بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

التجنيد الالزامي .. ضرورة وطنية تصطدم بذرائع العجز المالي والتوافقات السياسية

WhatsApp Image 2019-08-19 at 2.55.46 PM

عاد الحديث في الاوساط النيابية مؤخرا عن تشريع قانون التجنيد الالزامي ، بعد ان طرح هذا الموضوع مرات متعددة سابقا ولم يلق آذانا صاغية في البرلمان او دعما من الحكومة .

اذ حتى بداية العام الحالي 2019 ، كان  قانون التجنيد الاجباري مجرد " حبر على ورق " حسب لجنة الامن والدفاع النيابية ، التي بينت في حينه :"  ان هناك اولويات لقوانين اخرى مؤجلة منذ الدورة البرلمانية السابقة ".

وجاء طرح الموضوع مجددا هذه المرة ، في مرحلة فاصلة بين ان يبقى الجيش او لايبقى ، خصوصا بعد تصريحات الشيخ يوسف الناصري ، الذي يشغل منصب معاون الامين العام لحركة النجباء ، الداعية صراحة الى حل الجيش واحلال الحشد الشعبي مكانه ...تلك التصريحات التي اثارت  جدلاً واسعاً وردود افعا ل غاضبة من قوى واحزاب عراقية بما في ذلك المؤسسة العسكرية في البلاد .

ومع الجدل الواسع الذي اثارته تصريحات الشيخ الناصري ، فان طرح تشريع قانون التجنيد الالزامي ، هو الاخر اثار جدلا ونقاشا واسعين في البرلمان ، بين تأييد وتحفظ  او رفض صريح .

عضو لجنة الامن والدفاع النيابية سعران الاعاجيبي قال  :" ان اللجنة  فاتحت القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بشأن تشريع قانون "التجنيد الالزامي"، باعتباره فرضا وواجبا وطنيا معمولا به في معظم دول العالم الصغيرة والكبيرة، القوية والضعيفة، كل حسب متطلبات وضعه".

واكد :" ان  تشريع القانون وتطبيقه  خطوة مهمة لاحتواء الشباب وتخفيف حدة البطالة المنتشرة بينهم بشكل عام، كما أنه يسهم في تنمية قدراتهم وتأهيلهم لخدمة المجتمع والوطن".

لكن عضوا آخر في لجنة الامن والدفاع النيابية  هو  النائب كريم عليوي ، كان موقفه واضحا وصريحا في رفض الموضوع جملة تفصيلا .

وحذر عليوي ، من ان تفعيل ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺘﺠﻨﻴﺪ اﻻﻟﺰاﻣﻲ سيكون " نقمة "  على الحكومة الحالية، لما  يتطلبه من   تخصيصات مالية كبيرة ومعسكرات.

واستند النائب في موقفه هذا الى :" ان  الوفرة العسكرية في وزارة الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي والمفاصل الامنية الاخرى ، تحتم على الحكومة عدم الذهاب نحو تفعيل ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺘﺠﻨﻴﺪ اﻻﻟﺰاﻣﻲ في الوقت الراهن”، لافتا الى :" ان تفعيل القانون بحاجة الى تخصيصات مالية كبيرة ومعسكرات تدريبية لاستيعاب الاعداد ".

  تحالف القوى العراقية كان له رأي آخر ، ازاء " الوفرة العسكرية " التي تحدث عنها كريم عليوي . اذ طالب  التحالف  بحل جميع التشكيلات المسلحة وجعلها تحت مظلة الجيش ، داعيا الى اعادة العمل بقانون التجنيد الالزامي.

 وقال التحالف في بيان صحفي :" ان الجيش العراقي هو ماضي العراق وحاضره ومستقبله، والصخرة التي كانت ولازالت تتحطم على اطرافها جميع مخططات الشر الخارجية ، شرقية كانت ام غربية ".

وطالب اتحاد القوى  القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بحل جميع التشكيلات المسلحة وجعلها تحت مظلة وامرة الجيش العراقي واعادة العمل بقانون التجنيد الالزامي .

وبين هذا وذاك ، هناك من ينظر الى الموضوع نظرة اقرب الى الواقعية والموضوعية بالاخذ بالحسبان الظروف السائدة في العراق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا .

فالنائب علي البديري، يرى :" ان التجنيد الإلزامي هو تطبيق عالمي، وخدمة العلم واجب، لكن تطبيقها في العراق لا بد أن يكون بضوابط "، مبيان انه :" بسبب عدم التوصل الى توافق على هذه الضوابط في البرلمان خلال الدورات السابقة، لم يتم التصويت عليه وتمريره".

واكد البديري :" ان تطبيق القانون يصنع  جيشا بعيدا عن الطائفية والقومية، فضلاً عن كون الخدمة العسكرية تزرع الروح الوطنية عند المواطن"...

إقرأ ايضا
التعليقات