بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نازحون يفضلون جحيم المخيمات على العيش بين انقاض الموصل

24
رغم تحرير الموصل من قبضة داعش قبل اكثر من سنتين  لازالت العديد من العوائل تفضل بالبقاء  في المخيمات على العودة الى بيوت لم يبق لها اثر.

والعوائل  التي عادت الى الموصل تفاجأت بحجم الدمار والخراب الذي حل بمدينتها ولذلك فضلت العودة مرة اخرى الى مخيمات النزوح .


  تقول  النازحة صبيحة جاسم (61 عاما)،  التي كانت تعيش في مخيم حسن شام للنازحين شرق الموصل ” والله شفت خراب في المدينة القديمة. جميع المنازل والمباني في حالة خراب تام. رأيت في عيني جثث. رأيت يد امرأة تسقط من مبنى في المدينة “.
وأضافت ” رأيت مثل هذه المشاهد، بينما كنت سأحضر العلاج الطبي من المدينة القديمة إلى الجانب الأيسر من المدينة. رأينا مشاهد مروعة. لم يكن هناك ماء شرب، كنا عطشانين. كان الحاج (زوجي) عذبني حقا عندما نقلته إلى الطبيب. مكثت هناك في الموصل لمدة ستة أشهر، وقضيتهم في معاناة، لذلك قررت العودة إلى مخيم اللاجئين، أقلها أكلنا بلاش طعامنا مجانا.
وفي مخيم حسن شام وحده ، عادت أكثر من 200 أُسرة  الى المخيم بعد ان رأت الدمار والخراب الذي حل بالموصل. وقال مسؤولون محليون إن كثيرين فعلوا ذلك لكنهم رفضوا تقديم إحصائية بعدد العائدين..
.
ويقول سكان محليون ان جثث القتلى والمباني المهدمة لا تزال واحدة من سمات   المدينة رغم  مرور  اكثر من عامين على تحرير الموصل. وفي المقابل توفر مخيمات النازحين لقاطنيها الأمن وحياة مريحة نسبيا.
وتقول نائبة مدير مخيم حسن شام للنازحين ماهاباد عبد الباقي (27 عاما) ” الناس تفضل ان تعيش في المخيم بدلاً من البقاء في الموصل لأنهم يقولون إن هناك أمنا في المخيم. بالإضافة إلى وسائل المعيشة المتوفرة في المخيم أكثر من مدينة الموصل. هناك منظمات إنسانية توفر للنازحين ضرورات المعيشة بالإضافة إلى الأمن والاستقرار هنا “.
الحكومة العراقية من جانبها تقول  إنها تحتاج ما يصل إلى مئة مليار دولار لإعادة بناء الموصل لكن مسؤولين محليين يقولون إنها لم تفعل ما يكفي.
وقال علي خضير أحمد عضو مجلس محافظة نينوى ” الدوائر الحكومية تعاني من نقص الخدمات، والمواطن يعاني أيضا. كل شيء في محافظة نينوى غير طبيعي. يرى الناس فقط المظهر وليس جوهره. إذا كانت الحياة طبيعية في المحافظة، فلا أعتقد أن المواطن يغادر منزله أو مدينته. وأنا أعلم جيدا أن المواطن في الموصل يحب مدينته كروحه. لكن الناس تتخلى عن أرواحها بسبب سوء المعيشة.”.
ولا يعيش في مخيمات النازحين الفقراء فقط لكن هناك من كانوا  ذات يوم من الأثرياء  فوجدوا  أنفسهم عائدين للمخيمات بحثا عن حياة أفضل أيضا.
من هؤلاء نازحة تدعى عائشة أحمد تقول ” زوجي صائغ ، كنا أغنياء، لكن بسبب الظروف الحالية، انقلبت الأمور رأسا على عقب، لذا اضطررت للعودة إلى مخيم اللاجئين لأنني لا أملك مصدر رزق. عندما استلمت سلة الطعام، اعتدت على بيعها بمبلغ عشرة آلاف دينار (8 دولارات)، وكذلك بيع الطحين (الدقيق) من أجل شراء الضروريات الأخرى “.
وأضافت عائشة ” رجعت للموصل، رأيت جثثا ودمارا. كما تعلمون تركت الحرب المدينة في حالة خراب. خزانات المياه في منزلي تضررت. منزلي بحاجة إلى إعادة تأهيل بالكامل. ليس لدي مصدر رزق ولا أحد يساعدنا لا من الحكومة ولا من الخيرين. وحتى الأغنياء أصبحوا فقراء في مثل هذه الظروف. لم أر المساعدة، لذلك رجعت الى المخيم.
................
إقرأ ايضا
التعليقات