسياساتٍ وأجنداتٍ طائفيةٍ لا تمتُ بصلةٍ إلى جوهرِ شعبِنا الكريمِ ‏وأصالتِه المعروفةِ ، لذلك نعلنُ مسؤوليةَ الحكومةِ عن معالجةِ هذا الملفِ وطيِ ‏صفحتِه بما يعيدُ الحقَ والكرامةَ إلى أي مظلومٍ وضمنَ سقفٍ زمنيٍ محددٍ دون تسويفٍ ‏أو تشكيلِ لجانٍ لا نعرفُ نتائجَ أعمالِها ، وبأسلوبٍ شفافٍ معلنٍ للمواطنين جميعا ..‏

‏2. لدينا ملفاتٌ تفصيليةٌ سبقَ وأن سُلمتْ للجهاتِ المسؤولةِ ، ومنها ملفُ جريمةِ ‏الصقلاوية ، دون الوصولِ إلى نتائجَ لسببٍ لا يمكنُ تفسيرُه إلا بعدمِ وجودِ إرادةٍ ‏صلبةٍ للمعالجةِ والانتهاءِ من هذا الملف لحساباتٍ تصطدمُ بمصالحِ جهاتٍ ومجموعاتٍ ‏ذات أجنداتٍ غيرِ وطنية . فإذا ما استمرَ هذا الوضعُ ولم تتخذْ الاجراءاتُ وفقَ ما وردَ ‏في النقطةِ الأولى ، فإننا ملزمون بالسيرِ وفقَ مساراتٍ منها المسارُ القضائيُ والمسارُ ‏الدولي بعرضِ هذا الملف الإنساني على المجتمعِ الدولي ومنظماتِ حقوقِ الإنسانِ ‏والمحاكمِ الدوليةِ ، باعتبارِ الأمرِ جريمةً ضدَ الإنسانية .‏

‏3. إن المتضررَ الأكبرَ هو الشعبُ ، ولا يمكن أن نكونَ إلا مع شعبِنا وجمهورِنا ‏للوصولِ إلى الحقائقِ الكاملةِ واتخاذِ كلِ ما يلزم لإنصافِ المظلومين والقصاصِ من ‏المجرمين ، تلك هي إرادةُ الشعبِ ، وعلى الحكومةِ احترامُها عبـــرَ تطبيقِ الاجراءاتِ ‏التي تقودُ إلى ذلك ، ولا يحقُ لأحدِ تأجيل وتسويف مظالم الشعب واخضاعها إلى ‏تقلبات العملية السياسية ، لأنه سيكون أمام مساءلة قانونية فضلا عن تجاوز القيم ‏الإنسانية والضمير .‏

‏4. ملف النازحين والمهجرين ما زال مفتوحا ، يشكو من بطء الاجراءات وفقدانها في ‏بعض الأحيان ، ولنا في تهجير أكثر من مائة ألف مواطن من منطقة جرف الصخر ‏خير مثال ، فبعد مرور سنوات على تحرير المنطقة ، ما زال المواطنون خارج ‏منطقتهم ، بل أن ميليشيات استغلت المنطقة عبر تغيير ديموغرافي ، ومعسكرات ‏وسجون سرية ، واستغلال مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ، ونشاطات ‏خارج القانون دون أية قدرة للحكومة على فرض سيطرة الدولة ، ما يثير اسئلة ‏جوهرية عن مسؤولية الحكومة تجاه شعبها ، وإذا ما أدعى أي مسؤول خلاف ذلك ، ‏فإننا ندعو السيد رئيس مجلس الوزراء إلى تشكيل وفد حكومي ونيابي وشعبي من ‏أهالي جرف الصخر لزيارة المنطقة والاطلاع ميدانيا على حقيقة ما يجري ، وهل ما ‏تزال جرف الصخر جزءا من الدولة العراقية ، وتحتكم بقانونها ؟

‏5. إن حقيقة هذه الجرائم ، وتوثيقها رسميا ، مع وجود أهل الضحايا ، وآلاف الشهود ‏الأحياء ، يفتح بوابة واسعة أمام القضاء العراقي ليأخذ دوره القانوني المدافع عن ‏الحق والعدالة والرافض للظلم والاعتداء ، بعيدا عن الأجندات السياسية ، ومصالح ‏جميع الأطراف مهما كانت ، فكلمة الحق والحكم القضائي هدف مطلوب وحاسم ، ولا ‏يمكن انتظار تدخل القضاء ، وقول كلمة الحق ، عبر زمن مفتوح ، فللضحايا وذويهم ‏حقوق ليس لأحد حق التغافل عنها ،أو تسويغ عدم المطالبة بالكشف عنها بحجة إثارة ‏الطائفية ، لأنها قضية ، وجرح ينكأ ضمير ووجدان كل أم ثكلى أو زوجة نكبت ‏بزوج أو ابن مفقود أو مغيب ، كما أن ما حدث يعد جرائم ضد الإنسانية ، تجرح ‏ضمير أي مواطن وأي إنسان ، والمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لا يمكن أن ‏يغفل عما حدث ، دون إحقاق الحق ، وضمان حقوق الضحايا ، وإعادة الثقة لأهاليهم ‏الذين عانوا مرارة الظلم والتعسف.

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات