بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: انقلابات دستورية محتملة تقلب المشهد السياسي في العراق

الحلبوسي وصالح وعبد المهدي

أكد مراقبون، أن هناك انقلابات دستورية محتملة تقلب المشهد السياسي رأساً على عقب في العراق، لأن ما يجري اليوم من تحولات في هذا المشهد، ما هو إلا إعادة رسم لعشر سنوات قادمة وبناء هيكل دولة جديد.

وكذلك إعداد واستعداد لمرحلة قادمة تنسخ كل المراحل السابقة، وتعيد فتح المشهد من جديد في تعاطيه مع الدولة دون الحزب.

وأشاروا إلى أن ذلك يرجع إلى التنافس المحتدم بين الكتل السياسية حول استحقاقها المناصبي وليس الانتخابي، فأمسى الشيعة شارهم رئاسة الوزراء ، ليس لتقديم الخدمة للناس التي تنتظر حقوقها منهم ، بل لأن رئاسة الوزراء ينبغي ان تكون لهم.

كذلك أمسى السنة العرب يتقاتلون فيما بينهم على منصب رئاسة البرلمان ، وتحكموا بخيوط اللعبة فيما بينهم ، حتى مسك بالخيط من يمتلك الإرادة السياسية في تغيير اللعبة.

وأيضا الأكراد كذلك فهم منكبون على رئاسة الجمهورية ، والاتفاق على مرشح لها.

ويؤكد المحلل السياسي محمد حسن الساعدي، أن الدولة مقسمة تقسيماً قومياً ومذهبياً، وهذا الأمر ينطبق من أصغر دائرة إلى أكبرها في اركان الدولة العراقية.

وأضاف الساعدي، على كل حال فهذا أمر واقع وعلى الجميع الخضوع له ، ومن يراجع لقضية ما هنا أو هناك، ينبغي أن يجد التنسيق المناسب مع هذه الجهة او تلك.

وأكد أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة أفرزت تغييرا مهما هو التغيير في هندسة التحالفات السياسية، فالجميع خرج من التحالفات التقليدية ، ليطرح نفسه كمثابة للجميع، وعابر للقوميات والطوائف، ويحمل الجميع شعار "الحرب على الفساد".

وأشار إلى أن التحالفات القديمة لم تعد تتحكم بالعملية السياسية ، وأن أهم شاهد عليها هو رئاسة البرلمان وكيف انقلبت البوصلة لتتجه نحو الحلبوسي رئيساً للبرلمان العراقي بدلاً من خالد العبيدي.

وأوضح أن أغلب الظن أن رئاسة الجمهورية ستكون المرحلة الثانية من انقلابات دستورية محتملة تقلب المشهد السياسي راساً على عقب.

وأكد أن الوقت ما زال بأيدي الكتل السياسية الكردية في اختيار مرشح قوي لرئاسة الجمهورية، وتجاوز مرحلة العقد السياسية ، والانطلاق نحو فضاء التعددية والتبادل السلمي للسلطة على وفق مبدأ "الأغلبية السياسية".

وأضاف، أن الخاسر في تشكيل الكتلة الأكبر ينبغي أن يتحلى بالشجاعة السياسية، والعقلية الفذة التي تتيح له ممارسه دوره الرقابي على المؤسسات التنفيذية عموماً.

وأشار إلى  مخرج مهم في التوجه نحو بناء دولة متماسكة وقوية تحكها الأغلبية وتراقبها المعارضة، دون الدخول في حكم الأحزاب على الدولة، وهمينتها على مفاصل الدولة ، ويبقى الحكم بين الجميع القانون النافذ .

أخر تعديل: الثلاثاء، 20 آب 2019 01:53 م
إقرأ ايضا
التعليقات