بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اقتصاديون ونواب يحذرون من خطورة وكارثية موازنة 2020 بسبب النفقات التبذيرية

17
رغم التفاؤل الذي ابدته  اللجنة المالية النيابية، على لسان عضوها حنين القدو   بشان موازنة العام المقبل  وتاكيدها بان هذه الموازنة  ستحدث طفرة نوعية في الاقتصاد العراقي الا ان هذا التفاؤل يبدو هشا ازاء تحذيرات صندوق النقد الدولي من  أن استمرار  الإنفاق  المالي بشكله الحالي سيقضي على أي تقدم اقتصادي  في العراق.

صندوق النقد الدولي  وجه الأسبوع الماضي تحذيراً إلى الحكومة العراقية من  مغبة الاستمرار فيما وصفه (الإسراف المالي)،  مشيرا  إلى أن استمرار  هذا الإنفاق بشكله الحالي سيقضي على أي تقدم اقتصادي حققه العراق،.

 ولم يقتصر هذا التحذير على صندوق النقد الدولي بل ان الخبير الاقتصادي، هشام المناع  حذر  هو الاخر من تزايد الإنفاق الجاري لأنه سيؤثر سلباً على الاقتصاد العراقي، مبينا أن جزءاً كبيراً من الموازنة العامة يذهب كنفقات تشغيلية للحكومة،

وقال المناع  : ان أكثر من 70 إلى 75٪ من الموازنة العامة تذهب كنفقات تشغيلية للحكومة.

وأضاف: ان صندوق النقد الدولي يدرك أن هذه النفقات تبذيرية لا يقابلها إنتاج، مشيرا إلى: ان القطاع الحكومي الذي يستلم هذه المداخيل ليس لديه مساهمة موازية في الناتج المحلي الإجمالي، لذلك فإن كل الإيرادات المتأتية من القطاع النفطي تذهب إلى الاستهلاك البذخي والتبذيري،.
  واشار الى ان هذا يعرض اقتصاد العراق للكوارث مستقبلاً، خصوصاً ان أسعار النفط ليست مضمونة بأن تبقى بهذه المستويات، نتيجة لتزايد التخمة في السوق النفطية وزيادة الإنتاج والمنافسة بين المنتجين النفطيين.

 ورجّح  المناع: ان تهبط أسعار النفط إلى مستويات متدنية، وأن تنخفض أكثر خلال السنوات الـ10 أو الـ15 المقبلة، بسبب ظهور بدائل متعددة عن الطاقة النفطية، وسيصبح عصر النفط على وشك الانتهاء، وهذا ما يهدد الاقتصاد العراقي.

وقال ان  تحذير صندوق النقد بأن الإنفاق الجاري سيهدد مستقبل العراق؛  سببه ان الحكومة  لا تعمل على إيجاد بدائل لقطاع النفط الخام، وإنما تعتمد بشكل متزايد على هذا القطاع.

وكان صندوق النقد الدولي، قد حذر من إن ميزانية العراق الحالية لعام 2019، إذا ما استمر الإنفاق الحالي كما هو، ستقضي على أي تقدم حققه العراق اقتصادياً خلال السنوات الماضية.

ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى زيادة الإنفاق العراقي بنسبة 25٪ سنوياً، ما لم تعدل السلطات قوانينها المالية وبنود موازنتها، واصفاً الأوضاع العراقية الاقتصادية بأنها (تواجه تحديات خطيرة).

من جانبه حذر عضو اللجنة المالية في مجلس النواب عبد الهادي السعداوي من إن موازنة العام المقبل ستكون الأسوأ بتاريخ العراق، بسبب ما تشتمل عليه من عجز سيتجاوز الـ70 تريليون دينار.

وذكر السعداوي: ان الموازنة الاتحادية لعام 2020 ستكون الأسوأ في تاريخ العراق، مضيفاً: ان التقارير الأولية تتحدث عن زيادة كبيرة في نسبة العجز المتوقع  وصوله إلى 72 تريليون دينار.

 وأشار السعداوي إلى: ان هذه المرة الأولى في موازنات العراق التي تحدث فيها انتكاسة كبيرة بنسب العجز، معتبراً أن هذا التدني سببه الحكومة الحالية التي اتبعت سياسة مالية لم تراع تخطيط أو دراية في صرف الأموال.

وقال: ان الكثير من الأموال صرفت من قبل الحكومة الحالية كمخصصات وامتيازات لبعض الوزارات بدون الرجوع إلى خزينة الدولة.

وبلغ إجمالي عجز الموازنة الاتحادية لعام 2019 التي صوت عليها مجلس النواب في شهر كانون الثاني الماضي (27.5) تريليون دينار (23 مليار دولار) في حين قدرت الإيرادات بـ(106 تريليونات دينار) (88.5 مليار دولار)، والنفقات بـ(133 تريليون دينار) (111.5 مليار دولار). وأعلنت وزارة المالية في بيان الشهر الماضي أن موعد رفع مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 إلى مجلس الوزراء سيكون في شهر أيلول المقبل.
...........
إقرأ ايضا
التعليقات