بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صالات القمار في العراق.. مرتبطة بجهات خارجية وتحت غطاء ميليشيات مسلحة

1

تفيد استطلاعات الرأي العام في العراق، أن هناك إقبالا على المقامرة في البلاد، والجديد وصول نشاطات بعض الميليشيات إلى صالات القمار في العاصمة بغداد.

ولعبة القمار في العراق عادة يمقتها المجتمع بسبب القيم الدينية والاجتماعية، لكن هناك من يمارسها بصورة سرية، عبر أجندة تمولها احزاب متمكنة في الدولة بغية الربح السريع.

وقد اتسعت ظاهرة لعب القمار، خاصة في العاصمة بغداد ومدن الجنوب، حيث الفقر المدقع المتفشي جعل أغلب المواطنين الاتجاه إلى الكهوف المظلمة للمقامرة التي لا يعرفها إلا من يمارس القمار عبر وسطاء وشبكات صغيرة بين المدن تنظمها وتمولها في البيوت.

وما يميز بيوت المقامرة في العراق، أنها تجمع فقراء العراق وأغنياء على حد سواء، وبين المقامرين من كان غنيا بدد ثروته في المقامرة، وبينهم أيضا الفقير الذي صار بين ليلة وضحاها غنيًا، لكنه غنى سرعان ما يأفل.

ويذكر باحثون في علم الاجتماع، أن بعض العراقيين يمارسون القمار عن رضا، لكنه ظاهرة فردية وغير منتشرة .

من جانبه أعلن النائب السابق حاكم الزاملي، أن عوائد وأرباح صالات القمار المنتشرة في بغداد، مرتبطة بجهات خارجية، وتحت غطاء ميليشيات مسلحة.

ووصف تلك العصابات التي تدير صالات القمار والنوادي الليلية، معلنة ارتباطها ببعض الميليشيات، بالقذرة، التي تمتلك قوة وسلاحاً، وتراخيص أيضاً.

كما أشار الزاملي إلى أن "هذه القاعات مفتوحة في أربعة فنادق خمسة نجوم مهمة في العاصمة بغداد ويفترض أن تكون هذه الفنادق واجهة البلد، لكن تلك الفنادق فارغة الآن بعد سيطرة العصابات عليها واستغلالها كقاعات للقمار".

وأوضح أن "إدارة الفنادق قامت بتوقيع عقود مع الأشخاص الذين يديرون القاعات وبموافقة وزارة الداخلية"، داعيا القائد العام للقوات المسلحة والجهات الأمنية إلى "الاهتمام بموضوع قاعات القمار".

وتشير الحوارات مع مدمني قمار رفضوا ذكر أسمائهم إلى أن الكثير من العوائل شردت، بسبب ان معيلها يلعب القمار، وترتبط المشاكل الاجتماعية بصورة جدلية مع القمار.

ولا يوجد مقامر واحد في العالم لا يعاني أمراضا نفسية وقلقا مستمرًا، وينتمي اغلب المقامرين في العراق وفق الباحث المفتي إلى طبقة التجار وأصحاب الأعمال الحرة وسائقي السيارات، فيما يقل عدد الموظفين، وفي مدن العراق المختلفة ثمة من يشير إلى شخص ما على انه "قمرجي"، ذلك ان المجتمع يعزله تلقائيا، و لا يرغب في التعامل معه .

يذكر أن مسألة صالات القمار وبعض النوادي الليلية أثارت جدلاً في العراق، بعد اتهامات من قبل نواب، بأن الميليشيات تستفيد من تلك النشاطات مالياً، عبر قبض ما يعرف بالـ"إتاوات" مقابل الحماية والتغطية.

أخر تعديل: الإثنين، 05 آب 2019 12:46 م
إقرأ ايضا
التعليقات