بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لغز الإستيراد من إيران..استنزاف لثروة البلاد وتدمير منظم لمقومات الاقتصاد

انتخابات5-696x435

التبادل التجاري بين العراق وإيران. لغز  لم يستطع أحد أن يفك شفرته السرية. ميزان تجاري يميل إلى كفة إيران، وطريق للاستهلاك يسير باتجاه  العراق والأرقام تتصاعد وتتضخم عاما بعد آخر، والحصيلة كما يقول العراقيون، استنزاف غير مسبوق لثروة العراق وتدمير منظم لمقوماته الاقتصادية.

تبادل تجاري
الكاتب والناشط السياسي العراقي المعارض غيث التميمي طالب بفتح ملف التبادل التجاري بين البلدين منذ العام 2010 وحتى يومنا هذا. مضيرا إلى وجود شبهات نهب  موثقة لأموال البلاد ".

ستة مليارات دولار
وتابع في العام 2016 كانت الصادرات الإيرانية إلى العراق قد تجاوزت ستة مليارات دولار سنويا. أرسلت إيران في ذلك العام حوالي 10 ملايين طن من البضائع بينما اقتصرت استيراداتها من العراق على بعض المنتجات النفطية بمبلغ خجول لا يتجاوز 60 مليون دولار.
الاختلال المذهل في الميزان التجاري بين البلدين كان له انعكاسات مدمرة على كل قطاعات الإنتاج في العراق.

90 في المئة من البضائع 
مدير إنتاج في أحد المصانع العراقية قال إن  "المنتج الإيراني بات يشكل 90 في المئة من البضائع في الأسواق لهذا السبب مصنعنا توقف عن العمل. مهما نزلنا بالأسعار لا نستطيع منافستهم".
178 ألف مصنع لم يبق منها سوى بضع مئات تصارع للبقاء في بلد تزدهر فيه البطالة والميليشيات ومعدلات الاستهلاك.

تشريد العمالة
مالك أحد المصانع  قال: "بدأنا تسريح عدد من العاملين حتى أصبح لدينا الحد الأدنى من عدد العمال. المنتج الإيراني نزل بأسعار بخسة لا نستطيع أن ننافس أسعاره وهو منتج ذو مواصفات متدنية".
عامل في أحد المصانع  قال  : "لا أعرف إلى أين أذهب. أنا رجل وليس لدي ما يعيلني، لماذا تفعل بنا الدولة هكذا؟ نحن أهل الخير والنفط. لا أستطيع الحديث أكثر".

غسيل أموال 
التميمي: "نحن نتحدث عن سرقة بوضح النهار لمبالغ هائلة وهذه لا يمكن إلا أن تكون غسيل أموال تقوده إيران لثروات العراق وبتسهيلات تقدمها القوى السياسية، وهي نوعان، قوى مرتزقة إيران الذين يعملون ليلا ونهارا ويحملون السلاح والفتاوى، ولديهم أكثر من 60 قناة تلفزيونية ممولة، ويقابلهم القسم الثاني من السياسيين وهم المتواطئون معهم، الصامتون على كل هذا النهب وكل هذه السرقات".


قبيل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران والشروع بفرض عقوبات اقتصادية عليها، كانت أرقام الصادرات الإيرانية إلى العراق تتضاعف بشكل غير مسبوق. يقول الإيرانيون أنفسهم إن تلك الصادرات زادت نحو 17 ضعفا عن حجمها في السنوات الماضية.

نشطاء يشككون في حقيقة أرقام التبادل التجاري ويلمحون  إلى عمليات غسيل أموال واسعة تستفيد منها إيران على حساب الاقتصاد العراقي.
يقولون إن  "ما يدخل من بضاعة إلى البلاد يحتاج إلى موارد اقتصادية والدولة تحدد ما هي المواد التي يجب أن تدخل وتمنع المواد الأخرى.

تقارير رسمية 

التقارير الرسمية الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي التابع لوزارة التخطيط   مثيرة للانتباه ففي العام 2016 وحسب البيانات الرسمية لوزارة التخطيط  كانت إيران تحديدا تقع في المرتبة الخامسة بين أكبر المصدرين إلى العراق.

وكان حجم التصدير أقل من 2 مليار دولار، لكن فجأة وفي ظروف غامضة قفز الرقم إلى ثمانية مليار و700 مليون دولار في سنة 2017. وهذا  يدعو إلى التساؤل عن أسباب التغيير على اعتبار أن نمط الاستهلاك يكاد يكون واحدا تقريبا وحتى إذا صار فرق فالفرق سيكون قليلا".

أرقام الاستيرادات الفلكية من إيران عجزت عن تفسيرها حتى وزارة الزراعة العراقية.

إقرأ ايضا
التعليقات