بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تضاؤل حظوظ يوسف الشاهد في الوصول للرئاسة بعد أن باعه الإخوان!

5213c384-95f6-4ce3-81b6-6111f3cdf837

مثّل إعلان حركة ”النهضة“ الإخوانية ، ترشيح نائب رئيسها عبدالفتاح مورو للانتخابات الرئاسية المقبلة، بداية النهاية لتحالفها مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي يبدو مصيره غامضًا في السباق الرئاسي، وفق مراقبين.

موقف صعب 
وقال مراقبون إن الشاهد ”كان يراهن على العلاقة مع رئيس الحركة راشد الغنوشي لنيل دعمها في الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها المرتقبة يوم 15 أيلول / سبتمبر 2019، غير أن قرار مجلس شورى الحركة ترشيح مورو ترك الشاهد في موقف يصعب الخروج منه، دون تداعيات“.

المصلحة المتبادلة
واعتبر المحلل السياسي ناجي العياشي أن علاقة الشاهد بالنهضة على امتداد السنوات التي قضاها رئيسًا للحكومة كانت مبنية على المصلحة المتبادلة، موضحًا أن الشاهد صنع له اسمًا في المشهد السياسي، بعد أن كان ناشطًا مغمورًا في ”نداء تونس“ وكبرت طموحاته وصار يفكر بجدية في القصر الرئاسي، معتمدًا في ذلك على الحركة الإسلامية التي استفادت كثيرًا من جهتها بتحالفها معه، حيث نالت المناصب العليا في الإدارات وضمنت حليفًا قويًا لها لغض النظر عن كثير من الملفات التي قد تحرجها.

‎الغنوشي
وأشار العياشي، في تصريح  له ، إلى أن المثير في الأمر أن رئيس ”النهضة“ راشد الغنوشي الذي دافع عن الشاهد في مختلف المواقف وتمسك بحكومته وبالتحالف بينه وبين الحركة، انحاز في اجتماع مجلس الشورى الأخير إلى الصف الذي قرر تزكية مورو للرئاسة، بما يعني أن الغنوشي تخلى عن الشاهد الذي كان يراهن كثيرًا على أصوات قواعد الحركة في مغامرته الانتخابية، وفق قوله.

مناورة 
من جانبه تحدث المحلل السياسي إسماعيل الغالي  عن تداعيات هذا الموقف وأسبابه، مشيرًا إلى أن قرار مجلس الشورى جاء غداة إعلان أمين عام حزب ”تحيا تونس“ (حزب الشاهد) أن الشاهد لن يكون مرشح حركة ”النهضة“، ما يعني أن موقف الحركة ربما جاء كردة فعل على هذه المناورة، و“عقابًا“ لحزب الشاهد ولرئيس الحكومة الذي يبدو مطالبًا بإيجاد مخرج مشرف من هذا المأزق، بحسب تعبيره.

الانسحاب من السباق 
وأوضح الغالي أن إعلان الشاهد انسحابه من السباق الرئاسي سيكلفه كثيرًا، وقد ينهي مستقبله السياسي، بما أنه سيثبت بهذا الموقف ارتهانه لحركة ”النهضة“ وضعف وزنه على الساحة السياسية من دونها، أما إعلان الترشح وخوض السباق معتمدًا على قواعد حزبه فحسب، ففيه مجازفة كثيرة ومخاطرة بمستقبله السياسي، لأن المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في هذه الحالة غير مضمون، وقد يمثل الإقدام على هذه الخطوة خطأ قاتلًا ينهي طموحات الشاهد نهائيًا، بحسب تقديره.

أسلوب النهضة 
وأكد الغالي أن حركة ”النهضة“  دأبت على هذا الأسلوب في التعامل مع حلفائها، موضحًا أنه لا يوجد حليف دائم في السياسة بشكل عام، ولا يوجد تحالف دون مقابل في عقيدة حركة ”النهضة“ التي تُقرّب إليها في كل مرة طرفًا سياسيًا وتستفيد من ذلك التقارب، وحين تنتهي المصلحة أو تكاد، تتخلى عنه، وهذا ما حصل مع الشاهد، وفق تعبيره.


الشاهد حاول إبرام صفقة

وكشف تلفزيون ”الحوار التونسي“، مساء الأربعاء، عن تفاصيل حول ما قال إنها صفقة اقترحها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد على حركة النهضة  حتى تدعمه في الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها.
وقال شكيب درويش، المحلل الخاص بتلفزيون ”الحوار التونسي“ الخاص، إن الشاهد ”أجرى اتصالات مع عدد من قيادات حركة النهضة في محاولة لإقناع الحركة بدعمه، لكنه فشل في مسعاه“.

تقاسم السلطة
وأضاف درويش أن الشاهد ”اقترح تقاسمًا للسلطة يتم بموجبه تولي رئيس الحكومة الحالي رئاسة البلاد، وأن يكون رئيس حزب البديل التونسي المهدي جمعة على رأس الحكومة، ويكون رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي رئيسًا لمجلس النواب“.
وبين درويش أن ”المهدي جمعة رفض الصفقة والاقتراح، مشددًا على أن طموحه هو الرئاسة“.
واعتبر أن ترشيح عبد الفتاح مورو هو ”تسوية نهضوية نهضوية، حيث إنه في حال لم يتم ترشيح مورو ستنقسم حركة النهضة إلى عدة تيارات سياسية“.

إقرأ ايضا
التعليقات