بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المواشي السائبة.. خطر جديد يهدد حياة المواطنين في العراق

1

أصبحت ظاهرة المواشي السائبة في العراق من الظواهر الجديدة التي تمثل تهديدا حقيقا لحياة المواطنين، خاصة بعد حادثة وفاة طبيب عراقي في مقتبل العمر بحادث اصطدام سببته المواشي السائبة في شهر مايو الماضي.

فتشكل الماشية بمختلف أنواعها معوقا كبيرا ليس فقط للمارة بل لأصحاب المركبات لما تسببه من حوادث سير يوميا، حيث أن الحوادث التي تسببها المواشي السائبة مستمرة بشكل يومي بسبب أن الطرق غير خاضعة للمواصفات العالمية.

وكانت الطرق السريعة الدولية سابقا تتميز بمواصفات أهمها هي وجود حاجز يمنع عبور المواشي والكلاب لمنع اصطدامها، حيث أن سرقة أسيجة الطرق السريعة أو إتلافها بالمجنزرات والسيارات العسكرية منذ عام 2003 ولغاية اليوم تسهل عبور المواشي ومرورها المفاجئ على الطرق السريعة فيصطدم بها السائقون المسرعون.

من جانبه، قال مسؤول بمديرية المرور العامة، "إن ما لا يقل عن 200 حادث سجلت منذ مطلع العام الجاري، تسببت بها قطعان المواشي التي تخرج فجأة على السائقين في الطرق السريعة، ونتج عنها مقتل أكثر من 40 مدنيا وجرح العشرات فضلاً عن خسائر مادية كبيرة".

وأضاف أن "حادثة وفاة طبيب في محافظة صلاح الدين بسبب قطيع جواميس أعاد الجدل حول أهمية إعادة الأسيجة الأمنية للشوارع التي سرقها اللصوص أو اتلفتها العربات العسكرية، وفرض غرامات مشددة على الرعاة وأصحاب تلك المواشي لمنع تجوالها العشوائي خاصة على الطرق السريعة والخارجية المحيطة بالمدن".

وبيّن أن "سيارة تسير بسرعة 100 كلم بالساعة سيكون ماعز صغير كفيلا بأن يحرف مسارها ويقتل من فيها، لكن للأسف الأمور في العراق كلها فوضى وحياة الإنسان آخر ما يتم التفكير به".

وطالب نشطاء بوضع حد لظاهرة انتشار المواشي السائبة، حيث أشاروا إلى أنه منذ فترة ليست بقليلة وعلى مرأى ومسمع الجميع حصلت وتحصل حوادث على طريق سامراء الدور بسبب الجاموس الذي أعاق الحركة ودمر المزارع وجرح الكثير من أبناء المدينة وتسبب بخسائر جمة.

وأضافوا، نطالب المحامين من أبناء سامراء برفع قضايا المتضررين من جراء أعمال التخريب التي حصلت في مزارع الفلاحين والمتضررين من حوادث الدهس.

وفي العاصمة بغداد وقعت العديد من الحوادث المرورية بسبب المواشي السائبة التي تفاجئ سائقي المركبات خلال عبورها الشوارع الفرعية أو الرئيسية.

وأصبح منظر الأبقار عادياً تقريباً في معظم الشوارع والساحات العامة في العاصمة بغداد ما أثار انتقادات شديدة للحكومة العراقية.

وفي جنوب العراق لا يختلف الأمر كثيراً فالمواشي تنتشر على جوانب الطرق الخارجية في ظاهرة أضحت تعرف بالمواشي السائبة دون أن تتدخل الجهات الحكومية كما يقول الأهالي.

وألقى مواطنون باللائمة على وزارة الزراعة لأنها لم تخصص مراعي لقطعان الجاموس والأبقار والماعز والأغنام، فضلاً عن وزارة الداخلية التي سمحت بتنقل الرعاة من الأرياف إلى المدن مع مواشيهم.

من جانبه، طالب حقوقيون بتنفيذ القوانين الصارمة بحق أصحاب المواشي لإنقاذ أرواح المارة وسائقي المركبات، حيث أوضحوا أن هناك قانوناً ينص على مصادرة المواشي التي ترعى في مناطق زراعية غير مسيجة أو التي يحرم الرعي فيها.

وأضافوا، أن القانون يخول مديري الوحدات الإدارية بمصادرة المواشي السائبة في الشوارع والطرق والأزقة والحقول والحدائق وبيعها في المزاد العلني وتسجيل ثمنها ضمن إيرادات الدولة، ولكن المشكلة لا أحد يطبق القانون بما في ذلك الدولة نفسها.


أخر تعديل: الإثنين، 05 آب 2019 02:50 م
إقرأ ايضا
التعليقات