بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تونس.. مخاوف من تزوير الانتخابات بعد رفض الشاهد و7 وزراء الاستقالة

5213c384-95f6-4ce3-81b6-6111f3cdf837
أبدت أوساط سياسية في تونس مخاوفها من تزوير الانتخابات، مع رفض رئيس الحكومة يوسف الشاهد وسبعة من وزرائه الاستقالة من مناصبهم تزامنًا مع ترشحهم لهذا الاستحقاق الانتخابي بشقيه الرئاسي والتشريعي.
 وأجمع قياديون في عدد من الأحزاب السياسية على ضرورة استقالة الشاهد ووزرائه حرصًا على نزاهة الانتخابات واحترامًا لمبدأ المساواة بين المترشحين، وتفاديًا لشبهة التزوير واستغلال موارد الدولة في القيام بالحملات الانتخابية.
 وصدرت الدعوات إلى الاستقالة عن قياديين في حزبي ”مشروع تونس“ و“نداء تونس“ وحركة ”الشعب“ وحركة ”النهضة“، رغم أن ”النهضة“ و“مشروع تونس“ معنيان باستقالة وزرائهما من الحكومة.
 ودعا أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي ، في تصريح صحفي، الشاهد إلى تكليف حكومة تصريف أعمال إلى حين إجراء الانتخابات، قائلًا ”عليه أن يغادر منصبه وأن ينافس على الاستحقاق الرئاسي منافسة شريفة“، مشككًا في جدية رئيس الحكومة في التعامل مع ترشحه لـ ”الرئاسية“، ومحذرًا من احتمال أن يتم تزوير الانتخابات بهذه الأساليب من المشاركة، وفق تقديره.
 من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم نداء تونس، منجي الحرباوي، إن ترشح الشاهد للانتخابات الرئاسية و7 وزراء للانتخابات التشريعية ”سيدفع إلى الشك في شفافية العملية الانتخابية، وسلامة مسار الانتقال الديمقراطي برمته“، وهو ما عبّر عنه رئيس اللجنة المركزية لـ ”نداء تونس“ حافظ قائد السبسي.
وتحدث أمين عام حزب ”مشروع تونس“، حسونة الناصفي، عن ”سوء نية“ من جانب الشاهد، وقال إنه ”من حق يوسف الشاهد الترشح للانتخابات الرئاسية، غير أن الانتقال الديمقراطي الذي نعيشه يفرض على الشاهد، أخلاقيًا وسياسيًا، عدم الجمع بين ترشحه ومنصبه في رئاسة الحكومة“.
واعتبر الناصفي أن هذه الخطوة ”من أكبر الأخطاء التي ارتكبها رئيس الحكومة، ونحن في مرحلة انتقال سياسي حساسة تفرض تجنب الخلط بين الحزب والدولة، لضمان شفافية العملية الانتخابية”، وفق تعبيره.
 ورغم أن حركة ”النهضة“ معنية باستقالة أربعة وزراء (ترشحوا للتشريعية)، من بين الوزراء السبعة الذين تحدث عنهم المطالبون بالاستقالة، فقد انضمت إلى المطالبين باستقالة الشاهد من منطلق عدم توظيف إمكانات الدولة في الحملات الانتخابية.
 وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة، عماد الخميري، إن حركته ”ضد توظيف إمكانيات الدولة لصالح المترشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية، غير أن كل الوزراء والمسؤولين في الديمقراطيات، باستطاعتهم الترشح للاستحقاق الانتخابي بعيدًا عن استغلال موارد الدولة“، بحسب قوله.
 وحذّر متابعون للشأن السياسي من أن إصرار الشاهد على عدم الاستقالة من منصبه كرئيس للحكومة مع إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية قد يؤثر على سير العملية الانتخابية ولا يتفق مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين، مشيرين إلى أن المسألة أخلاقية بالأساس وأنه لا يوجد إلزام قانوني للاستقالة.

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات