بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: قيام حلف دولي يتولى تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي أمر لا مفر منه

1

أكد مراقبون، أن قيام حلف دولي يتولى تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي أمر لا مفر منه، وسط الظروف المتفاقمة بين ارتفاع العقوبات الأميركية على النظام الإيراني من جهة، وبين التصعيد الإيراني الذي يقابله من جهة ثانية، إن كان فيما يتصل بالعودة إلى التخصيب، أو برفع مستوى التجارب الصاروخية، أو بمواصلة التعديات على الناقلات.

وأشاروا إلى ان الفكرة تتمثل هنا في إعادة هيكلة الأمن البحري في شبه الجزيرة العربية وحولها، بحيث يكون هناك ممر واضح ومُحدد وآمن وخالٍ من أي مضايقة أو تدخل أو قرصنة إيرانية.

وأوضحوا أن العالم ينتظر ليرى كيف تتعامل الحكومة البريطانية مع احتجاز إيران الناقلة التي تحمل العلم البريطاني "ستينا إمبيرو"، مع رئيس وزراء بريطانيا الجديد بوريس جونسون. هناك كثير من المتغيرات غير المعروفة في المعادلة.

وأكدوا أن الأمن البحري في الخليج العربي هو أحد العناصر التي يمكن تجميعها بناء على تجسيد سابق للتدريبات، خصوصاً تلك القائمة على تمارين إزالة الألغام البحرية.

وأشاروا إلى أن التطورات السياسية والأمنية في منطقة الخليج وبحر العرب ومضيق باب المندب أخيراً، خاصة بعد اختطاف ناقلة نفط بريطانية واعتراض طريق ناقلات أخرى تخص دولاً أخرى، تضع الدول الأوروبية أمام خيار وحيد وهو تشكيل قوة عسكرية بحرية ذات مؤهلات وقدرات خاصة لحماية الممرات البحرية في هذه المنطقة الواقعة تحت التهديد الإيراني، سواء كان مباشراً في مضيق هرمز، أو غير مباشر في بحر العرب وباب المندب عن طريق ميليشياتها المنتشرة في المنطقة.

وأكدوا أن هناك تكثيف للمشاورات حالياً بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والدنمارك، من أجل رسم ملامح القوة البحرية المشتركة للتأمين وليس الهجوم العسكري – حتى الآن-، ولن تكون هذه القوة البحرية تابعة لحلف الناتو، إنما ستعمل بالتنسيق أو المشورة معه فقط ومشاركة متغيرة وغير ثابتة، وسوف تشارك كل دولة بمجموعة من القطع البحرية سفن سريعة، وفرقاطات، وبوارج، وحاملة طائرات.

وتملك بريطانيا قوة حالياً في الخليج سوف تدعمها بمزيد من القطع، وهناك قوات أوروبية أيضاً في الخليج وفي مناطق قريبة يجري التنسيق بشأنها وسوف يعلن عن القوة الجديدة قريباً.

من ناحيته أكد المحاضر في الأكاديمية العسكرية الوطنية في باريس، ميشيل غي دو مالرو، أن فرنسا مستعدة للانضمام للقوة البحرية الأوروبية المشتركة بغرض تأمين الممر الملاحي في شامل الخليج العربي وحتى مضيق باب المندب، بمشاركة دول أوروبية وحلفاء في المنطقة العربية ومنطقة الخليج.

وأضاف أن تلك القوة البحرية ستعمل وفق برنامج "المناوبة" أي يتم توزيع القطع البحرية على طول الممر الملاحي في شكل تمركزات ثابتة عند مداخل ومخارج مضيقي "هرمز وباب المندب" وتكون هذه المهمة موكلة للقطع البحرية الكبرى "البوارج وحاملات الطائرات".

أما في المناطق البحرية بين المضايق "خليج عُمان، وبحر العرب وداخل البحر الأحمر والخليج العربي" تتولى قطع أخرى خفيفة وسريعة الحركة، مهمة تأمين الممر في تمركزات غير ثابتة ودوريات متنقلة بنظام "نقطة تُسلم الأخرى" بمساعدة القوات البحرية للدول الخليجية الحليفة، وأجهزة الاستخبارات في المنطقة، وبالتنسيق ومشاركة قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" في حالة الحاجة، وهو عمل دائم ليس قاصراً فقط على الأزمة الحالية.

وأكد أن القوة البحرية المحتملة ستكون قوة دائمة لحماية الممرات البحرية الدولية وقرارها يعود للدول المتحالفة وليس الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، كون حماية المسارات الملاحية والمياه الدولية لا يحتاج لقرارات جديدة، وهناك قوانين ومعاهدات واتفاقيات وقرارات سابقة للأمم المتحدة كافية لتنظيم عمل القوات الأوروبية المشتركة التي سوف تتواجد في منطقة الخليج خلال أيام بسيطة، لفرض نظام أمني محكم يضمن مصالح الدول الأوروبية وتدفقات النفط العالمية دون تأثر.

أخر تعديل: السبت، 03 آب 2019 12:43 م
إقرأ ايضا
التعليقات