بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بلا ماء ولا كهرباء ومصير مجهول ... آلاف الإيزيديين يعانون بمخيم سردشتي على جبل سنجار

1

ارتكب تنظيم داعش الإرهابي العديد من الجرائم بحق عشرات الآلاف من الإيزيديين، حيث الدمار والخراب وأرقام مفزعة خلفها تنظيم داعش الارهابي  في محافظة نينوى.

فالأرقام هنا ليست مجرد إحصائيات بل كل فرد تم حصره يمثل مأساة كاملة  تعبر عن قسوة الألم وغموض المستقبل  ووجع الحاضر.

فبعد 5 أعوام من الانهيار الأمني في محافظة نينوى، لاسيما قضاء سنجار الواقعة غربي مدينة الموصل، لا يزال أكثر من 2500 عائلة إيزيدية تسكن مخيم سردشتي للنازحين الإيزيديين بجبل سنجار.

ويواجهون مصاعب في الحصول على المواد الغذائية والمياه والكهرباء. بين نقص الدواء والغذاء وارتفاع في درجات الحرارة  في الصيف، وانعدام ابسط مقومات العيش ورغم كل ذلك يتطلع الإيزيديين إلى مستقبل يخلصهم من مأساتهم.

من جانبه، أكد فهد عام قائم مقام قضاء سنجار، على أن  عدد النازحين  2100 نازح في مخيمات جبل سنجار وأطراف القضاء، يحتاجون إلى توفير الخدمات الأساسية لهم كما وتخصيص مساعدات لهم.

بينما قال عضو المجلس حسام العبار لوسائل إعلام محلية، إن آخر إحصائية أجريت في محافظة نينوى تشير إلى وجود أكثر من 7 آلاف أرملة وأكثر من 23 الف يتيم.

وأضاف أن هؤلاء بحاجة إلى رعاية إلا أن التخصيصات المالية تحول دون تقديم أي برامج اجتماعية لرعايتهم، مبينا أن تلك العائلات تعتاش على ما يقدمه الأهالي لهم ومنظمات الإغاثة.

وأشار مراقبون إلى أنه لا يزال الآلاف على الجبل وبين سفوحه، هاربين من المصير المرعب ذاته، رغم اندحار التنظيم الإرهابي، فـ"المنظمة الدولية للهجرة"، أكدت الشهر الماضي "ما زال الآلاف من السكان يخشون من مغادرة الجبل مُفضلين العيش في خيام على هضبة سنجار بدلاً من العودة إلى قراهم".

وباعتراف المنظمة الدولية "يصاحب إعادة بناء حياة العائلات القليلة التي اختارت العودة تحديات هائلة، حيث لا يمتلك الكثير منهم شيئاً على الإطلاق. فقد استنزفوا مدخراتهم ونهبت منازلهم ودمرت وفقدوا سبل كسب معيشتهم"، وهي حقائق يؤكدها الناشط الأيزيدي ممثل "مؤسسة البارزاني الخيرية" بير ديان لـ "ارفع صوتك":

في جبل سنجار اليوم 2200 عائلة تتوزع بين 3 آلاف خيمة.

الباقون في الجبل هم من أهالي سنجار والمناطق المحيطة بها التي استباحها داعش.

يعيشون بلا ماء تقريبا على الرغم من حفر بعض الآبار الارتوازية من قبل منظمات إنسانية دولية.

يعيشون بلا كهرباء حيث توقفت مولدات صغيرة كانت تمدّهم ببعض الطاقة اللازمة لإدامة الحياة.

كانت الطرق على مساعدة اللاجئين سالكة حتى بدء الأزمة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في تشرين الأول 2017، لتتوزعها اليوم أكثر من عشرين نقطة سيطرة مسلحة، ونزاع على السلطة في المنطقة.

70 بالمئة من بيوتهم داخل مركز قضاء سنجار مدمرة كلياً يزيدها سوءاّ غياب التعويضات ومشاريع إعادة الاعمار، ما يجعل عودتهم صعبة للغاية.

هناك خوف يسود بين النازحين من عودة داعش، حيث "الحدود مفتوحة بين العراق وسوريا" وانتشار حقول الألغام حول سنجار والمناطق القريبة منها.


أخر تعديل: الإثنين، 19 آب 2019 06:09 م
إقرأ ايضا
التعليقات