بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خبراء : تفجير مستودع أسلحة الحشد الشعبي الطائفي يؤكد أن الضربات الإسرائيلية ليست عشوائية

5213c384-95f6-4ce3-81b6-6111f3cdf837

 تباينت تحليلات المعنيين والخبراء الأمنيين بشأن تفجير مستودع أسلحة الحشد الشعبي الطائفي والميليشيات الإيرانية  جنوبي  بغداد، والذي أكد قادة في الحشد أن إسرائيل تقف وراء الحادث .
وهز الانفجار الذي وقع مساء أمس داخل مستودع للأسلحة في معسكر الصقر، العاصمة  بغداد ؛ ما أسفر عن إصابة 29  شخصًا.
وسادت حالة من الذعر والهلع لدى سكان العاصمة بسبب تطاير مقذوفات وصورايخ على منازلهم جرّاء الحادث ، فيما هرب كثيرون منهم إلى خارج محل سكناهم تحسبًا للطوارئ؛ ما تسبب بزحامات مرورية خانقة.

وتباينت تفسيرات المعنيين والمحللين بشأن الحادث ، ففي الوقت الذي استبعد فيه خبراء حدوث تفجير بسبب سوء التخزين والإهمال، أكد قادة في الحشد الشعبي الطائفي ، أن المعسكر تعرَّض إلى قصف جوي من قبل إسرائيل.


وذكر شهود عيان من منطقة أبو دشير، وهي تضم مقر الحشد الذي تعرض للقصف بأنهم شاهدوا طائرة دون طيار توقفت على مسافة مناسبة، وأطلقت مقذوفاتها تجاه أماكن محددة من المقر الكبير الذي يضم عددًا من القوات الأمنية، مثل: الشرطة الاتحادية، والحشد الشعبي، لتبدأ بعدها الصواريخ والمقذوفات بالانفجار نحو المنازل.


وأضاف الشهود خلال حديثهم لـ“إرم نيوز“، أنه ”بعيدًا عن رواية الحكومة العراقية، فإن التفجير لا يبدو بسبب سوء التخزين أو الإهمال، وإنما كانت هناك طائرة واضحة للعيان أطلقت النار على المقر العسكري، وقد أخبرنا القوات الأمنية بذلك“.


وحسب مصدر في الشرطة المحلية  ، فإن ”الانفجار التهم مستودعين كبيرين تبلغ مساحة كل منهما زهاء 1000 متر، وهما يحويان مسقفات وصالات كبيرة، تابعة لكتائب سيد الشهداء ومنظمة بدر وجند الإمام“، لافتًا إلى أن ”سبب الحريق حتى اللحظة هو سوء التخزين والإهمال“.


خيارات القصف
بدوره لم يستبعد الخبير الأمني هشام الهاشمي، تعرض المقر إلى قصف، سواء بصواريخ الكاتيوشا أو قنابل الهاون أو حتى الطائرات المسيرة.
وقال الهاشمي في تصريح له، إنه ”من المحتمل أن يكون تفجير معسكر الصقر جنوب بغداد، وقع باستهداف قذيفة مدفعية أو صاروخ كاتيوشا أو قنبلة هاون أو حتى طائرة مسيرة متطورة بإمكانها حمل صاروخ بطول 30-50 سم“.
وأضاف الهاشمي، أنه ”لا بد من مصدر حراري شديد الانفجار، يسبب انطلاق هذه المقذوفات والصواريخ خلال 10-20 ثانية حسب شهادات الأهالي، أو وجود وقود صلب أو تخزين سيئ لمادة سي فور c4“.


والشهر الماضي تعرض مقر للحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين إلى قصف بطائرة مجهولة؛ ما أدى إلى مقتل وإصابة ثلاثة من عناصر الحشد، حسب بيان لخلية الإعلام الأمني.


كما تعرض مقر آخر في محافظة ديالى إلى قصف مجهول، حسب قيادات في الحشد الشعبي، دون الكشف عن إصابات أو قتلى.


وتتهم أطراف في الحشد الشعبي إسرائيل بقصف مقرات الحشد، بداعي تواطؤها مع إيران، واستخدام إيران تلك المواقع لتخزين الأسلحة وممارسة نشاطات أخرى مثل: التدريب، وإعداد الجنود.


من جهته، ذكر الناطق الرسمي باسم حركة أنصار الله الأوفياء في الحشد الشعبي، عادل الكرعاوي، أن ”المعطيات حول اندلاع حريق معسكر الصقر، تشير إلى تعرض المعسكر لقصف من طائرة  محملة بالصواريخ“.
وقال الكرعاوي في تصريح متلفز، إن ما حدث ”عمل إجرامي قامت به طائرة مسيرة تشير المعطيات إلى أنها إسرائيلية  وكانت محملة بالصواريخ، خاصة وأنه قبل أيام تمت السيطرة على طائرة أخرى قرب مطار بغداد“.
واعتبر أن ”هذه العمليات ستبقى مستمرة ما لم نسيطر على الأجواء العراقية، سيما وأنه قبل فترة دخلت طائرة إسرائيلية وقصفت معسكرًا لتدريب الحشد الشعبي“.
تم تطهير بغداد الرشيد
ومما عزز تلك القناعات سلسلة التغريدات التي أطلقها المحلل السياسي الإسرائيلي آيدين كوهين، بعد دقائق على انفجار معسكر الحشد.
وقال كوهين في إحدى التغريدات:“لقد تم تطهير بغداد الرشيد قبل قليل من الصواريخ الباليستية الإيرانية بعون من الله سبحانه وتعالى“.
وفي تغريدة أخرى أضاف كوهين:“معسكرات الحشد الشعبي والحرس الثوري تعرضت لتماس كهربائي من طائرات F35 مجهولة“. 
وحسب القيادي في الحشد الشعبي يزن مشعان الجبوري، فإن ”إسرائيل أرسلت رسائل علنية وعبر سفارات ومن خلال مقالات أنها ستقوم بضرب أي مكان تم نقل صواريخ باليستية إليه“.
وأضاف الجبوري في تعليق على الحادثة، أن ”إسرائيل لا تضرب عشوائيًّا، وتعرف ما تقوم به، والحشد يعرف اللعبة ويعرف أنها لا ضربات أمريكية، ولا ضربات بالوكالة ضد الحشد“.
وعاش سكان العاصمة بغداد لحظات ”مرعبة“ بسبب تطاير الصواريخ من المستودع باتجاه منازلهم، خاصة بعد الإصابات التي تسببت بها تلك الصواريخ، فيما توقفت الحركة على الطريق السريع المؤدي إلى بعض المناطق في العاصمة بغداد.
ع د

إقرأ ايضا
التعليقات