بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الإثنين, 09 كانون الأول 2019

تسريب صوتي يكشف دور الأخطبوط القطري في تنفيذ تفجيرات إرهابية بالصومال

1

أكد مراقبون، أن دور قطر في إدارة الفوضى بالصومال أمر ثابت لدى كل المتابعين، وما نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية من تسريب صوتي يكشف تنفيذ تنظيم إرهابي في الصومال تفجيرات من أجل تعزيز مصالح الدوحة.

وأشاروا إلى ذلك لم يأت بجديد في ما يخص علاقة قطر بمثل هذه التنظيمات، لكنه يقدم دليلا كان الكثيرون بحاجة إليه ليدركوا حقيقة الأخطبوط الذي تحاول أصابعه أن تتحرك في كل مكان بالكثير من العنف والقتل وسفك الدماء.

ويكشف التسجيل الصوتي، حديث رجل الأعمال القطري خليفة كايد المهندي، مع سفير الدوحة في مقديشو، حسن بن حمزة بن هاشم، جاء فيه أن المتطرفين قاموا بتفجير في مدينة بوصاصو لتعزيز مصالح قطر.

وأوضح المراقبون، أن الأمر لن يكون مستغربا عندما نعرف مدى اندفاع قطر لوضع يدها على منطقة القرن الأفريقي وخاصة الصومال، وهو ما لن يتحقق وفق اعتقاد قادتها إلا بقطع الطريق أمام القوى المناوئة لمشروعها.

وقد شهد العامان الماضيان الكثير من الأحداث التي تصب في هذا الاتجاه، وكانت الدوحة من الداعمين للجماعات المتشددة ومن بينها حركة الشبيبة الإسلامية. منذ تأسست هذه الحركة في العام 2004 على أنقاض اتحاد المحاكم الإسلامية، وجدت دعما موصولا من الدوحة سواء في عهد الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة أو في عهد نجله الشيخ تميم.

وأبرزت تقارير أمنية أميركية، أن قطر ضالعة في تمويل الحركة عبر ممولين تحت يافطة العمل الخيري والإنساني ومن بينهم عبد الرحمن بن عمير النعيمي، الذي تربطه حسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية علاقة وثيقة بزعيم حركة الشباب حسن عويس، حيث تولى تحويل نحو 250 ألف دولار في عام 2012 إلى قياديين في الحركة، مصنفين على قوائم الإرهاب الدولية.

وفي يوليو 2017 أكدت تقارير أمنية أميركية أن قطر ضالعة في تمويل حركة الشبيبة.
جاءت تلك المعلومات تزامنا مع ما كشفت عنه تسريبات ويكيليكس بشأن مطالبة الولايات المتحدة في وقت سابق، قطر، بوقف تمويل هذه الحركة حيث لعب ممولون معروفون للتنظيمات المتشددة يعيشون في قطر بحرية دورا محوريا في تمويل الحركة، المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، بشكل مباشر وغير مباشر.

ويشير الكاتب الحبيب الأسود إلى أن قطر لم تجد صعوبة تذكر في تحريك خيوط الفوضى في الصومال، خصوصا بعد أن نجحت في زرع واحد من أهم أتباعها في جهاز المخابرات الاتحادية، وهو فهد ياسين حاج طاهر، الذي بدأ حياته عضوا ناشطا في جماعة «الاعتصام» السلفية الجهادية، ثم التحق بجماعة الإخوان حيث أقام علاقات قوية مع يوسف القرضاوي، ليكون بعد ذلك وسيط التمويلات بين نظام الدوحة والجماعات الإرهابية في الصومال، قبل أن يصبح رئيسا لديوان الرئاسة في مقديشيو في مايو 2017.

وأضاف أن التغلغل القطري عبر أدواته في مؤسسات الدول سواء كانت أمنية أو استخباراتية أو من خلال الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات الأهلية وشبكات الاتصال ووسائل الإعلام ومنظومات البيانات الشخصية والاستثمارات وغيرها، حيث أنها تستعمل كل ذلك في الاستقطاب والتجنيد والتجييش والتخطيط لمشاريعها التخريبية بما في ذلك الأعمال الإرهابية ليس خدمة لأهدافها فقط، وإنما لضرب مصالح القوى ذات الأجندات المناقضة لأجنداتها وفي مقدمتها الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.

أخر تعديل: الأربعاء، 24 تموز 2019 06:18 م
إقرأ ايضا
التعليقات