بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: القيصر الروسي المنقذ لن يأتي لانتشال الملالي

خامنئي وبوتين

أكد مراقبون، أن إيران تسعى لجر القيصر الروسي "روسيا" إلى منطقة الخليج العربي من أجل حمايتها والوقوف معها ضد الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية.

وأشار المراقبون إلى أن روسيا وجهت صفعة قوية لملالي إيران عندما رفضت الوقوف عسكريا مع إيران ، لكن سياسيا أو عبر مفاوضات.

فقبل نحو أسبوعين وقّع قائد البحرية الإيرانية الأميرال "حسين خانزادي"، خلال زيارته إلى روسيا والتي استغرقت ثلاثة أيام، مذكرة تفاهم من أجل توسيع العلاقات الثنائية بين الجانبين.

ثم لم تلبث وسائل الإعلام الإيرانية أن أخذت في الترويج المقصود لمعلومات مغلوطة عن عمد، أشاعت فيها أن إيران وروسيا اتفقتا على إجراء مناورات عسكرية مشتركة في منطقة الخليج العربي، الأمر الذي يعني أن احتمال المواجهة الأممية سوف يزداد بالفعل، لا سيما حال وجود قطع الأسطول الروسي في المنطقة.

غير أن الجانب الروسي في واقع الأمر لم يثبت الأقوال الإيرانية، بل يمكن القول إنه لفت إلى أنها غير واقعية، حتى وإن كانت روسيا تدعم طهران في العديد من مواقف السياسة الخارجية، أو تعارض تشكيل قوات التحالف البحرية التي بادرت إليها الولايات المتحدة لضمان حرية الملاحة في منطقة الخليج.

فلم تجد إيران مفرا أو مهربا من أن تغير روايتها، والقول بأن البعض فهم قصة التعاون الروسي الإيراني والمناورات على سبيل الخطأ، فالمقصود تعاون وربما مناورات في منطقة الخليج الهندي، وليس في منطقة بحر عُمان أو الخليج العربي، وبالقرب من المضائق المهمة لا سيما مضيق هرمز.

مما أدى إلى تراجع الأصوات الزاعقة الإيرانية إذن، بعد ما نفى الروس بشكل مبطن نواياهم في أن تكون المعركة معركتهم، إذ لا يزال الصراع الروسي الأمريكي على خارطة الشطرنج الإدراكية خليجيا وشرق أوسطيا بعيدا كل البعد عن ميدان ضرب النار.

من جانبه أكد المحلل السياسي إميل أمين، أن روسيا تعرف خطوط الطول والعرض التي يمكن أن تعزف من خلالها معزوفتها الدولية، فقد تصيغ على سبيل المثال رؤية تقدمها للأمم المتحدة حول "إنشاء منظمة أمن وتعاون في منطقة الخليج"، يكون هدفها محاربة الإرهاب البحري والبري وفي جميع أشكاله.

وأضاف أن القيصر الروسي غير مهموم أو محموم بالدخول في معركة من أجل عيون الملالي، سيما وأنه لم يرَ خطوات حقيقية على الأرض، وكأن الدب الروسي الذي أضحى ثعلبا صغيرا رشيق الحركة، لا تهمه مجريات المعركة في الحال، بل يتحين لحظة الاستقبال، تلك التي سيتمكن وقتها من أن يضع كثيرا من خطط ومشروعات الناتو للزحف شرقا ناحية حدوده في زاوية قصية، ويمارس ساعتها إملاء شروطه من منطلق قوة لا ضعف.

وأشار إلى أنه تجرى محاولات أمريكية تجري في السر لا الجهر، من أجل استقطاب الكرملين وساكنه إلى الجانب الأمريكي في الصراع مع الملالي.

أخر تعديل: الثلاثاء، 13 آب 2019 12:27 م
إقرأ ايضا
التعليقات