بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الصناديق الاستثمارية… هل تنقذ الاقتصاد العراقي؟

اقتصاد

أكد مراقبون، أن عمق مشاكل العراق هي ذات بعد اقتصادي، وأن الحلول السياسية المجردة لوحدها لن تنتشل العراق من كبوته، وعليه وطبقا لهذا التشخيص، يجب أن نبدأ بالحلول ذات بعد الاقتصادي .

وأشاروا إلى أن أفضل خطوة نحو تغليب الحلول الاقتصادية يجب أن تبدأ بتأسيس صندوق سيادي وطني ومركزي يتبعه تأسيس عدد من الصناديق الاستثمارية التنموية التخصصية .

وأكد الكاتب حسين الفلوجي، أنه بدون وجود صندوق سيادي يتولى مهمة تجميع الفوائض النقدية وتوجيهها نحو قطاعات التنمية المستدامة ، ستكون كل الاجراءات الاخرى بمثابة زيادة بالعبث وتشتيت الطاقات .

وأضاف، أن الإجراء الأول : يبدأ بتشكيل لجنة عليا مهمتها دراسة أفضل التجارب العالمية في هذا المجال وما هي أفضل التشريعات التي نظمت تلك التجارب .

وتابع: بعدها يتم تشريع قانون اتحادي يستحدث صندوق وطني سيادي ثم يتبعه تأسيس عدد من الصناديق الاستثمارية التنموية مع خطة تنموية واضحة تشمل الاهداف والقطاعات المراد النهوض بها .

وأشار إلى أنه عند مراجعة تجارب الدول التي اسست لصناديق استثمارية لم يكن حالها افضل من حال العراق لحظة تأسيس تلك الصناديق ، ولكن سنجد ان الفارق اصبح كبيرا بين واقع العراق الان وبين واقع تلك الدول.

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد اقترح تأسيس صندوق الاستثمار للعمل على تمويل مشاريع البنى التحتية وإعمار المناطق، فيما اشار إلى أن العراق فرصة عبر حلول شاملة تضع الامور في نصابها الصحيح.

وأضاف صالح في تصريح سابق، إن وحدة العراق وامنه وهزيمة التطرف قضايا مرهونة بتعزيز البنية التحتية الرابطة وتنمية التكامل التنموي بين مناطق البلاد المختلفة، وبين العراق وجواره الاقليمي فيصبح مساحة مصالح مشتركة للجيران لا ساحة تصفية حسابات، بالإضافة الى خلق فرص عمل للشباب.

واقترح صالح، تأسيس "صندوق الاستثمار" وعرضه الى الاكتتاب المحلي أولا حيث يكون لكل مواطن عراقي حق التشارك فيه، على ان تخصص الدولة نسبة محددة من واردات النفط (على سبيل المثال ٥ بالمئة سنويا) لدعمه.

وأضاف أنه يمكن لشركات القطاع الخاص العراقية والأجنبية الاشتراك في الصندوق وايضاً المؤسسات المالية الدولية و الدول المانحة و الصناديق السيادية، على ان يمول الصندوق مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية ذات الجدوى الاقتصادية، كميناء البصرة، وشبكة الطرق السريعة، وسكك الحديد، والمطارات، والمشاريع الاروائية في سهل نينوى وگرميان واربيل، واستصلاح الاراضي في الجنوب، والمدن الصناعية، والسدود”.


أخر تعديل: الإثنين، 19 آب 2019 03:40 م
إقرأ ايضا
التعليقات