بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إيران تفشل في تهديد حرية الملاحة في الخليج.. والاتفاق النووي أصبح في حكم المنتهي

1
أكد مراقبون، أن إيران فشلت في تهديد حرية الملاحة في الخليج وأن الأمور تسير على ما يبدو في صالح الولايات المتحدة وحلفائها، فالاتفاق النووي أصبح في حكم المنتهي.

وأشار المراقبون إلى أن السياسة الإيرانية كان لها ثلاثة أهداف رئيسية، الأول هو الإبقاء على الاتفاق النووي وعدم الدخول في مفاوضات جديدة مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي أو غيره.

والهدف الثاني الضغط على الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات، خاصة المتعلقة بتصدير نفطها. والهدف الثالث إقناع أوروبا بتقديم المزيد من التنازلات للتعويض عن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق.

وأوضحوا أنه بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق وفرضها العقوبات على إيران، قامت طهران بخرق أهم بنود الاتفاق النووي، تلك المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، للضغط على أوروبا لتقديم تنازلات.

ولكن اجتماع فيينا الأخير في 28 تموز فشل، إذ رفضت إيران إيقاف خروقاتها ما لم تتعهد أوروبا القبول بمطالبها الرامية إلى الحصول على مكاسب اقتصادية إضافية لتعويضها عما تسببت فيه العقوبات الأمريكية من آثار اقتصادية، ولكن الأوروبيين رفضوا تلك المطالب.

وأكدوا أن ما يضعف فرص استمرار الاتفاق النووي أن الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة بوريس جونسون تبدو أقل حماسة له من سابقاتها، ويُتوقع أن تؤيد موقف الولايات المتحدة بالسعي نحو مفاوضات شاملة بدل الاتفاق الحالي الذي يقتصر على الملف النووي.

وأشاروا إلى أن سياسة «الضغط الأقصى» maximum pressureالتي تبنتها أمريكا ضد إيران بدأت تظهر نتائجها اقتصاديا وسياسيا.

من جانبه أكد عبد العزيز حمد العويشق الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وشؤون المفاوضات في مجلس التعاون الخليجي، أن سياسة ترامب قد تنجح في تهيئة مفاوضات جديدة نحو اتفاق أفضل،  فمنذ شهر نيسان 2019، انهارت صادرات إيران من النفط إلى مستوى 300 ألف برميل يومياً، وانكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6 في المائة، وخلال السنة الماضية فقدت العملة الإيرانية 60 في المائة من قيمتها.

وأشار إلى أن هذه التطورات تدفع إلى حل سياسي للأزمة وفق الشروط الأمريكية، من خلال مفاوضات شاملة بمعنى الكلمة، أي تشمل جميع الأطراف المعنية وتغطي جميع عناصر الخلاف مع إيران. وقد بدأ بعض ساسة إيران بالتلميح إلى قبول المفاوضات، بعد أن فشلت سياسة المواجهة والعنف.

وأكد أن هذه المفاوضات ليست بعيدة المنال، فسياسة ترامب تجاه إيران تحظى بدعم من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهي سياسة قوية تقوم على الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران، وزيادة القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة لردعها، وتعزيز الشراكة القوية مع مجلس التعاون الخليجي في جميع المجالات، بما في ذلك العسكرية والأمنية.

ولهذا فإن هذه السياسة لن تكون محل تجاذب كبير خلال الحملات الانتخابية القادمة في عام 2020 بخلاف العمل العسكري الذي ستتفاداه الإدارة الأمريكية قبل الانتخابات.


أخر تعديل: الجمعة، 09 آب 2019 11:35 ص
إقرأ ايضا
التعليقات