بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السرطان ينهش جنوب العراق.. برج الموت لآلاف العراقيين

مرضى السرطان

تشير تقارير محلية صدرت أخيراً إلى ارتفاع كبير في نسب الإصابة بأمراض سرطانية في جنوب العراق.

يأتي ذلك بالرغم من وعود الحكومة في بغداد ببناء مستشفى متخصص للسرطان في البصرة وتوفير العلاجات اللازمة والرعاية للمصابين به منذ عام 2005، فإنّ تلك الوعود المتكررة لم ترَى النور حتى يومنا.

ومنذ عام 2012، يوجد في محافظة ذي قار 4250 مصابا بالسرطان، في آخر إحصائية لمركز الأورام السرطانية في محافظة ذي قار، بمعدل إصابات تصل إلى 900 سنويا، مع وفيات بنحو 500 حالة، بحسب تأكيد معاون مدير المركز في دائرة صحة ذي قار الدكتور باسم عبد الرزاق.

ويضيف عبد الرزاق، أن هذه الأعداد ليست نهائية، فهي أرقام سجلها المركز وهناك حالات غير مسجلة، كما أن هناك مئات الحالات التي تفضل العلاج خارج البلاد، مرجحا ارتفاع أعداد المصابين المسجلين في المركز بنهاية العام.

وفي مواجهة تفشي المرض، من المتوقع أن يكون هناك مركز تخصصي جديد سيتم افتتاحه مع المستشفى التركي قريبا، وهناك منحة كويتية لإنشاء مركز تخصصي مستقل كبير، ستُضاف إليها أموال كافية لإنشائه، كما يقول عضو لجنة الصحة النيابية غايب العميري.

محافظة البصرة موقفها لا تحسد عليه هي الأخرى فتتراوح نسب الإصابات السرطانية فيها ما بين 800 إلى 1500 إصابة شهريا بحسب مدير مكتب حقوق الإنسان فيها مهدي التميمي والذي أرجعها إلى وجود 28 موقع ملوث في ظل عدم وجود تحركات جدية لمعالجتها .

ويضيف التميمي، أن المئات من العوائل تعرضت الى الانتهاك السرطاني رغم وعود وزارة الصحة بنقل الملوثات إلى خارج المحافظة لكن لم يجري تطبيق ذلك على ارض الواقع حتى الآن.

وشدد على ضرورة أن تتعامل الحكومة المحلية في محافظة البصرة بشكل جاد مع ملف مرض السرطان الناتج عن الملوثات البيئية وبالأخص من الاستخراجات النفطية من قبل الشركات المطورة لهذه الحقول.

مكتب مفوضية حقوق الإنسان في محافظة الديوانية يتحدث بدوره عن تسجيل إصابة 686 بين رجل وامرأة من أهالي المحافظة بمرض السرطان خلال عام 2018على حد قول مدير المكتب محمد البديري والذي دعا الجهات المعنية وزارة الصحة ودائرة صحة المحافظة إلى إطلاق حملة للكشف المبكر عن حالات السرطان للحد من انتشاره.

حسين الكارضي رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة الديوانية أشار إلى أن هذه الأعداد من مرضى السرطان تعاني من شحة وجود الأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى ، داعيا وزارة الصحة لتدارك شحة الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بالمصابين بمرض السرطان في المدينة.

محافظة المثنى التي تؤكد فيها دائرة البيئة خلوها من وجود أية تلوث اشعاعي كمصدر لمرض السرطان إلا أنها تشير إلى وجود أنواع أخرى من التلوث ومنها في التربة والمياه والهواء والتي قد تسبب أمراض مختلفة ومنها السرطان بحسب مدير الدائرة يوسف سوادي والذي أرجع اسباب هذه الملوثات إلى عوادم السيارات والتي قد تؤدي إلى عدة أمراض رئوية ومنها السرطان.

ودعا سوادي الجهات المعنية الأخرى والمنظمات الإنسانية إلى التعاون لتقليل الآثار السلبية الضارة على صحة الإنسان والبيئة المحلية.

ورغم هذا التقليل من حجم التلوث في محافظة المثنى إلا أن وحدة الأورام في دائرة الصحة تتحدث عن تسجيل أكثر من 320 إصابة بأنواع مختلفة من مرض السرطان فيما أشارت إلى وجود مرضى آخرين يعالجون على حسابهم الخاص في داخل وخارج العراق بحسب مسؤول الوحدة وضاح الموسوي.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة وجود حالات كثيرة للإصابة بمرض السرطان في محافظة البصرة لكن ضمن المعدلات الطبيعية "العالمية"، والتي تصنفها الثالثة بنسب الإصابات على مستوى العراق بعد بغداد الموصل وفق الكثافة السكانية.

كما يقول المتحدث باسم الوزارة سيف البدر والذي يشير إلى عدم دقة بيانات مكتب حقوق الإنسان في المحافظة بهذا الشأن والتي وصفها بغير الدقيقة ولم تعتمد المعايير العلمية.

البدر طالب المكتب بتزويد وزارة الصحة بالمعيار الذي اعتمده في تحديد نسب الإصابة بمرض السرطان في البصرة، موضحاً أنه لا توجد في علوم الطب إحصائيات شهرية وإنما يتم الاعتماد على الجهة المخولة والوحيدة بذلك وهو مجلس السرطان في تحديد معدلات الإصابة في البلد.

وبين تضارب الإحصائيات وأسباب مرض السرطان ومساعي توفير الأدوية للمصابين به، تضل منال في أمل ان تتماثل للشفاء او على الأقل إيقاف انتشار المرض في جسدها بعد تلقيها جرع كيميائية للحد من السرطان.

أخر تعديل: الثلاثاء، 20 آب 2019 05:21 م
إقرأ ايضا
التعليقات