بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لو لم يكن الحكم لأحزاب الإسلام السياسي.. لكان العراق يمتلك مفاعلا نوويا لتوليد الكهرباء

1

صرفت الحكومات المتعاقبة على حكم العراق منذ عام 2003 أكثر من ٦٠ مليار دولار على قطاع الكهرباء وحده في العراق، ورغم هذه الأموال الطائلة التي تتجاوز ميزانيات دول ..

لا تزال الكهرباء مصدر قلق وهاجس للمواطن العراقي خصوصا في الصيف، حيث يعاني العراقيون أشد المعاناة من انقطاع الكهرباء المستمر وارتفاع حرارة الجو.

والفساد يبقى هو السبب في عدم وجود حلّ لهذه المشكلة، بحسب ما أكد في مرات سابقة مراقبون، خاصة أن العراق تحوّل لواحد من أكثر البلدان فساداً في العالم، بحسب ما يذكر مؤشر مدركات الفساد الذي يتبع منظمة الشفافية العالمية.

ويدرك رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، خطورة ملف الكهرباء، لا سيما أن سلفه السابق، حيدر العبادي، كادت الاحتجاجات الشعبية أن تطيح به، الصيف الماضي؛ نتيجة قلة الخدمات الأساسية الموفَّرة للمواطنين.

ويعتبر انقطاع الكهرباء الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات بالمدن العراقية، في يوليو الماضي، منطلقة من البصرة حيث قُتل فيها 14 شخصاً نتيجة اشتباكات مع قوات الأمن، فضلاً عن إصابة أكثر من 700 من أفراد الأمن والمتظاهرين، بالإضافة إلى اعتقال المئات، بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البلاد.

وأشار مراقبون إلى أن مشكلة الكهرباء تفاقمت بعد عام 2003؛ بسبب تهالك محطات التوليد القديمة، وما زاد من تفاقمها حصول عمليات التخريب خلال السنوات الماضية، التي طالت محطات التوليد والأسلاك الناقلة للطاقة، لتزداد على أثر ذلك ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين.

ونتيجة للأحمال الزائدة، بحسب ما يصرّح به مختصون في وزارة الكهرباء، تزداد ساعات انقطاع الكهرباء في فصل الصيف، لتصل في بعض الأيام ساعات القطع إلى 20 ساعة في اليوم.

وأكد مراقبون، أن ما تقدمه إيران للعراق من كهرباء في مقابل مليارات الدولارات، منذ سنوات، لن يوقف معاناة نقص الكهرباء"، حيث أن "هذه القضية أصبحت ورقة ضغط بيد إيران، لذلك عرقلت عبر مؤيّديها في العملية السياسية بناء محطات الكهرباء؛ لتبقى ممسكة بهذه الورقة الحساسة بغية استخدامها ورقة ضغط حين تشعر أن مصالحها باتت مهددة".

وأضافوا كنا نأمل خلال السنوات الماضية أن تؤسس الحكومة محطات متطورة جديدة لإنتاج الكهرباء لسد الحاجة المحلية وبيع الفائض إلى من يحتاج إليه من جيران العراق.

وأوضحوا أن الحكومات المتعاقبة أنفقت 60 مليار دولار أمريكي على الكهرباء، وبهذا المبلغ كان من الممكن شراء أصول شركات كهربائية كاملة، مثل سيمنز الألمانية.

يذكر أن هذه الأزمة أطاحت بوزير الكهرباء السابق، قاسم الفهداوي، صيف العام الماضي، بعد أن فقدت منظومة الكهرباء 50% من إنتاج محطاتها؛ بسبب خروج 5 خطوط لنقل الطاقة الكهربائية ذات الضغط الفائق عن الخدمة في المنطقتين الجنوبية والشمالية، وهو ما أدّى إلى خروج آلاف المواطنين في احتجاجات شعبية واسعة شملت محافظات عدة.

وأكد مراقبون، أنه لو لم يكن الحكم لأحزاب الإسلام السياسي، لكان العراق يمتلك مفاعلا نوويا لتوليد الكهرباء مثل دولة الإمارات العربية المتحدة!.

أخر تعديل: الأربعاء، 07 آب 2019 03:06 م
إقرأ ايضا
التعليقات