بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

محطات الوقود داخل الأحياء السكنية بالعراق .. قنابل موقوتة

محطة تعبئة وقود

يتذمر الكثير من المواطنين القاطنين بمحاذاة محطات الوقود من الروائح الحادة المنبعثة من المحروقات. والمثير أن العديد من تلك المحطات تقع بشكل عشوائي داخل الأحياء السكنية، حيث يعاني الأطفال من ضيق التنفس ويشتمون رائحتي البنزين والسولار صباح مساء. 

كما تشكل محطات الوقود خطرًا دائمًا داخل المناطق السكنية، حيث تسود حالة من الرعب بين المواطنين القاطنين بالمنازل المتاخمة لهذه المحطات التي أصبحت بمثابة "قنابل موقوته" تهدد حياة الآلاف من المواطنين.

ويقول أهالي منطقة الكرادة، إن هذه مشكلة كبيرة نعاني منها اليوم بسبب الأمراض، التي تسببها هذه المحطات وقد طالبنا مرارا وتكرارا بنقل هذه المحطة إلى مكان آخر لكن بلا جدوى. 

ويبرز مدى الاستهتار بحياة الناس وبالصحة العامة، أن بعض محطات الوقود منحت تراخيص إقامتها في الأحياء السكنية، وأحيانا بمحاذاة المدارس، من خلال الواسطة والمحسوبية. 

وأضافوا أن مصدر الأذى البيئي-الصحي لا يكمن فقط في الانبعاثات الغازية الخطيرة من محطات الوقود، بل أيضا من التلوث الكثيف لأرض المحطات والأراضي المتاخمة لها؛ وذلك بسبب تدفق تركيز مرتفع من منتجات الوقود إلى سطح وباطن الأرض، وبخاصة المركب الكيميائي المسرطن والمعروف باسم «بِنْزِن».

وأشاروا إلى أن الأمر المؤسف هو غياب المتابعة والرقابة المنهجية الرسمية المنظمة لمستويات التلوث في البيئة المحيطة بمحطات الوقود؛ وذلك للتأكد من عدم تعرض المواطنين في تلك البيئة لمخاطر صحية.

وهنا يجب ألا ننسى  الكوارث البشرية والبيئية التي قد تحصل لو وقع انفجار في احدى هذه المحطات، التي من المحتمل أن تدمر مناطق كاملة ويذهب ضحيتها الآلاف من المواطنين الأبرياء كنتيجة للإهمال الحكومي.

من جانبهم، أكد مراقبون، أن القوانين والأنظمة المعمول بها لا تمانع في إقامة محطات الوقود داخل الأحياء السكنية، حيث لا توجد قوانين مباشرة ملزمة لمنع التلوث الناجم عن محطات الوقود وان عدد محطات الوقود التي تحوي نظاما خاصا لمعالجة أبخرة الوقود، بهدف تقليص الكميات المنبعثة أثناء تعبئة خزانات الوقود في المركبات، يكاد يقترب من الصفر؛ علما أن دولاً عدة فرضت، منذ سنين طويلة، وضع مثل هذه الأنظمة في محطات الوقود؛ بل إن تراخيص عمل المحطات تلزم وضع أنظمة لمعالجة الأبخرة.

وأشاروا إلى أن الأبخرة المنبعثة من محطات الوقود تلوث الهواء وتؤذي صحة الجمهور. ويهدف النظام المقصود هنا إلى جمع الأبخرة الناتجة أثناء تعبئة خزانات المحطة، وبالتالي إعادتها إلى الخزانات، وذلك في المحطات المجاورة للمنازل والمواقع الحساسة.

وأكد خبراء في مجال التلوث البيئي إلى أن الحلول العلمية لحل هذه المشكلة الخطيرة تكمن في أن العديد من محطات الوقود تتواجد في وسط سكاني، فيفترض على المدى الاستراتيجي بعيد المدى العمل بشكل جدي على إعادة انتشار هذه المحطات التي تشكل قنابل كيميائية موقوتة تواصل عملية تدمير الصحة العامة والإيكولوجيا في محيطها السكني والبيئي.

أخر تعديل: الأحد، 04 آب 2019 03:55 م
إقرأ ايضا
التعليقات