بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجنوب الليبي.. صراعات قبلية واستغلال النظام القطري

قطر

أكد مراقبون، أن الجنوب الليبي، يعاني من صراعات قبلية تسببت فيها الولاءات السياسية، التي لعبت دوراً كبيراً في تعميق وتفكيك النسيج الاجتماعي بين السكان، وأذكت النعرات القبلية والإثنية.

وأشاروا إلى أن النظام القطري حاول استغلال ذلك الأمر، للعبث بالنسيج الديموغرافي الليبي، فسعى النظام القطري إلى العبث في التركيبة السكانية لزعزعة الأمن الديموغرافي، وضرب السلم المجتمعي.

وأوضحوا أن النظام القطري يعمل على إذكاء الاحتراب والتخندق الإثني من خلال تصدير الفوضى وضخ الأموال والسلاح لتغذية الصراع القبلي المفتعل، خصوصاً بعد الصراع الأخير في بلدة مرزق بالجنوب.

وأكدوا أن أزمة الجنوب تعتبر مفتاح الحل في الشمال، لكون الفوضى فيه سيكون لها تأثير على الشمال الليبي والجنوب الأوروبي، خصوصاً بعد أن حذر المبعوث الأممي غسان سلامة، من أن ثمة عناصر من المرتزقة الأجانب توجد في ليبيا، لذلك يعتبر التحرك العسكري لسحقها خطوة مهمة لتحقيق الاستقرار وإعادة سلطة الدولة على الجنوب المستباح.

من جانبه، أكد المحلل السياسي جبريل العبيدي، أن الجنوب الليبي، عقب إسقاط الدولة، حاولت جماعات وعصابات، بل ودول، تسهيل نهب الثروات، من ذهب ويورانيوم وفوسفات ونفط، واستخدام الجنوب منطلقاً للهجرة غير القانونية، بل ومأوى للمتمردين من دول الجوار، ليتحولوا إلى جنود، حسب الطلب، عند داعش الإرهابي وأخواته، مستغلة في ذلك حالة الفراغ الحكومي والصراع المشتعل في الشمال.

وأشار العبيدي إلى أن الجنوب الليبي، يعاني من انعدام الأمن وصعوبة العيش منذ زمن، والغارق في حالة إظلام تام لانعدام الكهرباء ومصادر الطاقة كالبنزين، رغم أنه القابع فوق بحيرة النفط والماء، وانعدام الخدمات الصحية، نظراً لفرار الأطقم الطبية الأجنبية، التي كانت عرضة للخطف والابتزاز من العصابات واللصوص.

وأوضح أن الجنوب الليبي معبر الهجرة غير القانونية، بسبب صعوبة مراقبة الحدود الممتدة لآلاف الكيلومترات في أعماق الصحراء، التي تتشارك فيها ليبيا مع أربع دول، بعضها لا يشارك ولا يبذل أي مجهود في كبح حدوده، بل هناك من يتساهل مع المهربين، مثل السودان زمن البشير، بدخول عناصر داعش الهاربة من سوريا والعراق، عبر السودان، بتمويل قطري، إلى الجنوب الليبي.

أخر تعديل: الأحد، 18 آب 2019 04:34 م
إقرأ ايضا
التعليقات