بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

توقعات برلمانية بـإقرار مشروع قانون جرائم المعلوماتية الشهر المقبل

10

مرة اخرى عاد قانونجرائم المعلوماتية المثير للجدل الى الواجهة بعد ان اعلن َ نواب إن القانون سيُقرّ غالباً خلال الفصل التشريعي الجديد، الشهر المقبل،.

ويتضمن  مشروع قانون جرائم المعلوماتية حزمة عقوبات بحق الصحفي أو الناشر، تحت عنوان المسّ بأمن الدولة وتهديد النظام الذي يعتبر مصطلحاً فضفاضاً يمكن استخدامه في تكميم الأفواه وتقييد الوصول إلى المعلومة.




 القانون واجه اعتراضات وانتقادات من المنظمات المدنية  والصحفية ومن الناشطين في مجال حقوق الإنسان  الذين اعتبروا  تمريره بصيغته الحالية انتكاسة.

مصادر برلمانية قالت ان أعضاء لجنتي الثقافة وحقوق الإنسان بصدد وضع اللمسات الأخيرة على القانون والعمل على الملاحظات المقدمة حول بنوده المتعلقة بحق النشر والوصول إلى المعلومة والتعبير عن الرأي، وكذلك ما يرتبط بالعقوبات التي تصل إلى السجن لسبع سنوات وغرامة مالية على كل من يبتز أو يهدد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ثم عرضه للتصويت على مجلس النواب".
وأشارت المصادر إلى أن " رسائل وصلت إلى البرلمان من قبل جمعيات لحرية الصحافة والصحفيين والتعبير، ترفض بنود القانون، باعتباره يمثل عقبة أمام تطور حرية الرأي والكتابة لوسائل الإعلام، وتدرس اللجان المختصة في مجلس النواب هذه الملاحظات". 

 وكانت "منظمة العفو الدولية" وصفت مشروع قانون جرائم المعلوماتية الذي يتضمن بند جرائم النشر، بـ "الانتكاسة المفجعة" لحرية التعبير في العراق، لا سيما أنه يفرض عقوبات شديدة، منها السجن وغرامات باهظة ضد المنتقدين السلميين، الذين يعبرون عن أنفسهم عبر الإنترنت.



مثقفون وناشطون عراقيون  وصفوا مشروع القانون بانه بمثابة عودة الى الوراء، ومحاولة لخنق فضاء الحرية الذي شيده العراقيون بدماء الشهداء وتضحيات قادة الفكر واعمدة الرأي في المجتمع.

 واكدوا  ان (المشروع يتضمن بنودا ومواد من شأن اقرارها تسجيل انتكاسة كبرى في الحريات التي كفلها الدستور العراقي ويحاول قادة الاحزاب السياسية والمتنفذون في المشهد الحالي حجبها او شرعنة قمعهم للحريات العامة وبينها حرية التعبير والرأي).

 واكد الناشطون ان (جموع المثقفين العراقيين، على اختلاف رؤاهم ينظرون الى عملية تقديم هذا المشروع بانها محاولة استغفال مقصودة لتدمير الحريات ووضع مزيد من المحرمات في طريق الاراء الحرة).

 وناشدوا البرلمان (رفض اي صيغ مقدمة بهذا المعنى واعادتها الى الجهة التي قدمتها وكشف دوافع تقديمها في هذه الظروف ولاسيما بعد تصاعد موجة الاحتجاجات المطالبة بالخدمات والعيش الكريم والاصلاح).

 واشار المثقفون والناشطون الى (محاولات سابقة في هذا الاتجاه لم يكتب لها النجاح وقوبلت بالرفض الشعبي المطلق).
 وشددوا على ان (اي تشريع من هذا النوع سيواجه برفض مماثل)، مشيرين الى ان (تنسيقيات خاصة انبثقت منذ ايام لوضع برنامج ميداني للتحرك على جميع المستويات لرفض مشروع القانون).

 ونصح المثقفون والناشطون (البرلمان ولاسيما اللجنة القانونية بارجاء عرض المشروع واقرار قوانين معطلة ذات صلة بحياة المواطنين ومطالبهم وتحسين ظروفهم بدلا من الاذعان الى رغبات الكتل والاحزاب السياسية التي تدرك ان مصلحتها تكمن في قمع الحريات ومنع الناس من استخدام وسائل النشر الرقمي والاعلام الالكتروني لاغراض ايصال الحقيقة الى الرأي العام بهدف كسب تضامنه وفهم حقيقة ما يدور داخل البلاد من صفقات وفساد وتواطؤ بالضد من المصلحة الوطنية العليا وفي طليعتها مصلحة المجتمع وحريات افراده وقواه الفاعلة واغلبيته الصامتة).

 الخبير القانوني طارق حرب عد القانون ذريعة لاشعال خلاف حاد بين الحكومة والبرلمان ومنظمات المجتمع المدني، وعد مقدمي المشروع ومناقشيه داخل البرلمان بالجهل بالقانون والقفز على تشريعات منظمة سبق لها منذ عقود ان وضعت عقوبات وعالجت افعال وردت في المشروع من قبيل التخابر مع دولة اجنبية والسب والقذف والابتزاز بانواعه من قبيل التهديد المباشر او التهديد الالكتروني.

وقال حرب ان (جميع هذه الجرائم وردت في قانون العقوبات العراقي وقد عولجت بمواد جرى السير على اعتمادها منذ زمان).
واضاف (ان الوسيلة التي يرى مقدمو المشروع انها تقتل الاخر لا يمكن عدها كافية لاثبات هذا الفعل).
واشار الى ان (الاجدر بالمسودة ان تعالج قضايا فنية فقط، من قبيل سرقة المعلومات او حقوق التأليف والابداع وليس الخوض في امور عالجتها القوانين حتى بالنسبة للارهاب).

 ....................
أخر تعديل: الثلاثاء، 06 آب 2019 11:56 ص
إقرأ ايضا
التعليقات