بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: إذا لم تُحدث قطر تغييرا في سياساتها القائمة على تبني جماعة الإخوان فالطوفان قادم

1

أكد مراقبون أنه إذا لم تُحدث قطر تغييرا جذريا في سياساتها القائمة على تبني جماعة الإخوان المسلمين بكل ذيولها الإرهابية فإن الطوفان قادم لا محالة.

وأشار المراقبون إلى أن قطر استهوتها لعبة العقائد فأخذت تحتضن جماعة الإخوان المسلمين، من غير أن تقرر أن تكون بلدا إخوانيا. كان ذلك تناقضا غريبا بين قيادة تفتح خزائنها للإخوان من أجل نشر فكرهم المتطرف بكل ما تنطوي عليه تلك العملية من عنف وإرهاب، وبين دولة لا تفرض على مواطنيها إتباع نهج الجماعة المتطرفة على أراضيها.

وأوضحوا أن ذلك التناقض يكشف عن شعور القيادة القطرية بالخطر الذي يمكن أن تشكله جماعة الإخوان فيما لو تم السماح لهم بالعمل على الأراضي القطرية. فهم لا يهدمون الدولة فحسب بل وأيضا يستعبدون شعبها.

وأضافوا أن ذلك الفهم لم يمنع القيادة القطرية من الاستمرار في تبني الإخوان بل على العكس من ذلك تماما، لقد شعرت القيادة القطرية لأسباب خفية أن العنف الإخواني سيمهد الطريق أمامها للانتقال بقطر من موقعها الهامشي إلى الموقع الذي تكون فيه دول مركزية.

وهو وهم دفع القطريون من أجله مئات المليارات في سعيهم لتدمير دول وإسقاط حكومات في ظل انتشار فوضى "الربيع العربي" التي وجدوا فيها مناسبة للدفع بالجماعات الإرهابية إلى موقع الصدارة في المشهد العربي.

وأوضحوا أنه خلال كل ذلك انتقل القطريون من رعاية جماعة دينية كانوا يتحججون بمظلوميتها إلى تمويل ودعم الجماعات الإرهابية بطريقة مكشوفة. وهو ما اعترفت به قطر على لسان عرابها القديم الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وفي مواجهة ذلك الواقع المزري والرث كان قرار المقاطعة العربية واقعيا وعمليا، فدولة تصر على تبني الجماعات الإرهابية ودعمها وتسهيل عملها لا يمكن أن تكون موضع ثقة بالنسبة لجيرانها.

وقد حاول أمير قطر أن لا يتعامل مع قرار المقاطعة بادئ الأمر بطريقة جادة، إذ أن هناك مَن همس في أذنه أنها سحابة وستزول إذا ما أصر على الاستمرار بسياساته. وهي نصيحة مسمومة.

من جانبه، أكد الكاتب فاروق يوسف، أن العزلة التي تعيشها قطر ليست تعبيرا مجازيا. فالدول التي قاطعت قطر لم تكن ترغب في الإضرار بشعبها بقدر ما كانت تسعى إلى إطلاق جرس الإنذار بقرب وقوع الكارثة التي يمكن أن يدفع ثمنها الشعب القطري. فدولة ترعى الإرهاب قد لا يكون لها مكان على الخارطة في المستقبل.

وأضاف أن الإرهاب الذي تورطت في دعمه دولة قطر لن تكون طريقه معبدة بالأحداث الجميلة. إنها طريق شائكة بدأت بمقاطعة عربية وقد تنتهي بفرض عقوبات عالمية. وهو ما لا يمكن أن تتحمل تبعاته دولة صغيرة كقطر أسبوعا واحدا.

أخر تعديل: الثلاثاء، 30 تموز 2019 04:03 م
إقرأ ايضا
التعليقات